" أزمة شرف":
صرخة في وجه انتهاك الطفولة.. ورواية تناقش قضية اجتماعية مسكوت عنها.. تنهش في عظام الأطفال في كثير من البيوت.. حتى تقتل أرواحهم البريئة وهم لا يزالون في المهد..
تتناول " أزمة شرف" قضية التحرش الجسدي بالأطفال واغتصابهم.. وترفع اللثام عن وجوه الجناة الذين يكونون في كثير من الأحيان أقرب الناس للأطفال المُعتدى عليهم.. وتسلط الضوء على العلاقات العائلية المشوهة التي تقطع خطوط التواصل بين الأهل والأبناء.. وتزيد المشكلة تعقيداً..
كما تتناول المضايقات التي تتعرض لها الفتاة في أي مجتمع.. وتأثير التحرش الجسدي بها، على حياتها ومستقبلها وعلاقاتها الاجتماعية..
هي رواية مكتوبة بلغة العصر.. مؤلمة .. ينبعث من بين سطورها صوت الأنين.. مشوقة حتى آخر سطر فيها.. تجمع باقات حب وكراهية وخيانة وصراعات نفسية مختلفة.. وتروي قصةً من كل بيت.. إذ تشعر في لحظة ما وكأنك تعرف "ليلى".. وتتمنى لو يعود بك الزمن لتتعرف إلى " حمدان".. ويُذكرك جنون "جهاد" بأحد أصدقائك .. وهدوء "سيف" المستفز بقريبك الأربعيني.. وتوٓد في لحظة ما في أن تنقض على "أكرم".. أو تشارك " سيلين" إحدى صبحياتها النسائية.. كما تتمنى لو تقرأ موسوعات علم النفس لتستطيع تفسير شخصية " أبو مسعود"..
" أزمة شرف".. رسالة توعية لكل قارئ بأن يفتح عينيه جيداً ليحمي أبناءه بعدما رحل " عبيدة" في غمضة عين.. وتحذير لكل أب وأم لإعادة حساباتهما من جديد.. وعدم منح الثقة لأيٍّ كان فيما يتعلق بأطفالهما.. فهم أمانة لا يمكن استردادها بسهولة بعد فقدانها أو التفريط بها..!!
تخلق سيلفينا في هذه الرواية شخصيات مركبة وتنسج في أسلوب يجمع الخيال والواقع خيوط متشابكة تتداخل فيها الأصوات وتتضارب وجهات النظر ما يخلق قلقا لدى القارئ وهو في رحلة البحث عن الحقيقة
يمكن أن يبدأ الشفاء بحدث يحدث مرّة واحدة- عادةً ما يكون على شكل خسارة مفاجئة تعرقل توقعاتنا حول ما قد يكون عليه المستقبل
تنويه:
أن تكون لطيفا مع نفسك يعني غالبا ان تفعل الشي الذي لا ترغب في فعله. وذلك بأنك غالبا ما تعطي احتياجاتك المستقبلية الاولوية على حساب احتياجاتك الحالية، وتبنه نفسك عاداتك المؤذية لك، وتتعرف إلى انماط سوكك الانهزامية، وتتعلم كيفية الشفاء الذاتي وتضع حلول مع نفسك أولا ثم مع الآخرين، وأن تدرك قوتك وتتذكر كيف اهملت استخدامها.
رواية: أين أضعتم قلوبكم؟
كانوا جالسين على طاولة الطعام يتناولون الغداء.
الاخوه كانوا يتجادلون حول امر ما ولم يوقفهم سوى بكاء الام وصدمه الأب، فوقف الأخ ليعرف ما حدث فصدم هو الآخر، ولم تدرك الأختان ما الذي دهاهم.. ما الذي قد يرسم الصدمه على وجوههم، ولم تعرفا سوى شيء واحد وهو ان الموت قادم ..
وجاء ذلك اليوم الذي سيغادر فيه الأب الذي يعمل في اشرف مهنه وهي حمايه الوطن.. كان ذاهبا الى ساحه المعركه!
مرت الأيام ولم يحدث شيء حتى الآن.. وضنوا أن مانشر مجرد اشاعات، حتى شعروا في يوم من الأيام بهزة ارضية، هزة لم تكن بقوية ولا ضعيفة، منذ تلك اللحظة علموا بأن بلادهم بدأت تنهار.. علموا بأنهم وصلوا إلى النهاية او لنكن أدق لم تكن سوى البداية، بداية الحرب وبداية الألم..
منذ تلك اللحظة بدأت العائلة تصارع الموت.. تصارع الألم.. ألم الفقد.. فقد الذات، فقد الأب واعظم فقد هو فقد الوطن! الوطن الذي كان يأويهم ويحميهم.. فـ كيف لهم ان يفقدوا المكان الذي صنعوا فيه ذكرياتهم؟