الفكر الوجودي في روايات علي أبو الريش :
ومن الملاحظ على هذه الإنتاجات العلميّة والكتابيّة أنّها تختلف من حيث العمق والتّعمّق والأساليب والصياغات. ومن بين أولئك الروّاد الكبار، يبرز الأستاذ علي أبو الريش الذي شقّ طريقه منطلقاً، ثابتاً، مبدعاً، منذ أول رواية ظهرت للأستاذ أبو الريش، وهي رواية ”الإعتراف“ في عام 1982 التي فازت ضمن 100 أفضل رواية عربية واحتلت المرتبة 33 من بينها آنذاك. وعلينا الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذا الفوز كان في أوّل رواية يخطّها فكره، وأول رواية يتفتّق عنها ذهنه، فتأتي ضمن الاختيار المناسب. وهذا دليل قويّ وجليّ على الإبداع من بداياته. وفي اعتقادي أن الأستاذ علي في كثير من كتاباته وروايته ينهل من مخرون التراث، ويستصحب أحداث التاريخ، وينظر إلى الماضي بنظرة إيجابيّة، ويعالج مسائل الحاضر، ويرنو بفكره إلى المستقبل. ولهذا تجد كلّ هذه الفضاءات في إصداراته التي يدور كثير منها حول فكر فلسفي عميق أَثْرَى وأثّر على إنتاجه الفكري. ومن جماليّات الصورة عند صديقي الأستاذ علي هو انطباعها بالطابع المحلّي في بعض الأحيان، مع إبراز ملامح العروبة، وتأثيرات الأخلاق، وتجلّيّات العادات والتقاليد ضمن الإطار العام للتنشئة الاجتماعيّة. والنّهل من مخزون التراث، بحدّ ذاته نوع من الحنين أو ما يُعرف بالنوستالجيا إلى ماضي الأجداد والآباء، ولكن في صورتها الإيجابيّة الإبداعيّة المتجدّدة.
مدينة الورد / الجزء 2: كلنا نعلم ان للأزهار حياة جميلة و رائحتها الزكية التي لا تقاوم، و هناك من يهتم بها و يرعاها و هم بنو "بشر الورد" حتى تصبح قوية وتواجه الصعاب رغم كل شيء سيء يحصل لهم، و لكن كينونتها رقيقة و ضعيفة تهتز بسرعة بالمشكلات و تذبل حتى تصبح هزيلة و جافة و بذلك تكون صالحة لمستلزمات "مدينة الورد" الخلابة و سكانها الطيبين، و هناك ملك عادل و رحيم على أزهاره و بنو "بشر الورد" و لا يرضى بالظلم ان يجتاح أحدهم فيأخذ بعقاب من ظلم و يكرم المظلوم، و تساعده أميرة رائعة و حكيمة لتجديد و تطوير "مدينة الورد" حتى أصبحت حديثة العيش و المنظر … (لنخوض معا تجربة جديدة في أعماق الرواية الخيالية و نبحر مع ابطالها الى النهاية) …
كتاب الحياة اسم على مسمى، وتأملات كريشنامورتي اليومية دعوة صريحة لفهم الذات، والتمتع بالجمال، ومعرفة الحقيقة، وعيش الحياة كل لحظة وكل يوم، إنها رحلة تأملية شيّقة إذ لا يمكن أن يحصل التنوير ما دامت أسباب الجهل قائمة، والإنسانية واحدة، ومن يستغل نفساً فهو يستغل نفسه أولاً، ومن يقتل شخصاً آخر فهو يقتل نفسه
الرواية تزيد من قدرتك التعبيرية، والأهم أنها تجعلك تنظر للأمور من وجهة نظر مختلفة》؛ رواية (ص.ب: 1003) تعود بنا إلى رسائل البريد والمراسلة الورقية؛ فتتناول قضايا اجتماعية من وجهات نظر مختلفة وتنقل التحولات التي شهدتها دولة الإمارات في الثمانينات::يبدأ سلطان العميمي روايته بعد الإهداء بالدخول في مشاعر عليا وهي تنتظر رسالة؛ ليسحب القارئ بجعل صندوق البريد يتكلم ويتابع بمبنى البريد كذلك وهو يصف الزمان والمكان الذي يتواجد فيه، ويكمل كيس أسرار الذي يحوي رسائل الناس الكلام؛ فيقرّب القارئ أكثر من البعد الذي يرسمه الكاتب ويدخله في القصة.
