قب نفسه بابن قطين ذلك لأن صاحبه الوحيد الذي بقي له في دنياه هو قط متشرد أحبه عوضه ببعض الأنس عن فقدان أب شيخ وأم عجوز قط كان يحتك به قبل خروجه للذهاب إلى دكانه القديم دكان لبيع الملابس المستعملة لا يسمن ولا يغني من جوع كان القط ذاك وكل يوم في كل صباح ينتظره ويتبعه حتى تبناه فجعله رفيقه الذي ينسيه الحاجة والفقر سماه بيراط بالعربية قرصان ذلك لأنه فاقد لعينه اليمنى إلى أن كان اليوم الذي مات فيه القط المسكين مختنقا بعد أن نام عليه صاحبنا خطأفتحسر جعفر لموته حسرة جعلت جنونه اللاحق يسبق السابق فلقب نفسه بابن قطين تيمنا بما سمع من ألقاب كابن سيرين وابن عثيمين وكذلك تخليدا لذكرى قطه المغدور رغم إدراكه أنه جعل نفسه ابنا لقط لكنه قال في نفسه مقنعا لها في قرار مجنون دام أثره عليه كالمرض المزمن أن أكون ابنا لقط مجازا أفضل من أن أكون ابنا لإنسان فعلافما ترك لي أبي سوى الديون تزيدني هلاكا على هلاك
الكتابة هي متنفس الحديث المكنون بداخلنا وقيثارة الروح التي تتوق الى البوح حاولت جاهدة بأن اجتاز هذا الحزن الذي اغشى فؤادي منذ ان حل الفراق وطرق أبوابنا في تلك الليلة الظلما الا انه سطى بكل حرية على الوجدان في كتابي عيناك عقيدتي ادخل في صراع ونضال روحي صعب جدا حيث انني بعد كل نص استوطنه الحزن بسلاح الكلمات المبعثرة حاولت تخطيه والابتعاد عنه ولكن وجدت الأيام تلهمني للكتابه عن البؤس والأسى اضافه الى الفقد العظيم الذي فطر الفؤاد وجعله اعمى عن السعادة التي تملأ الكون بالاضافة الى ان الكبريا قد لعب دور كبير في هذه الحرب الروحية الموجعة التي تحمل بين طياتها حزن أزلي وقد جمعت تواريخ ترسخت بالذاكرة فهي رغم ألم ذكراها الا انها تسكن في جوف كياني المملو بالحب المنكسر وفي اغلب الكتابات قد اضمرت الحنين ولم اعترف به يوما له لأن الاقسى من الشوق هو الندم على الحديث الذي لم يقدر حق تقديره وعلى رصيف الذكريات جلست اناجي الذي فقدته وجعلني كاتبة الى يومنا هذا في عيناك وجدت عالم خر في عيناك يا سيدي وجدت احلام العمر المنكسرة في جوف الاحزان والأحرف عيناك هي عقيدة الحب التي اؤمن بها رغم كفر اللقا ففي كتابي قد تبعثرت غصاتي على هيئه أحرف لتكن بين يديكم الكريمة وانتم من يزيدني شرف وشغف للكتابة ويكن لأحرفي مسكن في افئدتكم
الكتاب حكم عميقة على شكل حكايات وتأملات مع أسرار صغيرة لعيش حياة ذات معنى لا مجرد البقا على أطراف الحياة هو يوميات إكتساب القوة الهادئة والتعامل مع المفاجت والأحداث الصعبة التي يعاني منها إنسان اليوم كالخوف والتوتر وطريقة العيش المعقدة والتعجل في كل شي هو دعوة لتعليم القلوب على الحياة والتعايش الإيجابي مع الكائنات في هذا الكتاب أمسك القلوب الحساسة بدف قلبي وأحضنها بروحي لتعيش الحياة بأدنى قدر من المعاناة
عليك فصول السنة بقسوتها ولطفها دفئها وبردها ستشعر وكأنك مسافر في سكة قطار طويلة لا نهاية لها لذلك أضع بين يديك عزيزي القارئ كتاب صوف من حرير ربما ستلامسك بعض الكلمات وتحتويك بعض الجمل قد تشعر أنها تعبر عنك وعن الكلام الذي لم تستطع إيصاله وعن حروفك الباقية في جوفك وعن أحاسيسك التي لم تفهم
