هنا حولها وأسفل قدميها كانت الغابة حية هنا أدركت للمرة الأولى كم كانت ضئيلة داخل كون كامل يحوي كيانات لم تعهدها أقدم من البشر بقدم الحياة ذاتها والن وقد حل الشتا علمت أن العد التنازلي قد بدأ وقريبا سينهض من بين الأشجار سيسقط عنه لباس التحضر وسيعوي كالمردة متجها إلى منزلها ليحصد الحياة التي انتظرها طويلا
يعد وكان النفاق جميلا الكتاب الأول للمؤلف يضم روايات فلسفية قصيرة قد لا تبدو مترابطة في البداية إلا أنها لا شك تجتمع بجوهرها فينا نحن بني الإنسان تناقش هذه الروايات معضلات اجتماعية وفردية تواجه الإنسان المعاصر إلا أن الكاتب لا يقدم حلولا لأي من تلك المعضلات بل يحاول بأسلوب مباشر وغ ير مباشر أن يفتح أبواب الفكر لدى القارئ ليتأمل فيما لت إليه دنيا اليوم من فقدان للهوية وإفراط في العقلانية ومبالغة في الانفتاح وإدمان على التكنولوجيا وغيرها مما يؤثر في جوهر الإنسان وقدراته البشرية كالحب والأمل والإبداع والخيال والإيمان وغير ذلك
الأطفال معلمون صغار ساقتهم سنة هذا الوجود إلى عالمنا لنظن أنهم بنا يعيشون وعلى دمائنا ينمون ويتكاملون والحقيقة أننا بهم نعيش وعليهم ننمو ونتكامل هم يعطون أكثر مما يأخذون فأحلامهم ليست أوهاما ولا تخيلاتهم تصورات إننا هنا بصدد صناعة جيل فصناعة الأجيال مثلها مثل أي صناعة بشرية فهناك الكثير والكثير من دول العالم والتي تربعت على الصفوف الأولى عالميا والتي دأبت على حصد ثمارها نتيجة لتلك الدراسات العميقة العلمية والعملية ذات المقومات والأسس الصلبة والمبنية بتأن شديد كتب عنها السابقون الأولون والباحثون المعاصرون ولكي نصنع الجيل يجب أن نشخص نوعيات الأفراد وطبائعهم وأخلاقيات هم ونلخصها في صفات الأطفال الصغار فمنهم الطيب ومنهم العدواني ومنهم الخجول ومنهم المتمرد وغير ذلك فتصرفات الأطفال وأنماطها كثيرة