محاولةً التصالح أخيراً مع ماضٍ ظلَّ يطاردها طوال حياتها، تروي "كوكو" حكاية عائلتها عبر عدّة أجيال، بدءاً من السلف "ألبير لوي" الرجل الطموح الذي غادر أرضه محاولاً إعادة تكوين نفسه كرجلٍ يتمتّع بثروة، مروراً بأبنائه وأحفاده، وصولاً إليها هي ذاتها: "كوكو"، الراوية التي تشعر أنها يجب أن تحكي هذه الحكاية، وسيكون ذلك هو النصب الذي تبنيه للأموات. هو الدَّين الذي يجب أن تسدّده. حكايةٌ خالية من الجلّادين الكبار ومن الشهداء المبجّلين، لكنه سيكون لها مع ذلك وزنٌ من لحمٍ ودم، لأنها حكاية أهلها، بأحلامهم وآمالهم، بأوهامهم، بإخفاقاتهم، وبإرثهم المعقّد الذي يعاني منه العِرق كله.
"الحياة الآثمة" روايةٌ تفيض بالحكايات المتشابكة، وتعجّ بالتفاصيل التي تقدّم شهادة مهمة عن حياة عائلات الطبقة الوسطى في منطقة الكاريبي، كتبتها "ماريز كونديه" الروائية الغوادلوبية التي حازت جائزة نوبل البديلة لعام 2018، بعذوبةٍ ودفءٍ لا متناهيَين، مستندةً إلى حدٍّ كبير على تاريخ عائلتها ذاتها. كتبتها لتكون نصباً تبنيه للأموات، مسدّدةً بذلك الدَّين هي أيضاً.
في الطوق الأحمر، يعيدنا الكاتب إلى أساليب المدرسة الواقعية الفرنسية القياسية، بأسلوب بوليسي لا يخلو من تشويق، ويدعونا لإعادة النظر في انتماءاتنا واصطفافاتنا السياسية، على اختلافها وتباينها، والتدقيق في منشئها ودوافعها، كما يطرح علينا مجدداً الأسئلة الكبيرة حول قضايا الحرب والموت والوطنية والوفاء، من خلال قصة جرت أحداثها بعيد الحرب العالمية الثانية في ناحية بيري الفرنسية، حيث يتم إلقاء القبض على بطل من المحاربين القدامى. واحتجازه في زنزانة كانت ثكنة عسكرية، ينبح كلب هزيل على بابها ليل نهار.
غير بعيد عنها، تعيش امرأة شابة، حياة فلاحة لم تخلق من أجلها، على أمل الانتظار.
ويحقق قاض ارستقراطي شاب في قضية المحتجز، بعد أن قامت الحرب بتجريده من مثالياته وقيمه.
ويربط بين هذه الشخصيات، كلب يحمل مفاتيح القصة.
جريمة من أجل الحب :
لقد كتبت في كتابي هذا الكثير من المشاعر والمواضيع المختلفة ، فبين سطوره يوجد مشاعر تعود لقلبي ومشاعري وحياتي العامة فكتبت عن المحبة بمعنى قلبي الخاص ، وعن السعادة والحزن والفراق والعديد من المشاعر التي تحمل مدحاً لأحدهم و عتاباً لآخرين ، فلا تشكل كلماتي هنا سنة واحدة أو فترة قصيرة من حياتي بل هنا مجموعة سنوات بدأت حين بدأ قلمي يرسم حروفه الأولى وإلى يومنا .
لقد تحدثت عن الكثير من الأمور في صفحات كتابي ومع هذا لايزال قلبي يفتقد لعيش المزيد ويرى أن ما كتبته إلى الآن ليس إلا حروف بضع سنين مرت علي في صباي وشبابي .
لقد تحدثت كثيراً في كتابي عن مشاعر محبة أعي تماماً أن الكثير لن يفهمها جيداً سيعجبهم جمال الحروف وتناسق الكلمات ولكن لن يصل إلى مبتغى حروفي إلا من قد عاش الشعور ذاته وعلم أن المحبة ليس الحب الموجود بين جنسين أو شخصين بل المحبة هي أن نحب ذاتنا فنحب من حولنا ونحب الحياة وبذلك نرى الأشخاص بنظرة مختلفة تماماً .
انت أصواتهم تطل من ورا قضبان السجن كل زنزانة لها ذائقة خاصة لها بصمة الجرم ولكن في الحقيقة أنهم كانوا جميعا أبريا وكان سجنهم الجرم الذي لم يرتكبوه ولكنهم تشربوه فصار يقيدهم ويمنعهم من تحقيق ذواتهم لم يكونوا يدركون أن أبواب الزنازين مفتوحة وأن بإمكانهم الفرار فقد ألفوا هذه الزنازين فلم يتصوروا يوما أن بالإمكان الهرب وأن لكل منهم حياة رحبة خارج زنزانته كيف وقد صنع الزنزانة أحباؤهم با وأمهات أو أعمام وخالات أو معلمون ومشايخ وقساوسة ورموز مجتمعية صنعوا الزنازين باسم الحب أو المصلحة حتى قرر أحدهم يوما أن يتجرأ ويدفع الباب قليلا لينفرج ويدخل بصيص من نور التعافي ثم تجاسر أكثر وخرج للممر هناك حيث زنازين الألم ثم غامرأكثر وصاح في المحبوسين أن هناك نورا خارج الأقفاص وأن الحياة خارج السجن ممكنة ومكفولة وليست محرمة عليهم كما يظنون وحينها فتحت الأبواب ببط وخرج الحبيسون ليلتقوا هناك في الطريق إلى الطريق في رحلة الهروب خارج السجن السجن الناعم وفي ذلك الممر نقشوا حكاياهم مع التعافي وكتبوا قصص تشافيهم على الجدران وأعلنوا كيفية الهرب لكل من ألقته أقداره يوما في سجن كهذا ومن تلك النقوش كان هذا الكتاب