هي ذاكرةٌ عجيبة، ذاكرةُ طفلةٍ أتت بها جدّتها إلى بيتها في جزيرة مايوركا، بسبب وفاة أمّها ومرض مربّيتها وانشغال أبيها. ففاجأتها الحرب ذات عطلة وهي في الرابعة عشرة. فتسجِّل في ذاكرتها كلّ ما تشاهده بدقّة، من أشجار وصخور وبحر وهواء وأضواء وألوان وأحداث وأصداء الحرب البعيدة والقريبة في آن واحد، والجبن والخيانة والغدر؛ وتسجّل مشاعر الحقد والانتقام والخوف والحب، حبّها الأوّل الخالي من الشهوة لغياب الغريزة، فهي لمّا تصبح امرأة، وما تزال تلعب بالدمى، دميتها غوروغو الأسود، منظّف المداخن الذي جاءت به من بعيد، من إحدى قصص أندرسن. فتختلط الأزمنة بعضها ببعض، وتستدعي اللحظةُ الحاضرة اللحظةَ الماضية القريبة والبعيدة، وقد تكون هذه الأخيرة أطول من اللحظة الأولى لأنها أخذت مكانها في الذاكرة واستقرّت، ولذا تكثر الأقواس والمزدوجات والتفاصيل الغزيرة من غير أن يشعر المرء بالملل. لأن ذلك كلّه مكتوبٌ بلغة رفيعة، وأسلوب كاتبة من الطراز الأوّل، هي: آنا ماريا ماتوتِه.
حازت رواية "الذاكرة الأولى" على جائزة نادال عام 1959، وهي من أعرق الجوائز الأدبية في إسبانيا وأكثرها شهرة.
زرب الدبش …
يأخذنا الكاتب الإماراتي جمعة الليم ، إلى عالم التراث الإماراتي ،في روايته الصادرة عن دار مداد للطباعة والنشر، مؤخراً ، حيث يحملنا بين سطوره إلى فرجان الشارقة القديمة،في محاولة سردية لاستعادة بعض الصور التي تحفل بها الذاكرة الشعبية الإماراتية، عن المرحلة التي شهدت بواكير التحول والتغير والإصلاح ،ومرحلة ما بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة،التي جسدت أماني أبناء الإمارات بوطن عزيز وحضاري.
وفي روايته يركز الكاتب على البطل الرئيس فيها ،وهو عبد الرحمن،وبعض التناقضات والتحديات التي عاشها،كغيره من الشباب في تلك المرحلة، متناولاً بأسلوب قصصي ممتع القضايا الاجتماعية ، كالسلبيات التي كانت سائدة في التعامل مع المراة،من حيث إعطائها الحق في التعليم ،ونيل حقوقها،التي استطاعت تحقيق الكثر منها ،وعلى رأسها التعليم في ظل دولة الإتحاد.
كما يصور ببراعة نمط الحياة الذي يميز المجتمع الإماراتي، والقيم والمباديء الأخلاقية التي نشأ عليها أبناء الإمارات، من خلال حوارات أبطال الرواية، والتي جسدت صورة وملامح تلك المرحلة الهامة في تاريخ الإمارات.
وفي روايته تعمد الكاتب ،استخدام المسميات التي كانت قائمة في ذلك الزمن الجميل،مثل زرب الدبش،والفريج،والمريحانة،والصراي، وغيرها من الأسماء التي، تعيدنا إلى ذلك الزمن الجميل،المفعم بالطيبة والبساطة ،ولا سيما تلك الحميمية والتكافل الإجتماعي الذي يبدو بارزاً في سطور الرواية، التي تعد بجدارة استحضاراً للماضي بأسلوب قصصي بارع،يصور فيه الكاتب بالكلمات تفاصيل الحياة الاجتماعية،في الإمارات،وفي الشارقة تحديداً .
