كل ما كان يحكى عن الأصوات المرعبة المنبعثة من مسكن القساوسة لم يكن صحيحا أو حتى قريبا من الصحة ففي داخل إحدى حجراته توجد مراهقة مقيدة تثير الفزع والرعب في نفوس الحاضرين بما تعرفه عن أسرارهم فهل
تبدو هذه الرواية بتفاصيلها الكثيرة رحلة ممتعة في شوارع وأحيا مدينة بورتو أليغري وهي استكشاف ومسح للتصنيفات العرقية والأطياف اللونية في ذلك المجتمع المتنوع والمتشعب تنتمي هذه الرواية لأدب ما بعد الحداثة بمفرداتها البسيطة ولغتها السريعة البعيدة عن اللغة الكلاسيكية الروائية حتى ليشعر القارئ أنه
تألقت القبة الإشعاعية التي تحيط بالمركز الإعلامي المحادثة بقلب القاهرة عاصمة مصر القريبة العهد بعدما انعكست فوق منها أشعة الشمس بشدة فظهرت لمن يراها كشمس أخرى متألقة بجانب الشمس الحقيقية التي أخذت تجلد الإنس القابعين أسفلها بسياط من ناركل تقارير ومعلومات ممنهجة مرفق الرصد الجوي تؤكد زيادة معدلات الحرارة تلك الأيام إلى كميات لم تحدث قبل ذلك نتيجة القذارة القوي الذي جعل العاصمة المصرية القاهرة عاصمة الدنس السابعة حتى الن أوروبا في بيرو التي كانت تحتل المركز الأضخم في الدنس في مستهل القرن الواحد والعشرين
القصة التي غافلتني .. وأصبحت رواية اكتشفت عند بدء كتابة هذه الرواية ما يسمى بـ (الهجرة أثناء الكتابة).. فعند كتابتها خيل إلي أنني غادرت إلى حيث لا أعلم.. زرت أماكن كثيرة بعضها كان كبقايا مدن قديمة، بينما بعضها الآخر كان عبارة عن مساحات شاسعة الاتساع كأنها فضاء بلا انتهاء.. لم يكن لتلك المدن أسماء واضحة، ولا للأماكن خرائط محفوظة في الذاكرة... لذا لا أعلم إلى أين رحلت أثناء الكتابة، ولا من أين عدت.... لكنني واثقة من أنني انفصلت عن تلك الجاذبية التي يقال أنها تقيدنا بالأرض للدرجة التي أشعرتني بأنني قد تغيبت عن جسدي لساعات طويلة. وأني كنت متضخمة بالكلمات والأحداث لدرجة مؤذية... فذلك الضجيج كان لا يهدأ، كأن مجموعة من الشخصيات تسرد علي قصصها بالتوقيت ذاته وتثرثر أمامي بلا توقف ... حتى أصبحت فريسة سهلة للقلق، فكان توتري يزداد كلما سقطت منهم عبارة دون أن أكتبها... كأن الكلمات كانت تتطاير فوق رأسي كسراب النحل... فبعض الكلمات تأتي مصحوبة بضوضاء مؤذية جداً ... فكنت أستيقظ من نومي كي أكتب، وأتوقف على جانب الطريق كي أكتب، واستغل الإشارات الحمراء كي أكتب، وأنهي حوارا هاتفيا كي أكتب، وأقطع وجبة غذائية كي أكتب.. ثم تلاشى كل ذلك .. مع كتابة الكلمة الأخيرة في هذه القصة التي غافلتني .. وأصبحت رواية
يوميات روز رواية تدور أحداثها في ستينيات القرن الماضي في منطقة الشندغة أعرق وأقدم منطقة سكنية في دبي، وقبل قيام دولة الاتحاد، عن فتاة تدعى روزة تُحرم من
الكوميديا البشرية :
"الكوميديا البشرية" أقصد فيه ما فهمته وأنا لا زلت غضاً وخاماً وقاصراً، أي عبثية البشر وملهاتها؛ بل أني أذهب لأبعد مما ذهب إليه "أرسطو" في تعريفه لكلمة كوميديا حيث قال: (الكوميديا هي ما يبعث على الضحك منها هو النقيصة التي لا تسبب الألم). أما أنا فأقصد بالكوميديا هنا هي مجون وهزلية ولعب وازدراء واستهتار وتخبط وفوضوية البشرية ولا ضحك فيها، فالكوميديا عندي لا تبعث على الخشوع ككوميديا الإغريق ودانتي، ولا تدعو للضحك ككوميديا أرسطو؛ بل هي كوميديا المضحك المبكي بسبب تناقضها وعبثيتها، ولمن يقول أن البشرية أنجزت الكثير فأقول حتى إن كانت هنالك إضاءات أو إنجازات أو تقدم يذكر فهو نتائج لتفاعلات وتدافعات ومشاحنات عشوائية غير مخطط لها ولا مخطط لها، مثل مقامر يكسب حيناً ويخسر غالباً، لكنه كسباً لا يشكر أو يحمد عليه، فلم يأتِ من فكر وعمل؛ بل من عبثٍ وتجريب ولعب.