هذه رحلة عقلية تسير بك في خطواتِ مُرَتَّبَة على طريق معرفة الله تعالى عقلاً : كيف عرفنا وجوده و ألوهيته؟ و كيف فهمنا أنه متصرف في هذا الوجود على وَفق مشيئته و حكمته. مقدّر للأقدار و مطلق الإرادة؟ و تنتهي بك إلى فهم ما تستلزمه العبودية له, و دفع بعض الأوهام عن فهم الإنسان لعلاقته بالله و عن تصوره للإله. مروراً على قضايا العدل و الحكمة في أفعاله, و كيف نسلّم له مع وجود الآلام و الشرور في هذه الحياة.
و ستجد في هذا الكتاب بعض الاثباتات كتبت بطريقتين: طريقة عقلية برهانية, و طريقة أدبية سهلة, في محاولة لتغطية اختلاف حاجة القارئ و طريقته في التفكير و الفهم.
و معرفة الله تعالى هي رحلة تبدأ و لا تنتهي, فإن كان هذا الكتاب اختارالعقل كبداية لهذه الرحلة, و اقتصر على أهم القضايا في هذا الجانب, فإن هذا لا يعني استيفاء الرحلة, بل هذه مجرّد بداية أساسية و ضرورية للفهم.
قد تُفتح صناديق الذكرى بسبب درجة حرارة مُعينة، يستشعرها الجسد مع تغير فصول السنة، حين يطرق الشتاء الأبواب تبدأ أجسادنا بالبحث عن أولئك الذين يشعروننا بالدفء
إن العودة إلى المدونات الكبرى في الثقافة الإسلامية طوال القرون الوسطى تبين بجلا أن صورة الخر مشوشة مركبة بدرجة كبيرة من التشويه فالمخيال الإسلامي المعبر رمزيا وتمثيليا عن تصور المسلمين للعالم خارج دار الإسلام قد أنتج صورا تبخيسية للخر فالعالم بالنسبة لذلك المخيال غفل مبهم بعيد عن الحق وهو بانتظار عقيدة صحيحة تخلصه من ضلاله ولا تخفى التحيزات الخاصة بذلك التمثيل الذي استند إلى لية مزدوجة الفعالية أخذت شكلين ففيما يخص الذات أنتج التمثيل نوعا من الأنا النقية الحيوية المتعالية والمتضمنة للصواب المطلق والقيم الرفيعة والحق الدائم فضخ مجموعة من المعاني الأخلاقية المنتقاة على كل الأفعال الخاصة بها وفيما يخص الخر أنتج التمثيل خر يشوبه التوتر والالتباس والانفعال أحيانا والخمول والكسل أحيانا أخرى وذهب فيما يخص الأقوام في المناطق النائية إلى ما هو أكثر من ذلك حينما وصفهم بالضلال والحيوانية والتوحش والبوهيمية وبذلك أقصى المعاني الأخلاقية المقبولة عنده واستبعد أمل تقبل النسق الثقافي له فحمل الخر من خلال تفسير خاص بقيم رتبت بتدرج لتكون في تعارض مع القيم الإسلامية وبذلك اصطنع التمثيل تمايزا بين الأنا والخر أفضى إلى متوالية من التعارضات التراتبيات التي تسهل إمكانية أن يكون الطرف الأول في اختراق الثاني وتخليصه من خموله وضلاله وبوهيميته ووحشيته وإدراجه في عالم الحق وهذه نتيجة تنتهي إليها كل المركزيات الثقافية والعرقية والدينية
رواية "تحت أقدام الامهات" هي أفضل ما قرأت لبثينة العيسى حتى الآن، رواية ... فتهرع إلى كتابها التالي.. يأسرك أسلوبها في الكتابة فهي تكتب بسلاسة وكأنها ...
يتكلم الكتاب عن دبي .... مدينة الأحلام مدينة الجمال ومؤسسها الشيخ : محمد بن راشد ىل مكتوم ومنها نقتبس ..
مروِّض ركاب الحياة، مدلل حنين الخيل
بحكمة الصحراء أثريت الخيل الخضب، واعتنيت بتسميتها حتى بدت في الزمان أسطورة تمشي على رموش الرمل بتُؤَدة، وتمضي الهوينى لاعتلاء المجد بكل وجد، مادت تحت سنابكها الأرض، واحتسبت لأمرها وصبرها وسرها وجهدها. وكنتَ أنت.. أنت الفارس الحارس المناسب لأحلام الحكماء وأقلام النبلاء، وكنتَ أنت سيدي مثل قصيدتك العصماء تروض الخيل الشمَّاء وتمضي بالأشواق حقباً
لقد خلقت بشكل كامل شامل للأدوات اللازمة لأدا رسالتك في هذه التجربة الأرضيةأنت تملك أدوات خاصة فيك تستدمها فــي وقتها لتأدية مسؤوليتكحين لا تستطيع عملا معينا أو حين يكون العمل صعبا جدا عليك أو حين يكون العمل يحتاج إلى إعداد مرهق ومجهد فهذا ليس دوركلا ترهق نفسك في دور ليس لك وطريق ليس طريقكأنت جاهز لطريقك فقط
كتب دوستويفسكي قصة البطل الصغير وهو في سجن منفرد بقلعة بتروبافلوسكايا وبعد ذلك بزمن طويل قال لصديقه حين وجدتني في السجن قدرت أن هذه هي النهاية ولكنني لم ألبث أن هدأت هدوا تاما على حين فجأة فماذا فعلت كتبت قصة البطل الصغير اقرأ هذه القصة هل تجد فيها شيئا من غضب أو حنق أو ألم كنت وأنا في سجني أحلم أحلاما هادئة طيبة حلوة عذبة وكلما طال بقائي في السجن ازداد حالي تحسنا إن هذا التناقض بين الزنزانة الرطبة مع الانتظار الطويل لصدور الحكم وبين الأحلام الهادئة والذكريات المضيئة المشرقة لهو ظاهرة نفسية نادرة وقد علل دوستويفسكي هذه الظاهرة قائلا إن في طبيعة الإنسان حيوية مدهشة حقا ما كان لي أن أصدق أن الإنسان يملك مثل هذه الحيوية ولكنني أعرف الن ذلك بالتجربة لقد انتهت طفولتي ما أروع وصف دوستويفسكي لهذه العواطف التي تضطرم في قلب فتى ملتهب إن الأسطر الأخيرة من هذه القصة التي كتبها دوستويفسكي قبل نقله إلى المعتقل في سيبيريا لهي من أصفى ما خطه قلمه من أحلام رومانسية إنها وداع للشباب قبيل اللام التي ستكشف له عن قوة الشر في أعماق النفس الإنسانية هذه الروح الرومانسية تجمع معظم ما ضمته هذه المجموعة من القصص