تبدأ القصة بحياة مجموعة أطفال طبيعيين في مدينة صغيرة يرغبون بالعلم رغم الإمكانيات الضعيفة بالمكان فيذهبون الى شيخ منبوذ بالخفاء لتلقي قصصه وعلمه ومن بينهم بطل القصة الذي شغفه العلم والرغبة بمعرفة المجهول. لأجل المجهول نفعل كل شيء.
يحدثُ أن تنسلّ إلى أعماقك قصّةٌ، فتهزّك بعنفٍ وتتحدّاك أن تُعرض عنها. هذا بالضبط ما حدث لي مع قصّة العندليب. والحقيقةُ أنّي فعلتُ كلّ ما في وسعي كي لا أكتب هذه الرواية، غير أنّ بحثي في موضوع الحرب العالميّة الثانية قادني إلى حكاية الشابّة التي صنعتْ طريق الهروب من فرنسا المحتلّة، فلم أستطع الفكاك منها. هكذا أصبحتْ قصّتها نقطةَ البداية، وهي في حقيقتها قصّةُ بطولةٍ، ومخاطرةٍ، وشجاعةٍ جامحة. لم أستطع صرفَ نفسي عنها؛ فظللتُ أنقّب، وأستكشف، وأقرأ، حتّى هَدَتْني هذه القصّة إلى قصصٍ أُخرى لا تقلّ عنها إدهاشاً. كان من المستحيل أنْ أتجاهل تلك القصص. هكذا ألفيتُ نفسي تحت وطأة سؤال واحدٍ يسكنني، سؤال يظلُّ اليومَ قائماً كما كان قبل سبعين عاماً: تحتَ أيِّ ظرف يمكن أنْ أخاطر بحياتي زوجةً وأمّاً؟ والأهمّ من ذلك، تحت أيِّ ظرف يمكن أن أخاطر بحياة طفلي لأنقذ شخصاً غريباً؟ يحتلُّ هذا السؤال موضعاً رئيساً في رواية العندليب. ففي الحبّ نكتشف من نريد أن نكون؛ أمّا في الحرب، فنكتشف من نكون. ولعلّنا في بعض الأحيان لا نريد أن نعرف ما يمكن أنْ نفعله كي ننجو بحياتنا. في الحرب، كانت قصص النساء دوماً عرضةً للتجاهل والنسيان. فعادةً ما تعود النساء من ساحات المعارك إلى بيوتهنّ ولا يقلنَ شيئاً، ثمّ يمضينَ في حياتهنّ. العندليبُ إذن روايةٌ عن أولئك النساء، والخيارات الجريئة التي اتخذْنَها كي ينقذنَ أطفالهنّ، ويحافظنَ على نمط الحياة الذي اعتدْنه. كرِسْتِن هانا
تخيل أنك تسقطتنظر لجميع الإتجاهات دون أن تجد أحدا في العتمة التي تستر الفراغتتمنى أن تلاقي القاع كي ينتهي العذاب الذي تعيشهويستمر السقوط يرتطم جسدك بالقاع ولا تعلم إن كنت ميتا أم على وشكفجأة من الظلام تنتشلك يدا تعرفهاويسود السواد في الفراغ المعتم
أحداث هذه الرواية تدور في شقة, وهذه الشقة تقع في الطابق الثالث من عمارة كبيرة, وهذه العمارة الكبيرة تقع في حي شعبي فقير, ومنكوب.. وهذا الحي الشعبي الفقير والمنكوب يمكن أن تجده في أماكن كثيرة من العالم.. ولا يجوز بأي حال ربطة بمكان معين, وزمان محدد.. وعليه لزم التنويه.
