إذا خاف الكاتب فلا يصح أن يزعم أنه كاتب مجموعة قصصية تتكون من قصة قصيرة صدرت طبعتها الأولى عام أي سنة حصول نجيب محفوظ على نوبل حيث بلغ قمة تألقه الأدبي لا أريد أن أموت قبل أن أموت والفجر الكاذب تتضمن مجموعة قصص ممتعة فهذا شيخ معدم تجاوز السبعين يموت في اليوم نفسه الذي يمتلك فيه نصف مليون جنيه وذاك يحاول الفرار من مطارد يحاول الثأر منه أما هذا المقهى فتبدل رواده يرصد التغير الاجتماعي في مصر منذ عشرينيات القرن العشرين حتى ثمانينياته زمن المبادئ مضى وهذا زمن الهجرةوقد صدرت لمجموعة الفجر الكاذب القصصية طبعة جديدة عن دار الشروق في عام
تحويل المحن إلى نجاحاتٍ يحتاج إلى شجاعةٍ عظيمةٍ.
تلك هي الرّسالة الحقيقيّة لرجل الأعمال الباكستاني الشهير صدر الدّين هشواني، الذي اختار دبي مكاناً لإدارة أعماله، وهذه واحدة من خلاصات الحكمة التي سعينا ليتدارسها القارئ العربيّ من خلال ترجمة السّيرة الذّاتيّة لرائد الأعمال الكبير، حيث يروي فلسفته، ورحلته في عالم الأعمال، والتي يتيح للقارئ خلالها، الاطّلاع على خزانة أسرار النّجاح، وأسس المسير عبر الدّروب الوعرة للوصول إلى أعلى مراحل التّفوّق التّجاريّ والإنسانيّ.
كالعادة يقدم لنا دوستويفسكي في رواية المثل صورة أخرى من صور النفس الإنسانية إن جوليادكين إنسان مزدوج الشخصية فمن ره من الخارج سماه مجنونا وكفى أما دوستويفسكي فإنه يراه من الداخل ويعيش معه تجربته النفسية وهو لذلك لا يكاد يضحك عليه بل على العكس إنه يبرز جانب المأساة في حياة إنسان يتعذب لا عن ظلم اجتماعي فحسب بل عن مرض نفسي قد يتصل بالظلم الاجتماعي فمن لم يكن قادرا بحد أدنى من تجربة شخصية على أن يرى ما يراه دوستويفسكي في بطله من الداخل لن يستطيع أن يعرف كل العمق النفسي في تصويره شخصية هذا البطل بالعين البصيرة والريشة البارعة وفي قصة أليمة نرى نقدا بل تهكما لاذعا على البيروقراطية الروسية أثنا الإصلاحات الكبرى في عهد ألكسندر الثاني فقد وجد في ذلك الزمان جيل من رجال جدد رجال مثاليين يدعون إلى الإصلاحات الليبرالية ولكن دوستويفسكي يصف لنا في هذه القصة التمزق المضحك الذي يعتمل في نفوس أمثال هؤلا الرجال ويكشف عن النقص في عزيمة البيروقراطيين الذين ينتمون إلى هذا النظام الجديد ويتخذ دوستويفسكي من الموظف الكبير الجنرال مدني برالنسكي نموذجا لهؤلا إن برالنسكي رجل طموح يتحمس لتيار النهضة الاجتماعية الذي كان يهز نفوس الناس في ذلك العصر فهو يعد نفسه ليبراليا ويتكلم بفصاحة وبلاغة عن الرا الجديدة ويدعو إلى النزعة الإنسانية وينادي بحسن معاملة المرؤوسين لكن النتيجة تأتي عكس ذلك ويتكشف أن ليبراليته لم تكن إلا نزوة عابرة
وقفت سوسن في شرفة البيت تطل على الفريج والخور البعيد بينما كان قلبها يخفق بشدة وقد أرخى الليل أستاره على البيوت فغرقت في الصمت والسكينة إلا من بعض النوافذ المفتوحة والتي تضيئها قناديل خافتة لا تعرف ما الذي حرك أعماقها هذا المسا فجعلها غير قادرة على النوم وكانت تشعر بأسى بالغ وقلق لا تعرف مصدرهما نظرت إلى السما التي تناثرت نجومها القليلة في عمق هذا الليل وقد خامرها نفس الشعور الذي كانت تشعر به في مصر حين تخلو إلى غرفتها أمام النيل وتستمع إلى ما يشبه موسيقى السما ومرور طيف سماوي يناجيها لا تكاد تتبينه لم يخطئ شعورها يوما حين يحدث لها أمر ما أو تستشعر نذر شي يلوح في الأفق غير أنها هذه المرة لم تكن تعرف ما الذي تخبئه لها السما فلم تعد السما نفسها التي في مصر ولا هناك نيل يردد رجع صدى الطيف الشارد
خواطر لها إحساس :
أجمل لحظات الحياة تبدا مع بزوغ فتلات البكور التي أزالت حلكة الليل ، وأضاءت ظلمة السماء المعتمة ، وأشاحت عن الكون سواد المكان .. لحظات لا يدرك جمالها سوى النزر القليل من البشر ، هي البدايات الساحرة التي تطل علينا بخيوط الفجر الأولى ، لها صدى يصدع بكل صمت في أرجاء الكون ، تمنحنا إحساساً عميقاً بكل تفاصيل الكون ، وتشعرنا بقيمة هذه الحياة التي تجدد نفسها مع أنفاس البكور ، يُعلن خلالها إستيقاظ الكون من سباته وإنبلاج الحياة من مهدها .