يعاني واحد من كل أربعة أشخاص منا كل عام من مشكلة تتعلق بصحته النفسية أو العقلية ويتفرد القلق والاكتئاب وحدهم بإصابة أكثر من مليون شخص حول العالم لماذا تنتشر تلك المشكلات على هذا النطاق الواسع وما هو الأمر الذي يجعل حياتنا المعاصرة لها هذا التأثير في صحتنا النفسية والعقلية ولم لا يزال هناك الكثير من الالتباس حول هذه القضايا ولماذا لم ننفك بعد عن الوصمات التي تلحق الحديث عن مثل هذه المواضيعفي كتاب فهم الأمراض النفسية عالم الأعصاب ومؤلف الكتب الأكثر مبيعا دين برنيت يجاوب هذه الأسئلة وأكثر ويكشف لنا عما يحدث بالفعل داخل أمخاخنا عندما نعاني مشكلات الصحة النفسية والعقلية مثل القلق والاكتئاب والإدمانجمعا بين ما يخبرنا به البحث العلمي المنير والخبرة الأصيلة المستقاة مباشرة من الأشخاص الذين يتعاملون مع مشكلات الصحة النفسية والعقلية بشكل يومي يعد هذا سردا صادقا وممتعا ومطمئنا لكيفية حدوث هذه المشكلات وسبب حدوثها وكيف يمكن لنا أن نفهمها حقاكتب أخرى لنفس الكاتب المخ الأبله المخ السعيد لماذا يقودك أبواك للجنونمقنع وحكيم وعقلاني جون رونسونرؤية فريدة لفهم الصحة النفسية الجارديان
مدينة الورد / الجزء 2: كلنا نعلم ان للأزهار حياة جميلة و رائحتها الزكية التي لا تقاوم، و هناك من يهتم بها و يرعاها و هم بنو "بشر الورد" حتى تصبح قوية وتواجه الصعاب رغم كل شيء سيء يحصل لهم، و لكن كينونتها رقيقة و ضعيفة تهتز بسرعة بالمشكلات و تذبل حتى تصبح هزيلة و جافة و بذلك تكون صالحة لمستلزمات "مدينة الورد" الخلابة و سكانها الطيبين، و هناك ملك عادل و رحيم على أزهاره و بنو "بشر الورد" و لا يرضى بالظلم ان يجتاح أحدهم فيأخذ بعقاب من ظلم و يكرم المظلوم، و تساعده أميرة رائعة و حكيمة لتجديد و تطوير "مدينة الورد" حتى أصبحت حديثة العيش و المنظر … (لنخوض معا تجربة جديدة في أعماق الرواية الخيالية و نبحر مع ابطالها الى النهاية) …
كانت القرية، دائماً، رمز البساطة في نظام حياتها وفي التركيبة النفسية للقرويين، الذين نادراً ما يعانون مما يسمى "فوبيا" أو "مانيا"، ويتقبلون كل ما يجري معهم كأمر طبيعي مهما كان قاسياً.
كان هذا في تلك الحقب الزمنية التي كان فيها الزرع يطعم من يعمل بالأرض، ويوفر له فائضاً للبيع يؤمِّن له جزءاً مهمَّاً من تكاليف حياته. أمَّا بعد أن أصبحت الزراعة عملاً خاسراً، وفي بعض الأحيان عبئاً ثقيلاً على الفلاح لا يوفر لصاحبه أدنى مقومات الحياة، فقد اختلطت القرية مع المدينة بفعل الهجرة التي تسببت بها مختلف الأزمات، ما ولَّد مفارقات حادة بطلها ذلك الانسان الذي فُرض عليه في المدينة نمط حياة جديد، وفي الوقت نفسه بقيت عاداته وتقاليده وارتباطاته بالقرية متينة، الأمر الذي ولَّد لديه ازدواجية جعلته شخصية ثرية ومتنوعة العناصر. هذا الاحتكاك الذي حصل عبر الهجرات، وكذلك بفعل التطور التكنولوجي الكبير الذي حصل، نقل أيضاً جزءاً من المدينة بعلاقاتها ونمط حياتها إلى القرية، مما شكل صدمة لجزء من القرويين الذين ظل تفكيرهم مبنياً على نمط العلاقات الريفية القديمة.
كل ذلك شكَّل، وما زال يشكِّل، مصدراً مهمَّاً للأدب والدراما. في هذا الكتاب عدد من تلك الحكايات التي تجري أحداثها في قرية أم الطنافس، وهو اسم اتخذ ليكون رمزاً للقرية في جميع الأعمال التي تم التطرق خلالها إلى القرية. هذا سيكون دفتر القرية الأول وسيعقبه في المستقبل دفاتر أخرى، لأن حكايات القرية لا تنضب.