ن وحيك أكتب وإلى قناعك الصادق التي تركته لي في الوقت الذي حينها ضعت كليا دفعت واحدة ايها المؤمن بوجودي في حياتك هنا امرأة لا تستطع الرجوع إليك ولا تعرف كيف تتخلص من حزنها الأخير منك بينها وبينك وداع يصعب عليها الإعتراف به ولقا يصعب عليها تصديقه
شي لم يكن بالحسبان حين نفقد وجود شخص احببناه نفقد لذة كل شي حولنا نفقد أرواحنا أنفسنا تتبلد مشاعرنا ويموت كل شي حولنا نعلم انها سنة الحياة يموت لنا غال وعزيز فيموت كل جميل حولنا فلا نبالي ويتلاشى فينا الكثير الرواية عن الحب الذي لم يدم طويلا بسبب القدر هي رواية قد تلامسك او قد تؤذي مشاعرك
أجلس في صباح غائم اناظر الفراغ الذي تركته لي كنت تعلمني الحب وأنت ناقص ينقصك الصدق كطير يعلم خر الطيران وهو يجهله ملأتني حبـا حتى وصلت إلى قمة أحلامي ثم رحلت كنت أسقط بين تلك الأحلام فتحت يدي خوفــا من الارتطام وإذ بي احلق داعبت الغيوم حتى أصبحت جزا منها قلت لك يوما دعني أكن غيمتك أتذكر قريبة منك اطاردك حيثما ذهبت لأنزل عليك رحمة الله حبي للغيوم كان شغوفا لكن الن الشي مختلف احلق كي أنسى الألم كي أنسى هجرك اعاكس اتجاهاتك احلق من خيبتي إنني غيمة حزينة يملؤها السواد تدور في رأسي جملة تحيرني حتى تنسيني الكون القدرة على الم ضي ولكن كيف حبنا كان أعظم من أن أنساه في بضعة أشهر
أكتب لك بعض النصائح غير المفيدة في وجهة نظر الكثيرين و المهمة جدا في نظري كأحد الحاصلين على شهادة أفضل من يرهق من المراهقين فكرت أكثر من مرة بأن أتوقف عن الكتابة وأن أنتظر حياتي أن تنتهي ويدفن سري معي ولكن تأبى الحرقة التي أحس بها إلا أن تفضح كل شي وأن تبعثر الأوراق ليتضح المستور و المخفي تقييمات ومراجعات لأنه مختلف
خرجت لا ألوي على شي ومن شدة حزني رميت بالأزهار في سلة المهملات إنها أولى بها من هذين الأبوين القاسيين هل نملك حق اختيار صغارنا هل نملك حق الاختيار بينهم من كان سليما معافى ضممناه إلينا بكل حب ومن كان معاقا أو مريضا نبذناه لو كان كل البا مثلهما لما وجد امثال هذا الصغير من يحبه ويحتضنه ويعتني به
حكايا عن أناس مهمشين نراهم كل يوم ونتعامل معهم سنتعرف عليهم أكثر من خلال المجموعة القصصية الأمير الصعلوك كيف ينظر الخرين إليهم وكيف ينظرون لأنفسهم منهم من طحنته الحياة وكان شعاره الرضا ينتظر التعويض الإلهي إما أن يأتيه أو يموت وهو ينتظر وحكايات أخرى أبطالها هؤلا الضعفا المنسيين
اسمي مرفين اختارته لي أمي كانت تتغنى به تناديني كأنها تطلق أنشودة جميلة بألحان يحب أي أحد أن يسمعها إلى أن زارها الموت وحينها لم أكن أعلم ماذا يعني الموت والن عندما أخذ مني من كانت تتغنى بأسمي فهمت وعرفت ماذا يعني كان يقول والد مرفين دائما أنه أذكى من سنه وكان يتعامل معه على هذا الأساس حتى أحضر له زوجة أب قاسية وذات يوم عندما بلغ مرفين السابعة أخبره والده أستعد ستذهب للمدرسة وكانت المدرسة طوق النجاة له للهروب من البيت ومن قسوتها وبداية لحياة مختلفة بإنتظاره