يحفل الصعيد بكثير من الأساطير الشعبية المثيرة والمرعبة أساطير تطاول عليها الزمان وترسخت في العقول لكنها غالبا غائبة عن المسرح الأدبي وعن التناول الروائي لها في محافظات الصعيد خصوصا لو كنت تقيم في قرية أو مركز نا صغير أقرب للريفية منه للمدنية والتحضر لو رزقت بتوأمين فسوف لن يكون أكبر همك توفير كميات اللبن الكافية أو الثياب أو مصروفات الأطبا والعلاج والرعاية لهما لن يكون هذا هو كل ما يشغل بالك بل سيكون اهتمام الأمهات والجدات والعمات الكبار منصبا على نقطة أخطر وأكثر أهمية بالنسبة إليهن فسوف يجتهدون لتوفير الحماية للوليدين اللذين جاا معا إلي الدنيا في بطن واحدة سيخبرونك أن عليك أن تصطحبهما إلي أحد الأضرحة المعروفة للقيام بطقس غريب تختلط فيه شعائر الدين بممارسات شعبية لا يعرف لها أصل تسمي التحسيب وأن عليك ألا توقظهما ليلا مهما حدث وأن تتخذ حذرك عندما يكبرا فلا تترك سمكا نيئا أو طعاما نفاذ الرائحة بالقرب من أيديهما والأكثر أهمية ألا تغامر بمطاردة قط ليلا مهما حدث خاصة لو كان قط مقطوع الذيل هل تعرف لماذا لأنك إن فعلت شيئا من كل هذا فسوف تغامر بالتسبب في أذي كبير لطفل من أطفالك أو حتى تصير مهددا بفقدان أحدهما أو كليهما ذلك أنك ستعرف أن أي قط ضال هائم يقتحم سطوح منزلك أو سطح أي منزل مجاور ليلا ربما ليس إلا روح وليدك الهائمة التي غادرت جسده إنك تضحك ضحكة صفرا ولا تصدق هذا الكلام هذه الخرافات لا تتمسك بيقينك هذا كثيرا وأترك مساحة للتأمل واستيعاب المفاجأة فقد يكون أحدنا أنت أو أنا في النهاية على خطأ
كتاب يرتكز على ثلاثة أضلاع الحب القيادة العيش بتوازن الكتاب عبارة عن بوصلة ودليل عملي لحياة الإنسان بما يحتويه من تدريبات عملية يستطيع من خلاله تصميم ومتابعة خطته الشخصية الاستراتيجية وتقييم أداؤه في الحياة فهو يضم بين جنباته الإلهام والحب وتأثيره على صحته النفسية والجسدية وعلاقة الحب بالإنتاجية و السعادة كما يسلط الضو على أهمية قيادة الذات والخرين من خلال استخراج جميع الإمكانات والطاقات المختزلة في أعماق النفس البشرية وليات العيش بتوازن ومعادلة التوازن والحياة السعيدة كما يتضمن الكثير من القصص والتجارب الواقعية
يحظى الكتاب الروس بمكانة مرموقة بين صفوة الكتاب العالميين فقد تميزوا بقدرتهم على التعبير عن مكنونات النفس البشرية وما يعتمد بداخلها من عواطف ومشاعر كما عرف عنهم اهتمامهم بالأسلوب الذي بلغ معهم أرفع مستوى وقد عمقوا بأعمالهم الأدبية الرائعة صلات التواصل بين البشر إذ بحثوا أمورا ومواضيع مشتركة تهم جميع الناس مهما اختلفت مشاعرهم فلقد عالجوا قضايا الوجود الكبرى التي تشغل بال الناس والتي يبحثون لها عن حلول
يتّخذ صادق جلال العظم من الجدل واللغط الّلذين أثارهما كتاب سلمان رشدي "الآيات الشيطانيّة" أواخر الثمانينيّات منطلقاً كي يعالج ما يسمّيه "ذهنيّة التحريم ومنطق التجريم" عند المفكّرين العرب، بصورةٍ بانوراميّةٍ، ويتطرّق في مقالاتٍ أُخرى -أُضيفت في طبعاتٍ لاحقةٍ للكتاب- إلى كثيرٍ من المسائل ذات الصلّة، كالاستشراق، والاستشراق المعكوس، ومفاهيم الغزو الثقافي، والأصالة. يغوص الكاتب وراء المعاني الضمنيّة محاولاً الوصول إلى الجوهر، أو المحرّك الحقيقي للقضايا التي يناقشها، ويرفع صوته عالياً ليجادل ويناقش آراء أقرانه الباحثين والمثقفين: كإدوارد سعيد، وأدونيس. الجرأة تجعل من هذه المقالات الرصينة وثيقةً مهمّةً للنقاشات والحواريّات التي سادت بين المفكّرين العرب في تلك المرحلة، حتى إن لم يتّفق المرء مع أيّ طرفٍ منهم، فالمهم هنا الاحتفال بالفكر الحُرّ، والجدل المبنيّ على اجتهادٍ ومعرفة.
على الرغم من أنّ النقاشات العميقة، والحامية، والممتعة التي يتضمّنها هذا الكتاب تقدّم الكثير من الإجابات، إلّا أنّها تحفّز أيضاً الكثير من الأسئلة المتجدّدة التي ما تزال تؤرّقنا وتسوّغ حاجتنا إلى قراءاتٍ من هذا النوع.
قصة ديكتاتور آخر من أميركا اللاتينية، إلا أنه في هذه الرواية ديكتاتور مثقف متنوّر، يصادق أكاديمياً وشاعراً وأديباً في باريس، ويحضر عروض الأوبرا، ويزيّن قصره باللوحات الفنية. لكنه على "علو ثقافته" فاسد مفسِد، يفعل كلّ شيء للبقاء في سدّة الحكم، فيحوك المؤامرات ويرسم المسرحيات، لأنه يعرف أنه من دون الكرسي لا يساوي شيئاً.
أراد "كاربنتييه" أن يكون عنوان روايته "أسلوب المنهج" متناظراً مع عنوان كتاب ديكارت: "خطاب المنهج". وبينما يضع الفيلسوف نظريته عن المنهج ويداه في الماء البارد، فإن تطبيقها يظهر هنا ساخناً ملتهباً مسوماً بالحديد والدم والنار، فيعالج الكاتب الكوبيّ شخصية الطاغية من الداخل، متأملاً نفسيته، داخلاً إلى تلافيف عقله، بكتابةٍ جريئة في تصوّراتها، غنيّة بتفاصيلها الخصبة، ومبتكرة في تقنيات سردها.