هي قصة جوزيف أو يوسف كما اعتاد الجميع على مناداته قصة رحلة من الجزيرة إلى المدينة من الريف إلى القرية ومن العاصمة إلى بلاد جديدةقصة طفولته المشردة التي بدأت منذ اليوم الذي احتضنه فيه موج البحر طفلا بعيدا عن أمه لى من أمسكت يداه هذا الك اعلم أنك ستغوص معي في رحلتي التي بدأت حين لم تعد أمي لأخذي من حيث تركتني كما وعدتني سأخبرك كيف تخبطت في هذه الحياة كزورق صغير متهالك بين أمواج البحر الهائج سأخبرك كيف كبرت بلا هوية بلا نسب و بلا اسم حقيقي سأخبرك أيضا أني منذ اليوم الذي لم تعد فيه أمي احتضنني عدوي و طعنني من خلفي أقرب الناس لي سأخبرك و ستتيقن معي كيف أن الله قادر على أن يغير حال الانسان بكلمة كن فيكون تحياتييوسف سليمان
حاولت أن أجعل هذا الكتاب مرجعا بسيطا لكل شخص يهتم بما يكفي لكي يفكر ولكل تلميذ أصر على أن يبقى تلميذا مخلصا للحقيقة أجمع فيه ما تيسر جمعه بما يكفي الحاجة ويخدم الضرورة من مغالطات منطقية وانحيازات إدراكية تكشف لنا أساليب الخداع المستعملة في عملية الاستدلال ومواطن الخلل المرافقة لها في عملية التفكير عملا بقول رثر شوبنهاور كم سيكون رائعا لو أمكننا أن نقيض لكل خدعة جدلية إسما مختصرا وبينا بما يسمح لنا كلما ارتكب أحد هذه الخدعة أو تلك أن نوبخه عليها في التو واللحظةكتبت هذا الكتاب لأنني مؤمن بضرورة مضمونه في مجتمعاتنا العربية خصوصا وفي مختلف النقاشات الفكرية على وجه العموم ذلك أن عالم المحاجة والجدل زلق ومخادع وأن البشر كائنات معقدة ومتذبذبة تعتريها الكثير من العاطفة والذاتية وهذا ما يجعل سلامة التواصل وفاعلية الاستدلال تتعلق فوق المضمون بطبيعة أطراف النقاش وقابليتهم للإيصال والاستقبال لذلك قال أفلاطون في محاورة جورجياس في جدال يدور أمام جمهور من الأطفال عن الغذا فإن الحلواني كفيل بأن يهزم الطبيب وفي جدال أمام جمهور من الكبار فإن سياسيا تسلح بالقدرة الخطابية وحيل الإقناع كفيل بأن يهزم أي مهندس أو عسكري حتى لو كان موضوع الجدال هو من تخصص هذين الأخيرين إن دغدغة عواطف الجمهور ورغباته أشد إقناعا من أي احتكام إلى العقل
هذا العمل عبارة عن خمس قصص أطفال مستقلة كل قصة منها في كتاب على حدة ؛ وهي كالتالي : ١ القرد المشاكس ٢ الأرنب الخائف ٣ الطيور والأفعى ٤ الصقر فواز ٥ الفيل المغامر .
والفكرة من هذا العمل : خلق قصص جديدة وغير تقليدية إبتداءا من المقدمة المشتركة في كل قصة منفردة والتي تحترم عقلية الطفل والتي تستهل كل قصة ب ( حكايتنا يا أطفال يا أعزائي الأبطال حكاية من عالم الخيال …) ، وانتهاء بالقصة من حيث الفكرة والأحداث المشوقة واللغة الفصيحة والمفردة السهلة الملائمة والدقيقة ؛ مع ملاحظة إن هذا العمل لا يكتمل الا بالرسوم التوضيحية لأحداث وشخصيات القصة ، وقد أضفت الى كل قصة من القصص الخمس أعلاه ملاحظات مرقمة بالصفحات لتعطي الرسام الإنطباع المرجو منه لرسم شخصيات وأحداث القصة ، فالصورة لا تقل عن الكلمة .
الهدف من القصص المدعمة بالرسوم : جذب أكبر شريحة ممكنة من الأطفال والآباء أيضًا للإستمتاع بالقراءة ،والمحافظة على الكتاب والقراءة في جيل تزاحم فيه التقنية للكتاب ،وأيضا مخاطبة العقل الباطن للطفل وبث القيم الحسنة والجميلة في قالب قصة مسلية أغلب أبطالها من الحيوانات وقد تعمدت تسليط الضوء على بعض الحيوانات الجميلة والنادرة لتكون من ضمن شخصيات القصص لتضفي مزيدا من البهجة والفائدة للطفل .
وشكرا لتكرمكم في قراءة هذه المقدمة المختصرة .