الكل يبحث في حياته عن درب السنعكانت غرفة العروسان تغرق في شرائط الزينة المعلقة من الورق الملون المبهرج وقد امتد الفراش الكبير كعش للزوجية وارتفع تاجا خشبيا محفورا بالخشب الغالي ومنجدا باطار من جلد الغزال المصبوغ باللون الأحمر جلس زيد بجانب ليلى على طرف السرير الكبير ورفع اكليلها عن وجهها زيد بالمبارك ليلى
لم تكن تتصور وهي الطفلة التي لا يرد لها طلب أن يحل بحياتها كل هذا التحول الذي حل بها بعد وفاة والديها المفاجئة إثر تفشي وبا الكوليرا في الهند حيث كانت تعيش ففي منزل ضخم تحفه الكبة في إنجلترا حيث انتقلت ماري لينوكس للعيش في كنف زوج عمته
... "وبعد… فهذا خِتامُ ما كتبَهُ "شمعون بن زخاري"، والملقب بشَمْعون المَصْري، عن أخبارِ بني إسرائيل في برية سين، وما كان من أمرِهم منذ عبور البحر وحتى وفاة موسى بن عمران. وأعلم أني ما كتبت في هذه الرقاع إلا أحَدَ أمرين، أمر شهدته بعيني أو أمر سمعته من رجل من الرجال الثِّقات. وأُشِهد الربَّ (إيل)، أني ما بغيْتُ بهذا الكتاب مجدًا ولا شرفًا، وإنما إظهار شهادتي على جيل من شعب بني إسرائيل، اصطفاه الله وأنجاه بمعجزة من عدوِّه، ثم غضب عليه وأهلكه في تلك البرية القفراء، بعد أن أذاقه شقاء الارتحال ومرارة التيه. هذا كتاب لا أدري من سيكون قارئه، فأيًا من تكن أرجو أن تتذكر كاتب هذه الأبواب بالرحمة وأن تَدعو له بالغفران" شمعون بن زخاري بن رأوبين الملقب بشمعون المصري تم في الليلة الأخيرة من الشهر الثامن لسنة ستين بعد الخروج
تعد اللغة أهم مقومات الوجود الحضاري والسمة المميزة للأمم ولا يخفى خطر اللغة في تشكيل هوية قوم ما وفي توثيق عرى انتمائهم إلى الأمةإن اللغة وسيلة لفظية كتابية تتوسل في تشكيل الفكر وتطورها تابع لتطور العقل إذ من المحال تطور الفكر ما لم يساوقه تطور لغوي يستوعب كل جديد فيه وحادث والتطور المعرفي رهين بالتواصل الثقافي فما من فكر نشأ وتدرج في مراتب الرقي بعيدا عن الترجمة والمثاقفة أدبية كانت أم علمية أو فلسفيةوما دامت اللغة نتاجا بشريا فهي تتفاعل مع محيطها تأثيرا وتأثرا وموتها أو حياتها رهن بموت أهلها أو حياتهمفالترجمة هي العامل الذي يمد جسور التلاقح المعرفي بين نتاج الخر وخصوصيات الذات حيث تجعل من نفسها أولى وسائط التفاعل الحضاري إذ كانت ولا تزال إلى جنب وسائل أخرى أبرز قناة لنقل المعارف بين الأمم إنها الباب الذي يلج منه الوافد الأجنبي إلى الثقافة المحلية فيكون لها كبير الأثر على توجيه فكرها وتطوير لغتهاوما أفرغنا فيه الوسع في كتابنا هذا هو تبيان أثر النقل والترجمة على لغة العرب وفكرها قديما وكذا تأثر اللغة والفكر العربيين بالترجمة حديثا كاشفين عن كيفية إقحام الترجمة ـ ماضيا وحاضرا ـ العرب في عوالم معرفية جديدة لم يكن لهم بها سابق عهد وإيقافهم على نتاج عقول غيرهم من الأمم وفتح أبواب المعارف العلمية لهم وكيف طفرت بهم إلى ما ورا حدود أفقهم المعرفي مبرزين للكيفية التي عمل بها النشاط الترجمي على توجيه الممارسة الفكرية عند العرب وتغيير منحى فكرهم في القديم والحديث ثم جهدنا بعد ذلك في التدليل على أثر الترجمة على العربية وكيف أدت إلى توسيع أفقها وكذا كيف أورث أثر الترجمة عل نسق الفكر العربية تطورا في ألفاظها وتغيرا في عمودها كل هذا وما يندرج تحته من تفصيلات وتفريعات عملنا على بسطه وتوسيع القول فيه في ثنايا بحثنا هذا
شهدت روسيا عدة ثورات واضطرابات وحروب أهلية دامية في بدايات القرن العشرين، نجم عنها ظهور الاتحاد السوفيتي الذي شكل صورة عن الإمبراطورية العظيمة التي لا تُقهر.
رأى فيها البعض تحقق الحلم الاشتراكي الأحمر في بناء دولة عظمى، امتد نفوذها على نصف العالم تقريباً. بينما رأى فيها البعض أحد أقسى أشكال الحكم الشمولي القمعي بمعتقلات هائلة ووضع اقتصادي صعب.
في العام 1991 انهارت هذه الإمبراطورية بشكل متسارع بعد عدة ثورات واضطرابات وحروب أهلية دامية، واستيقظ الإنسان الأحمر ليجد نفسه فجأة يعيش في أنقاض إمبراطورية تتهاوى إلى عشرات الدول المتصارعة، وتشهد انهياراً اقتصادياً هائلاً ونهاية الأحلام الكبيرة التي عاشها.
في كتابها، لا تبحث سفيتلانا عن إجابات للأسئلة الكبيرة التي تهم قارئ التاريخ، بل عن آلاف التفاصيل الصغيرة للحياة اليومية المنصرمة عبر جمع عشرات الشهادات لبشر عاديين عاشوا هذه التجربة وتقلباتها.
تبحث سفيتلانا عن الأحاديث الليلية الصغيرة التي تختفي مع الصباح، عن الحلم بمستقبل جديد، بزمن آخر. إلا أنه الزمن نفسه مكرراً؛ زمن مستعمل..