عن الكتاب عندما كثرت وسائل التكنولوجيا حولنا لم نعد نلجأ لما كنا نضطر القيام به قديما مثل المشي نحن لا ندرك ما يمكنه أن يفعله المشي بنا والقدرات التي يمكننا الحصول عليها من خلال ممارسة المشي أصبحنا ضعفا جسديا نعتمد على وسائل وتكنولوجيا حديثة اراحتنا تماما من أبسط المجهودات لكننا نسينا أن أبسط المجهودات تلك كالمشي هامة جدا لأجسادنا وصحتنا البدنية وطاقتنا ونفسيتنا الحركة تغير نمط التفكير لدى الناس وكيف يخافون وكيف يفهمون أنفسهم
الكتاب كما تقول المؤلفة لا يتحدث عن الخوارق غير الطبيعية إنما هو حصيلة دراستي للنفس البشرية صغتها بأربع وثمانين رسالة مختلفة موجهة ومؤثرة من عقلي وقلبي أتخاطر بها مع قلب وعقل القارئ ليس بالكلمات فقط إنما بما تحمله الكلمات من معان تدخل أعماق النفس البشرية وتقويها وتفجر أحاسيسها وتلهم من يتمعن فيها بين السطور على الخروج من القفص الوردي والتمرد على الحواجز والمعوقات التي أنهكته من خلال التطرق لأهم المواضيع التي تخاطب الذات البشرية وتسعى لتمكينها إيذانا بولادة إنسان جديدوبهذا فإن التليباثي الكتاب هو عبارة عن همسات قلبي وعقلي موجهة لبصيرة وفكر وأعماق قلب القارئ موجهة لمن يرغب في التواصل عن بعد من خلال كلماتي وما تخفيه المعاني بين السطور ولديه استعداد لاستقبال الرسائل وتنقيحها في عقله وقلبه واتخاذ القرار بالخروج من الأسوار التي بناها بفكره أخاطب قلبك بلغة الإلهام والحب فهل من مستجيب وأخاطب عقل القارئ بلغة المنطق علني أوفق باختراق ثكنات فكر ووجدان القارئ عبر رسالةمن المعروف أن مصطلح التليباثي تقول الكاتبة صاغه فريدرك مايرز وهو عبارة عن نوع من الاتصال العقلي عند البشر بصورة غير ملموسة بين شخصين بحيث يستقبل كل منهما رسالة الخر العقلية في الوقت نفسه الذي يرسلها إليه الخر مهما بعدت أماكن وجودهما وبعبارة أبسط التخاطر يعني معرفة أي شخص منهما ما يدور في رأس الخروتتابع ظاهرة التخاطر عن بعد وقراة الأفكار والإحساس بالمشاعر بين شخصين عن بعد عن طريق انتقال الأفكار والمشاعر بين عقلين من دون وسيط مادي هي ظاهرة بين التأييد بوجودها كعلم وبين الرفض مع أن هناك حالات كثيرة ذكرت وتجارب لأشخاص وضعوهم في غرف مقفلة ومعزولة تماما لقراة ما يفكر به شخص خر وما يراه من صور ونجحت إلى حد كبير إلا أنها حتى الن تعد ظاهرة محيرة للعلما لا تفسير علميا لها مع وجودهاكتاب التليباثي عندما يتخاطر العقل والقلب عبارة عن رسائل اجتماعية مؤثرة وملهمة تخوض في التنمية البشرية وهذه الرسائل تدخل أعماق النفس البشرية وتجعل القارئ يتسال استهلالا لبد اكتشاف الحقيقة وتغيير معتقدات قديمة تحجبه عن الوصول لأهدافه فكم منا عصفت به العثرات والمشاكل ولم يستطع أن يجد لها حلا وكم منا من لم يكتشف قدراته ومواهبه إلى الن والكثير ممن يرضخون للعادات والتقاليد التي يعد بعضها مدمرا للنفس البشرية عندما يخلو من التفكير ويبحث عن الحقيقة وهناك من يسير بلا هدف وممن يدعون التسامح ويمارسون نقيضه ويعيشون تناقضات تهدم ما بقي من قيموالكثير من الرسائل الملهمة والمؤثرة في كتاب التليباثي تخاطب ذات القارئ الداخلية المتعطشة للبحث عن الاستقرار والحكمة والموعظة المبنية على تخاطر بين عقلين وقلبين
"هذه هي الحرية .. إنها أمر شتائي لا يُحتمل طويلًا. ويجب على الإنسان فيه أن يتحرك باستمرار، مثلما نفعل نحن الآن. في الحرية على المرء أن يرقص، فهي باردة وجميلة. ولكن إياك أن تقع في غرامها، لأن هذا سيحزنك جدًا لاحقًا، فالمرء لا يتواجد في مناطق الحرية إلا طوال لحظات، لا أكثر. ونحن قد تجاوزنا الحد الآن. انظر إلى المسرب الرائع الذي نتزلج عليه، كيف يذوب ببطء. الآن بوسعك رؤية الحرية وهي تموت، عندما تفتح عينيك. في مستقبل أيامك سيكون هذا المشهد الذي يقبض القلب من نصيبك مرات كثيرة."
*****
يتعامل فالزر مع اللغة في هذه الرواية باحترام كبير مثلما يتعامل المرء مع صديق مبجل ومقرَّب في الوقت نفسه. هِرْمَن هِسِّه
تنطوي "ياكوب فون غونتن" على نوع من المحاكاة الساخرة للرواية التربوية التقليدية.
كريستوفر ميدلتون