في الليلة التي يجهز فيها زوجها وأولادها أنفسهم للسفر، تبدأ أعراض اضطراب نفسي بالظهور على ميعاد، المصورة الفوتوغرافية والمسؤولة عن أرشيف إحدى الجرائد. اضطراب يجعلها ترى جميع الوجوه وجهاً واحداً، هو وجه إله اغريقي ملتحٍ، وشيئاً فشيئاً، مع تفاقم الاضطراب، تتكشف تفاصيل الأحداث الحاضرة والماضية التي قادتها إلى المتاهة الاجتماعية شديدة التعقيد التي تواجهها. في سرد يكتنفه الغموض، تدمج الكاتبة الخيال مع التراث والأسطورة والفانتازيا والتاريخ، لتصنع من ذلك كلّه نصاً روائياً محكماً، يناقش أسئلة وجودية وفلسفية كبيرة: ما دور الآخر مقابل الأنا؟ ماذا لو كان الجحيم أنا؟ ماذا لو وُجد العالم داخل كينونة فرد واحد فقط وكل ما عداه وهم؟
رواية العائد هي الرواية الثالثة ضمن ثلاثية مخطوطة بن اسحاق للكاتب حسن الجندي، الكاتب الذي اخترق عقول الشباب على علم ورضا منهم. متى ذُكر اسم حسن الجندي تذكر الجن والعفاريت والمخطوطات السحرية وما إلى ذلك من فزاعات النفس. يتميز أسلوبه بالوضوح والسهولة، وهنا تكمن المشكلة، حيث يوصل إليك الرعب بدون تعب منه
هل هذا هو الحب الحب بين الخلق يا صغيرتي مهما قلت لن أجد ما يوصفه قديما قال شيخ العاشقين جلال الدين الرومي وحتى لو مـدحت العشق بمائة ألف لغة لظل جماله أكثر من هذه التمتمات جميعا دائما أرى أنه كما الأحلام يباغتنا فجأة متى يحلو له بغير ميعاد يخطفنا قليلا من شدة قسوة أيامنا يأخذنا ويحلق بنا عاليا يخطف أنفاسنا بغير هوادة يفتح لنا أبواب الجنة لتحتضننا وتحنو الحياة علينا قليلا فتكشف لنا عن لين لم نعهده منها يهدينا الحب وهجا أخاذا ينير سراديب العتمة في وجداننا ويلهب مشاعرنا فتتمايل على أنغام الهيام ترق قلوبنا فننظم أعذب أبيات الهوى نغدو ونشدو مع الطير ونسمو بأرواحنا في سماه بلا قيد نتمنى فقط ألا نستيقظ أبدا لكن عبثا بالطبع بلا جدوى فكما جا سيرحل فجأة سنفيق حتما في يوم على صوت الوحدة ينادينا لا يبقى من أجمل حلم سوى بعض الذكرى تعزينا
وقفت سوسن في شرفة البيت تطل على الفريج والخور البعيد بينما كان قلبها يخفق بشدة وقد أرخى الليل أستاره على البيوت فغرقت في الصمت والسكينة إلا من بعض النوافذ المفتوحة والتي تضيئها قناديل خافتة لا تعرف ما الذي حرك أعماقها هذا المسا فجعلها غير قادرة على النوم وكانت تشعر بأسى بالغ وقلق لا تعرف مصدرهما نظرت إلى السما التي تناثرت نجومها القليلة في عمق هذا الليل وقد خامرها نفس الشعور الذي كانت تشعر به في مصر حين تخلو إلى غرفتها أمام النيل وتستمع إلى ما يشبه موسيقى السما ومرور طيف سماوي يناجيها لا تكاد تتبينه لم يخطئ شعورها يوما حين يحدث لها أمر ما أو تستشعر نذر شي يلوح في الأفق غير أنها هذه المرة لم تكن تعرف ما الذي تخبئه لها السما فلم تعد السما نفسها التي في مصر ولا هناك نيل يردد رجع صدى الطيف الشارد
ومنطقة وسط القاهرة التي عرفت في العصور الحديثة باسم الأزبكية كانت مستنقعا يسمى بركة بطن البقرة ربما لأن شكلها كان قريب الشبه ببطن البقرة وذلك قبل أن يأتي الأمير أزبك الخازندار فيحولها إلى بركة مبنية بنظام هندسي تحمل اسمه الأزبكية وتصبح مزارا سياحيا بديعا تحوطها القصور والأرصفة والكرانيش والحدائق الغنا
عندما تنشئين في عائلة تهيمن عليها أم نرجسية يمر كل يوم وأنت تحاولين جاهدة أن تكوني فتاة جيدة وتفعلي الصواب تعتقدين أنك إذا بذلت قصارى جهدك لإرضا الناس فسوف تكسبين الحب والاحترام اللذين تتوق
عندما عادت برسي إلى منزلها الصيفي لحضور جنازة امرأة عزيزة على قلبها تداعى ثباتها ومحاولتها لنسيان الصيف المتلألئ على شاطئ البحيرة والرجل التي لم تتخيل قط أن تقضي حياتها دونه سام فلوريك لقد اختارت أن تعيش طوال عشر سنوات بين أسوار