لأفكار عظيمة بقلم في البد كانت العلوم والمعارف والمعتقدات وحدة واحدة اختلط فيها السحر بالفن والحرفة والدين وفي العصور الوسطى جمع العلما بين تخصصات عدة فمثلا ابن سينا كان طبيبا وفيلسوفا وشاعرا في ن واحد ولكن مع تقدم العلم في العصر الحديث زاد التخصص وأصبح كل علم مستقلا بذاته وأصبحت الدراسة الجامعية متخصصة أكثر فأكثر في مجال بعينه حتى أننا نجد طالب الطب لا يعلم الكثير عن الفلسفة ولا يعلم طالب الفلسفة إلا النزر اليسير عن العلوم ومع تزايد متطلبات الحياة الاقتصادية الصعبة والمعقدة وتفاقم الضغوط انصب اهتمام الطلاب على الحصول على علامات جيدة في الصف الجامعي لزيادة فرصهم في العمل فحسب ومع ضغوط العمل نفسه لم يعد هناك وقت للمطالعة وشيئا فشيئا فقدت الثقافة العامة ميزتها الوجيهة وهي التي كانت تمنح الفرد منافع جمة فالتعرف على مختلف العلوم الإنسانية يثري الفرد عقلا وروحا إذ تغزى القدرة الابتكارية للعقل بالمزج بين شتى العلوم كما تضفي عليه طابعا إنسانيا لأنه به وقن أن القيم الإنسانية مطلقة ورحبة جدا مما يوسع نظرته للحياة وبها يدرك أنه لا يوجد منظور واحد للصعاب التي يواجها في الحياة فمع استيعابنا لرحابة الفكر الإنساني ندرك أن المشاكل اليومية ليست إلا شيئا بسيطا مقارنة بالعالم الواسع الممتد اللانهائي تأثير ذلك هو تأثير رؤية البحر أو الصحرا اللانهائية حينها تعلم أن فاق الحياة شاسعة ولا تتوقف على اليومي المحدود الخاص الضيق وسجن الذات ومن هنا تظهر أهمية هذا الكتاب فهو يحيط بشتى المجالات الفكرية العامة الفلسفة الدين العلم السياسة الاقتصاد علم الاجتماع علم النفس الفنون ويمتاز هذا الكتاب بأنه يشرح المصطلحات والأفكار الجوهرية في هذه المجالات فمع نهاية قراة كل فصل تتشكل لدى القارئ معرفة شاملة وعميقة في ن واحد بأساسيات كل مجال مما يوفر عليه عنا قراة العديد من الكتب في العديد من المجالات لإدراكها أو ربما يفتح شهيته لمتابعة الجديد في كل مجال بتفاصيله ودقائقه كما يمتاز الكتاب بأن كل المصطلحات فيه مبوبة على شكل معجم مما يسهل على القارئ التعرف على أي مصطلح شا
الالتقا بالخنافس هناك ملايين وملايين منهم وعدد أقل بكثير من بقيتنا مثل الثدييات والطيور والزواحففقد أكل البشر الحشرات قبل التاريخ فالحشرات وسيلة ممكنة لتوفير إمدادات الغذا المستدامةلثمانية مليار شخص على سطح الكوكب بالرغم من أن الكثير يرفض هذه الفكرةوبالرغم من أننا نعتنا الحشرات بأنها العدو الأعظم للحضارة البشرية وأنها تدمر المحاصيل وتنشر الأوبئةفالن تكون لنا الحشرات بمثابة ملقحات رائعة للمحاصيل الغذائية ومصدرا محتملا للإمدادات الغذائية التجاريةفيستوحي كتاب أكل الخنافس الروايات الثقافية والبيئية والتطورية لاستكشاف ثقافة أكل الحشرات على نحو مرح وسهل الوصول إليهفاستخدم في ذلك المطاعم الراقية التي تقدم النمل الأسود كمقبلات مع سمك السلمون الني وحانات باريسوطوكيو الذين يقدمون اليرقات كوجبات خفيفة وصراصير الحقول التي أصبحت تجارة فائقة التكنولوجيا
حين ترقد إيموجين زولا نيوني في غيبوبة بالمستشفى بعد مرض طويل تحاول عائلتها وأصدقاؤها التعايش مع موتها الوشيك لدى جيني من المواهب ما يتجاوز عتبة الزمان والمكان وهذه هي حكايتها وهي أيضا حكاية أجدادها بينز تيكيتي الذي جعله حب السفر والترحال يغير اسمه وينتهي به الحال بخوض المحيط الهندي على قدم يه وابنه ليفينجستون ستانلي تيكيتي الذي اتخذ جولايد جوميدي اسما حركيا له في أثنا الحرب والذي أصابه هوس بالطيران وكذلك حكاية زوجته إليزابيث نيوني مطربة الموسيقى الغربية والريفية التي تحذو حذو دوللي باترون في كل شي ترسم هذه القصة بأرق اللمسات وبطبقة من جمال سحري واقعي حياة بعض الأسر ومصير بقعة من بقاع الأرض وعقودا من تاريخها من الاحتلال الاستعماري إلى النضال من أجل الحرية إلى الدمار الذي أحدثه السوجا وفيروس الإيدز والرجل ذاته وبطريقة أمينة دوما غامضة أحيانا وسحرية أحيانا أخرى لا يركز نظرية الطيران على الخسائر والإخفاقات في تاريخ أمة من الأمم وإنما يركز على الانتصارات الشخصية وسبب أهميتها قصة جبارة تروى بطريقة سحرية ليتنيت جنوب إفريقيا يرسم نظرية الطيران عقودا من التاريخ في دولة بجنوب إفريقيا بأرق اللمسات ومجموعة من الشخصيات التي لا تنسى ولحظات من الجمال السريالي لا تركز الرواية على ما عانته الدولة من خسائر في حربها ولكن على الإنجازات اليومية لمواطنيها وعلى ضرورة الفن وقدرة الحالمين من أهله على التحليق في السما مجلة تروبيكس لم أستطع أن أترك هذا الكتاب من يدي قبل أن أكمله إجلالا لإندلوفو وموهبتها الفذة كتاب جميل سام أراه كتاب العام نوفيو تشوما مؤلفة