مدينة الورد / الجزء 2: كلنا نعلم ان للأزهار حياة جميلة و رائحتها الزكية التي لا تقاوم، و هناك من يهتم بها و يرعاها و هم بنو "بشر الورد" حتى تصبح قوية وتواجه الصعاب رغم كل شيء سيء يحصل لهم، و لكن كينونتها رقيقة و ضعيفة تهتز بسرعة بالمشكلات و تذبل حتى تصبح هزيلة و جافة و بذلك تكون صالحة لمستلزمات "مدينة الورد" الخلابة و سكانها الطيبين، و هناك ملك عادل و رحيم على أزهاره و بنو "بشر الورد" و لا يرضى بالظلم ان يجتاح أحدهم فيأخذ بعقاب من ظلم و يكرم المظلوم، و تساعده أميرة رائعة و حكيمة لتجديد و تطوير "مدينة الورد" حتى أصبحت حديثة العيش و المنظر … (لنخوض معا تجربة جديدة في أعماق الرواية الخيالية و نبحر مع ابطالها الى النهاية) …
. مجموعة من القصص المأساوية التي قدمها لنا المنفلوطي معًا، تفرد فيها بأسلوبه العبقري وأحاط فيها بكلِّ ما يمكن من جمال أدبٍّ وحسنِ بلاغةٍ وعفيف لفظ. ورغم ما تحمله القصص من حسن صياغةٍ في الأدب إلا أنها مأساوية بشكلٍ مذهل، تشعر فيها أن المنفلوطي يضرب أركان القلب بسياط القلم، ورغم أنك تنتقل من مأساة إلى أخرى إلا أنك لا تستطيع أن تنكر أو تخفي أن بين يديك كنزًا أدبيًا لا يبارى
قررت هنا أن أكتب عن ضعفي عن قوتي عن إستسلامي عن خوفي عن شجاعتي عن إرادتي وعن الحياة، قررت أن أتحدى نفسي بين تلك الحروف أن أكتب إلى تجاربي إلى فشلي إلى أخطائي أن أسال نفسي كثيراً عن كل ذلك عن كل سببٍ يحطّمني وعن كل سببٍ يجعلني أقوى.
هنا في هذا الكتاب تجدونني ناصحاً لنفسي يوماً، ومستسلماً يوماً آخر، واعضاً راضٍ، وغاضباً ساخطاً من كل شيء أحياناً أخرى.
تجدون بين كل ذلك سؤالاً بحثت في تجاربي حتى أجيب عليه، إجابته ليست لدي لأن تجربتك تختلف عن تجربتي، إقرا إجابتي وأبحث عن إجابتك.
أنا أكتب هنا لأنني أهتم بي، أكتب هُنا لأنني أهتم بك.
حينما تقرر الاستسلام عليك أن تقرر أيضاً ألّا تفعل، وعندما تقرر ألّا تفعل لابد من مواجهة بعض الضعف إلى أن تجد القوة التي بداخلك.
أتمنى أن تجد أنت ما تبحث عنه هنا، وأجد أنا ما أريده من الكتابة.
عندما تم قتل كورا لانسكوينت بوحشية بفأس صغيرة، أصبح تعليقها المفاجىء الذي قالته في اليوم السابق لمقتلها خلال جنازة أخيها ريتشارد ذا أهمية خطيرة ففي أثناء قراءة وصية ريتشارد تم سماع كورا تقول بوضوح “لقد تم التكتم على الامر بشكل جيد، أليس كذلك.. ولكنه قد تم قتله، أليس كذلك ؟” ولشعوره بالاحباط لجأ محامي العائلة الى هيركيول بوارو لحل ذلك اللغز