نبذة مختصرة عن رواية شوق مزمن تتمحور الرواية حول صلاح، الشخصية التي تتميز برائحة آسرة ومختلفة، ولديه إرتباط شديد بأمه يصل إلى مرحلة القداسة في الاحترام والحب والتعلق، يظهر هذا في حديثه معها وهو يجلس بالقرب من قبرها الذي يعود إليه ليحتفل بعيد ميلادها، هناك، ويوزع الحلوى على المقابر بطريقة سريالية رمزية. تتحدث الفصول الأولى عن صلاح الطفل المغامر العاشق الذي يقطع الكيلومترات الطويلة لرؤية فتاة تسكن على قمة جبل، لم يسمع حديثها ولم يقابلها إلا أنه يحبها، ويتحدث عن مغامرته مع صديقه مصطفى حين ذهبا للالتحاق بالثورة ليحاربا عدوهما. وتتحدث عن صلاح الذي يعمل في الصحيفة ثم يغادرها بسبب وصوله سن التقاعد، وتتحدث في هذا الجانب نجاة، مديرة شؤون الموظفين في الصحيفة، كما يتحدث عنه رجل الأمن الذي يطلب منه التعاون معه. ثم تتحدث الرواية عن صلاح من خلال شخصية حارس المقبرة فوزي، وكذلك من خلال سيدة اسمها سلمى، وكلاهما يسمعانه وهو يتحدث إلى أمه الميتة، ثم تتحدث عنه أميرة حبيبة الطفولة التي تكبر وتتزوج وتتطلق وتلتقيه ثانية. وهناك شخصية العقيد زُهرة التي تستدعيه بسبب محاولاته نقل أمه المتوفاة وجميع الأموات في الحارة إلى بيوتهم بسبب تعرضهم للتهديد.، حيث يقوم صلاح بتنظيم جنازة عكسية تنقل الأموات من قبورهم إلى بيوتهم، وهي جنازة رمزية أكثر منها حقيقية، وذلك للحفاظ على ذاكرتهم بصفتهم نازحين. ويتضح فيما بعد أن العقيد زُهرة هي الفتاة ذاتها التي أحبها صلاح في المدرسة الثانوية. هناك شخصية صابر وهي الوجه الآخر لصلاح التي تحاكمه أحيانا وتكشف بعض الحقائق أحيانا أخرى. الرواية تعيد الاعتبار لعلاقة الإنسان بأمه الطبيعية، وأمه الأرض، وأمه القضية، وتدق ناقوس خطر زوال ذاكرة النازحين بسبب ممارسات المتطرفين الذين يريدون حرق المقبرة وحرثها. من الناحية الفنية تتبع الرواية منهج القصة القصيرة، حيث يشكل كل فصل قصة قصيرة يستمتع بها القارئ، ولكن تحرضه للاستمرار في القراءة.
حين تحدّثتا عن موضوع السّفر لأوّل مرّة، تكلّمت أمّها فاطمة بشيء من الفلسفة. حدّثتها عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه. مثل الياسمين، ربّتها على القناعة والاكتفاء بالقليل. فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. تكفيه دفعة واحدة من السّماد في ربيع كلّ عام، وتربة رطبة دون فيض من السقيا. جميع أنواع الياسمين تفضل النّموّ في مكان مشمس، لكنّها تتحمّل وجود شيء من الظلّ. وشمس تونس حين تحدّثتا عن موضوع السّفر لأوّل مرّة، تكلّمت أمّها فاطمة بشيء من الفلسفة. حدّثتها عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه. مثل الياسمين، ربّتها على القناعة والاكتفاء بالقليل. فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. تكفيه دفعة واحدة من السّماد في ربيع كلّ عام، وتربة رطبة دون فيض من السقيا. جميع أنواع الياسمين تفضل النّموّ في مكان مشمس، لكنّها تتحمّل وجود شيء من الظلّ. وشمس تونس كانت مواتية لنضجها وتكوين شخصيّتها، وقد أصبحت جاهزة لتحمّل شيء من ظلالأوروبا ذات المناخ البارد. مثل الياسمين الأبيض المتوسّطي، كانت رقيقة في مظهرها، لكنّ شخصيّتها قويّة وثابتة، مثل رائحة الياسمين النفّاذة والفريدة التي تبثّ إحساسا بالدّفء لا تملكه الورود الأخرى. لم تتكلّم عن دلالة الياسمين العاطفيّة التي بحثت ياسمين عنها مذ اهتمّت بمدلولات الزهور في بداية مراهقتها. عرفت أنّ إهداء زهر الياسمين لامرأة يعني “لماذا لا تحبّين أبدًا؟”. والدها أهداها هي، ياسمين، إلى والدتها. كانت آخر عطاياه لها حين تخلّى عن حضانتها إثر الطّلاق. وهي “لم تحبّ بعده أبدًا”. كانت جديرة بتقبّل زهرة الياسمين. تفتقد أمها كل يوم أكثر من اليوم الماضي. مع مرور الوقت تزداد يقينًا من ضياعها بدونها. كانت تعلم أن الغربة ليست تجربة سهلة، ومع ذلك وافقت على سفرها. علّمتها كيف تكون ياسمينة حقيقيّة. لكن لعلّها غفلت عن حقيقة مرّة. زهرة الياسمين تذبل بسرعة حين تغادر تربتها وتنسّق في شكل “مشموم” جميل.
الإنجازات الكبيرة لاتحتاج لأكثر من عادة يومية صغيرةان لم تعرف اين تذهب فجميع الطرق تؤدي للاشي سر النجاح يكمن في وضوح الهدف والمرونة في التنفيذينشغل الفاشلون بالمشاكل والعقبات في حين ينشغل الناجحون بتحقيق الهدف النهائي