ديوان "المغيّب الناجي من التأويل" يتضمن 28 قصيدة بعضها قصير وبعضها طويل، ويتناول قضايا عاطفية ووطنية وفلسفية وتأملية، وتشكل العلاقة مع المرأة محورا مهما في الديوان انطلاقا من نظرة الشاعر الإنسانية والحضارية الراقية للمرأة، كما يشكل المنفى محورا رئيسا أيضا كون الشاعر يعيش في الغربة منذ سنوات طويلة. كما يلجأ الشاعر إلى كتابة قصائد تجريدية تأملية أحيانا نتيجة لتفاعله مع الوجود الخارجي وانهماكه في أنسنة الأشياء. والديوان الذي بين أيدينا هو الثامن في سلسلة إصدارات أنور الخطيب الشعرية، ويأتي في سياق مشروعه الشعري الذي يطمح إلى تأسيس لغة مغايرة وبناء مختلف نابض بالحياة ومتنوّع للقصيدة العربية، بحيث تنجو بنفسها من الروتين والتكرار والقوالب الجامدة.
يضم هذا الديوان بين دفتيه مجموعة من القصائد الوجدانية تترجم وتجسد واقعاً ومشاعراً وأحداثاً عشتها وتأثرت بها فسجلتها شعراً.. أما "سر المحبة" اسم القصيدة الرئيسية لهذا الديوان، فهي تجربة إنسانية وجدانية تأثرت بها وقد أشترك فيها مع غيري من الناس.. فسر المحبة عنوان ينضح بدلالات ثرية، حيث يبقى الحب سر القلوب.. منابعه إنسانية خالصة وصافية، ومعانيه أسمى من كل حسابات..
سر المحبة تأكيده على البعد الإنساني لعلاقات وجدانية ذات دلالات عظيمة، حاول الديوان بقصائده ترجمتها من خلال ما تضمنه من صور وأفكار ومفردات.
فإّا استطاعت هذه الأشعار أن تزيد في بناء جسور المحبة أو أن تذيع بعضاً من مسك معانيها شذى طيباً، فقد بلغت المنى ونلت التوفيق.
وقبل أن أختم كلمتي هذه أتقدم بالشكر إلى أخي الكريم وصديقي الشاعر راشد شرار بأجزل الشكر على مقدمته القيمة، وتدقيقه للديوان.. والله ولي التوفيق.
الشارقة 17 نوفمبر 2013م
فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي
رحلة في العبير