الكبش ***
*وكأنها السيمفونية الخامسة لبيتهوفن "ضربة قدر" نتلقاها فتجعلنا نفيق من غفوة إرادية وإغماءة لا إرادية.
فحين نقرأ "الكبش" لأنور الخطيب؛ نُدرك أن الذاكرة التي لا تحمل بعضاً من إبداعات ذلك الرجل ذاكرة شوهاء.. حق لها أن تتوارى خجلاً أو تغدو هباءً مَنثوراً.
يتلبَّسنا العجب ونحن نُسائل المؤلف: أي خيال يجتاحُك ويَعصف بخلجات دماغك حين تتأنق بريشةٍ لتخُط بل وترسم بها رواية تجمع بين السيريالية والتجريدية والفانتازيا.. والواقعية؟!
* بخيالٍ آسِر امتطينا معك الماء، وتأكدنا أن الوهم هو الحقيقة الآكِدة التي نمارسها بجدارة وامتياز.
* الرواية لوحة أو جوقة تعزف عزفاً سيمفونياً واحداً فائق الروعة، وكل عازف على حِداً يُبدي مهارتَه الخاصة على آلته.. ثم يأتي المايسترو بعصاه ليجمعَ الكل في نسقٍ موسيقيٍ واحدٍ.. فيربط كل خيوط الرواية، ليتركك في حالة من الصدمة المُدهِشة أو قُلْ المجنونة.
* يصطحِب الخطيب عالَم الحيوان بروعته و"إنسانيته" الراقية.. عازفاً عن عالَم البشر بكل وضاعته ووحشيته ولن أقول حيوانيته.. فالحيوان غدا أرقى منَّا.
* الدهشة بامتياز ترافقُك من بداية العنوان اللافِت والمُثير للأسئلة، حتى وأنت تغلق الدَّفة الثانية للكتاب مُعلناً انتهاء القراءة.. فإذ بك تكتشفُ أن فاهَكَ مازال فاغِراً من الدهشة والذهول.. وربما نظلُّ على رصيف الدهشة تلك إلى أن يُتحفَنا بإصدارِه الجديد.
كتاب المال اتقان اللعبة : 7 خطوات بسيطة لتحقيق الحرية المالية تأليف أنتوني روبنز .. لقد تعرفت على "أنتوني" للمرة الأولى منذ خمسة وعشرين عامًا من خلال شريط
رحلة الشفا هذه من الحساسية الساحقة إلى التعاطف المحب والقوي تسمح للتعاطفين بالازدهار كبديهات ذات أسس عميقة ومتصلة إلهيا يتعلمون احتضان مواهبهم وتجسيد النور ويصبحون ما يدعون ليكونوا عوامل حيوية للتغيير الإيجابي في حياتهم وفي العالم من حولهم
تقاطعات بقلم خالد عصام قبل وفاة أبيه بأيام يكتشف يحيى هاشم المأمون عالما كان محجوبا عنه فبعد علاقة مبتورة امتدت لسنوات أتت حكايات عن البيت والعائلة والأسر لتستعيد أشخاصا وأزمنة وترسم بهم خرائط للذات وللعالم ولتتقاطع مع كل تفاصيل حياته ليقف حائرا عند قبر أبيه متسائلا كيف يمكن صياغة أوراق العمر المهدرة
بحقيبةٍ في يدها، واللفافة التي تنام فيها ابنتها "كايا" على ظهرها، تنطلق "إنغريد بارأوي" مغادرةً الجزيرة التي تحمل اسمها، في رحلة عبر النرويج للبحث عن والد طفلتها. وفي كل مكانٍ تصل إليه تطرح سؤالاً وحيداً: هل يتذكّر أحد روسيّاً هرب عبر الجبل خلال الشتاء الأخير قبل انتهاء الحرب؟
تدرك إنغريد خلال رحلتها تلك، ومن خلال لقائها بالعديد من الأشخاص أنّ الحرب تترك ندوبها على الناس، لكنّ السلام أيضاً يفعل فعله مع الذاكرة. فهل ستجد الشخص الذي تبحث عنه؟ وما مدى معرفتها فعلاً بالرجل الذي تخاطر بكلّ شيء للعثور عليه؟
"عيون ريغيل" قصّةٌ شاعرية وقاسية عن شعب ما بعد الحرب، وعن مصائر الناس، تُروى من منظور امرأة غير عادية تكتشف شيئاً فشيئاً أنّ الحقيقة هي أول ضحايا السلام.
هي ذاكرةٌ عجيبة، ذاكرةُ طفلةٍ أتت بها جدّتها إلى بيتها في جزيرة مايوركا، بسبب وفاة أمّها ومرض مربّيتها وانشغال أبيها. ففاجأتها الحرب ذات عطلة وهي في الرابعة عشرة. فتسجِّل في ذاكرتها كلّ ما تشاهده بدقّة، من أشجار وصخور وبحر وهواء وأضواء وألوان وأحداث وأصداء الحرب البعيدة والقريبة في آن واحد، والجبن والخيانة والغدر؛ وتسجّل مشاعر الحقد والانتقام والخوف والحب، حبّها الأوّل الخالي من الشهوة لغياب الغريزة، فهي لمّا تصبح امرأة، وما تزال تلعب بالدمى، دميتها غوروغو الأسود، منظّف المداخن الذي جاءت به من بعيد، من إحدى قصص أندرسن. فتختلط الأزمنة بعضها ببعض، وتستدعي اللحظةُ الحاضرة اللحظةَ الماضية القريبة والبعيدة، وقد تكون هذه الأخيرة أطول من اللحظة الأولى لأنها أخذت مكانها في الذاكرة واستقرّت، ولذا تكثر الأقواس والمزدوجات والتفاصيل الغزيرة من غير أن يشعر المرء بالملل. لأن ذلك كلّه مكتوبٌ بلغة رفيعة، وأسلوب كاتبة من الطراز الأوّل، هي: آنا ماريا ماتوتِه.
حازت رواية "الذاكرة الأولى" على جائزة نادال عام 1959، وهي من أعرق الجوائز الأدبية في إسبانيا وأكثرها شهرة.