الأعلى، بوصفه دكتاتوراً أبدياً، يريد أن يكون الصوت الوحيد الذي يُسمع في بلده هو صوته، وأن يتّبع رعاياه كلّهم المسار الذي حدّده، لأنه متيقّن أن هذا هو قدرهم. ولكن ما الذي سيحدث حينما يستيقظ ذات يومٍ فيجد منشوراً عُلّق على باب الكاتدرائية، كُتب على شكل مرسومٍ صادر من الدكتاتور نفسه يوعز فيه للشعب بتعليق رأسه بعد موته على رمحٍ في الساحة العامة، ويدعو إلى قتل كلّ معاونيه؟ هل سينجح الأعلى في معرفة من كتب هذا المنشور ومعاقبته؟
في هذه الرواية يترك "أوغستو روا باستوس" العنان لشخصية "خوسيه غاسبار دي فرانثيا"، الذي حكم باراغواي بقبضة حديدية لما يقرب من ثلاثة عقود، ليروي ويُملي، يسألُ ويجيب، يحكي القصص والحوادث ويحكم على المواقف والأشخاص، في سردٍ محموم، وبناءٍ عبقريّ أهّل هذه الرواية لتكون من بين الأعمال المئة الأبرز في الأدب المكتوب بالإسبانية.
وتلك الأيام :
الحياة سفينة تعوم فوق بحر غامض عجيب لا أمان له،يصور لك الأحلام حلوة كخيوط أشعة شمس الغروب الذهبية المرسلة عبر أطياف الشفق الأحمر الخلاب .
ذكريات من حياة الكاتبة بفصولها المختلفة والمرآة العاكسة لكل الدروب التي سلكتها .
هناك خيال عاقل وخيال مجنون وخيال يحلق بين العالمين ليجمع الدهشة من كليهما وإلى النوع الأخير تنتمي رواية عبد الرحيم كمال الجديدة أبنا حورةوإذا به يجد نفسه في غرفة بلا سطح داخلها إوزة بيضا شديدة الجمال كان هو وهي فقط في تلك الحجرة المشمسة ولما أقبل نحوها مسرعا بسكينه الحاد لم تجر بل ظلت ساكنة حتى أمسك بها واحتضنها وقبل أن يمرر سكينه على رقبتها همست بمنق
هل حاولت من قبل الوقوف أمام قوس قزح؟ لا، ليس الوقوف أمامه فحسب بل مد يديك للمسه؟ إنه أمر غريب جداً. إنه دائماً بعيد قليلاً. تقتربين وتقتربين ثم بطريقة ما يصير إلى يسارك بعد أن كان أمامك أو يختفي لكن لا يمكنك الوقوف أمامه أبدا والمرور من تحته مباشرة". أخواتي في غرفة جميع الأغراض الآن. هذا كلام لا يمكنهن تفويته. "لكنني وجدت الشلال.
وجدته وحدي! أعني، أخبرني أبي أين كان، لكنني ذهبت إلى هناك وحدي". يرتسم وجه عاليا بتعبير غريب كأنني أتحدث لغة لا تفهمها. ثم أرفع بصري وأرى، في ضوء القمر، أن نيلا ومينا لديهما النظرة نفسها على وجهيهما. أشعر بالفجوة بيني وبين أخواتي تتسع. إنهن فتيات. لا يمكنهن تخيل كيف فعلت هذا. أبتسم قليلاً رغمًا عني. تلك النظرة على وجوههن، تلك المسافة بيني وبينهن، دليل على نجاح خطتي. "مررت من تحت قوس قزح، أمي العزيزة. ألم تلاحظي؟ ألا ترين أن في شيئا مختلفاً؟ كانت الصخور زلقة والمياه باردة، لكن قوس قزح كان هناك.. كدت ألمسه.
نصفي من الشرق؛ قصة قوية ومؤثرة عن رحلة فتاة صغيرة لاكتشاف ذاتها في أفغانستان. تُجبر عبيدة على أن تصبح باشا بوش (فتاة ترتدي زي صبي) بعد أن فقد والدها ساقه في هجوم بالقنابل. رواية غنية بالأحداث الشائقة، وتظهر الحقائق القاسية وآمال الناس الذين يعيشون في بلد مزقته الحرب. كتاب يثير أسئلة مهمة حول الجندر والحرية والانتماء.