لتتوالى الشخصيات وتتصاعد الأحداث؛ فتبادر عليا بمراسلة عيسى، وينتحل موظف البريد مكان عيسى لأنه توفي مع صوت استدراج الشيطان لكليهما؛ فيشدها اسمه ويذكرها بابن جارهم في الطفولة؛ لترسل له في صفحة التعارف أما موظف البريد الذي عليه أن يرجع الرسائل لها ويبلغها أن الذي ترسل له قد توفي؛ فيستدرجه الشيطان بحجة الرفق بقلبها والرغبة في تغيير نظرتها للرجل.
يلح على كلمة (الأسرار) التي ارتبطت برسائل الشخص الذي توفي (عيسى) ليجدها في ملفه المحفوظ في مكتبه؛ فهو من هواة جمع الطوابع والتعارف والمراسلة، وتبدأ الأسرار تتطرق إلى قضايا مهمة في المراسلة بين عيسى وعليا؛ نحو دراسة المرأة لوحدها في الخارج ومفهوم الصداقة وأهمية القراءة وعمل المرأة وأهمية النظر للجوهر أكثر من المظهر.
ليتابع يوسف (موظف البريد) المراسلة باسم عيسى وتتوالى القضايا في النقاش بين الطرفين نحو القراءة وقضية المؤامرة ومفهوم الأخلاق وارتباط ذلك بالمجتمع والثقافة، وبموافقة عليا أخيرًا لقاء عيسى وجهًا لوجه تظهر الصدمة على الوجوه؛ فعيسى الذي قابلها لا يشبه الصورة في المجلة وصورة عليا في مخيلته لا تشبه صورتها في الواقع؛ ليتجلى التساؤل والشك أكثر بكم الكذب الذي كان في قصتهما؟
غلاف الكتاب ( من الخلف ):
بين متناولكم رسائل مختلفة من الحياة لكل من آمن بنفسه، تمنى وسعى خلف أحلامه، صنع من نفسه شخص مختلف، وعلى الرغم من تحديات وعقبات الحياة التي واجهته الا انه لم يصر الا على تحقيق الأفضل ولم يخلق للمستحيل عنوان، لكل من أحسن النية، زرع الطيب، وترك حسن الأثر، وأخيراً لكل من عاش تسارع متغيرات الحياة، ولازال يحتفظ بداخلة على تلك البذرة الطيبة، والخصال الحسنة التي لم تمت على مر الزمان، نعم أنت فقط من ولدت لتكون مختلف، لتترك بصمة مختلفة، ولتصنع التغيير.
في العام يقرر نقل سامويل بيبس أعظم محقق في العالم إلى أمستردام ليتم إعدامه في جريمة لا أحد يعلم ما إذا كان قد ارتكبها أم لا يسافر معه حارسه الشخصي المخلص رينت هايز العازم على إثبات براة صديقه ما إن تبحر السفينة التي تحمل على ظهرها سامويل حتى تبدأ مجموعة من الأحداث الغريبة وال تي بلغت من شدة الغموض أن يتهم بها شيطان لا محالة لا يمكن لأحد فعل كل هذا إلا أن يكون الشيطان نفسه شخص يموت مرتين رمز غريب يظهر على الشراع الماشية تموت جميعها بشكل فجائي ركاب يوسمون بعلامات الموتلا يملك رينت في ظل سجن صديقه إلا أن يتولى مهام حل اللغز الذي تتشابك خيوطه بمضي الوقت لغز يتداخل فيه ماضي الركاب وحاضرهم ويهدد بإغراق السفينة وقتل ركابها جميعا