صيف المانجو:
صيف المانجو مجموعة قصصية من ٢٣ قصة كتبت بأسلوب الاختزال والتكثيف. مجموعة من المشاعر المختلطة والمعقدة، مزيج من الحب والحيرة والدهشة والرعب والتعاطف
الندم خلفك فلا تنظر للورا انزلقت السنون وتراكمت خلف ظهرك وأنت لا تدريتظن أنك تبني لغدك فتنسى حاضرك بين جدران الشركات متعددة الجنسيات ستعرف مؤخرا أنك محض رقم يمكن محوه بضغطة زرستة وثلاثون عاما تستعذب السجن الاختياري في هذا الصرح الكبير لا تبحث قط عن الفرار منه وكأنه الملاذ من أعبا الحياة وعندما تفيق تجد نفسها وقد ألقت بحلمها في سلة المهملات كل ذلك يدور برأس نيفين عبد الهادي وهي تتذكر كيف استغرقها العمل حتى نست حياتها بين أروقة الشركة لماذا أصبح رفقا الأمس أعدا اليوم بعد أن أحرقت مراحل الشك والخوف رموز الصداقة ولكن عبثا فقد أدركت ذلك بعد فوات الأوان فلا تعاتب أحدا بل عاتب نفسك لأنك وضعت لها الأغلال طواعية وبلا أدنى مقاومة قررت أن تصبح عبدا تهب عمرك للشركاتالكيانات الضخمة كالثقوب السودا تجذبنا فنهرع إليها مفتونين نرجوها أن تبتلعنا ونفعل المستحيل لنذوب بداخلها حتى تأتي على كل منا لحظة يدرك فيها أنه حجر صغير في مدينة عابثة لا يفتقد إن غاب تصعقه المفاجأة فيمعن عندها في الغوص في أعماق هذا السديم الذي لا يعرف له ملجأ سواهسارقة الأرواح هي رواية تعري المؤسسات لتتضامن مع كل ضحايا الرأسمالية من الموظفين المهمشين الجدد تخفي بين سطورها قضايا الفساد الإداري في الكثير من الشركات وحيل الفاسدين في تطويع ثغرات قانون العمل لصالحهم