بَرَع «عباس محمود العقاد» في تناول شخصية الإمام «علي بن أبي طالب»، فقد جعل محور العرض هو مناحي النفس الإنسانية، إذ استخلص من سيرة الإمام ما يلتقي وخصائص هذه النفس الإنسانية عنده. ففي سيرته مُلتقى بالعواطف الجيَّاشة والأحاسيس المتطلعة إلى الرحمة والإكبار؛ لأنه الشهيد أبو الشهداء، ومُلتقى بالفكر؛ فهو صاحب آراء فريدة لم يسبقه إليها أحد في التصوف والشريعة والأخلاق، ومُلتقى مع كل رغبة في التجديد والإصلاح، فصار اسمه عَلمًا على الثورة. كما عَرض الكاتب لطهارة نشأته، ونقاء سريرته، وعلوِّ هِمته، وقوة إرادته، وغزارة علمه وثقافته، وروعة زهده وحكمته، وصدق إيمانه وشجاعته، وثباته على الحق ونصرته، وتضحيته في سبيله بروحه، فقدم عَرضًا وافيًا كافيًا يجمع بين دَفَّتَيْ هذا العمل سيرة رجل من أعظم من أنجبت المدرسة المُحمَّدية.
لقد أصبحنا وحدنا أخيرا .. أنا وأنت .. أخيرا انفردت بك .. وصرت أملكك .. وأملك عينيك .. في كل مرة تنظر فيها إلى كلماتي .. و تقرأ فيها سطوري .. ستكون هذه هي آخر رواية ستقرأها لي في حياتك .. فأنا على شفا حفرة من الموت .. ولم يتبق لي في هذه الحياة إلا سويعات لا أدري عددها .. لكنني أعرف أنها قليلة .. وبرغم ذلك فهي كافية لأسقيك بما أريد أن أسقيك إياه من الحديث. قبل أن أبدأ أقول لك .. يجب أن تقرأ هذا الكتاب وتحرقه .. فسيحاولون التخلص منه ومن كل من قرأه .. كما فعلوا مع كل الكتب التي شابهته
تتناول الرواية قصة الحياة في المستقبل حيث يسيطر العلم على البشر، تختفي المشاعر، ويقوم النظام بالسيطرة على الناس من خلال المخدرات والسيطرة على التكاثر من خلال إنتاج أطفال محددي الوظائف والرغبات، في مجتمع الكل به سعيد لكنه معدوم الحرية.