إن كُنت تتابع معنا سلسلة مملكة البلاغة ووصلت للجزء الثالث فحتمًا أنت مُحارب، أكاد أنظر إلى عينيك وأنت تقرأ كلماتي، أرى الشّغف والشوق إلى مغامرة جديدة يطلّ منهما، فمرحبًا بك. ما زالت مملكة البلاغة تستدعي المحاربين للدفاع عن الكتب، وعن القيم، وعن طُهر الكلمات التي دوّنت بين دفّتي تلك الكتب، والمحاربون يتهيئون هنا وهناك، وفي لحظة فارقة، وفجأة، سيظهر لك الرّمز كما ظهر لغيرك، وستدور الكُتب حولك في الهواء، وسترى صورتك في كتاب خلت صفحاته من الكلمات، سيقشعرّ بدنك، وستتسارع دقّات قلبك، وستركض نحو أبيك أو جدّك وأنت تحمل الكتاب الذي قام باختيارك، أنت بالذّات، وسيزورك صقر مهيب يخفق بجناحيه ليحملك إلى هناك، ستفاجأ أنّه يُحدّثك بلغة البشر، فلا تقلق عندما يصعد فوق رأسك، ولا تجزع عندما يغطي عينيك بريش جناحيه، فقد حان الوقت، وسترحل إلى "مملكة البلاغة"، حيث الضباب يلف كلّ شيء هناك، ستشعر دائمًا بالبرودة، الطيور هناك يغطيها ريشٌ غريب الشكل واللون، ستجدها أكبر حجمًا مما هي عليه هنا، الأشخاص غريبو الأطوار والهيئة والملابس، وكأنّ كلَّ مجموعةٍ منهم أتت من حقبة زمنية مختلفة، وهناك من جمعهم فجأة من أزمنتهم أو استدعاهم لمهمة ما، كما ستنتقل أنت إلى هناك، فهل أنت مستعد؟ أطلق لخيالك العنان، وحلّق معنا في رحاب تلك المملكة العجيبة، ودعني أكشف لك أسرارًا أخرى عن عوالمها التي تضجّ بالمغامرات، ولكن قبل أن نبدأ، دعني أُحذِّرك، عندما تقتني كتابًا عتيقًا أوراقه مصفرّة وباهتة، لا تُردد الطلاسم المنقوشة بالحبر الأحمر على هوامشه أبدًا، وخاصّة إن كُنت وحدك!"
الحياة دراما، والدراما هي دراما داخل هذه الدراما، وتتحدّث في معظمها عن هذه الدراما التي هي منبثقة عنها، وعمليّة التمثيل هي عدوّ هذه الدراما، فبقدر ما نكون صادقين في تقديم هذه الدراما، وبقدر ما نكون عفويّين بقدر ما نبدو حقيقيّين، والعكس تماماً هو الصحيح، فعندما تبدو كأنّك تمثّل ستكون أقرب إلى الإخفاق، وأبعد عن محبّة الجمهور، حتّى المهرّج عليه أن يهرّج بصدقٍ وعفويّةٍ تظهره حقيقيّاً، ومثالنا على ذلك تشارلي شابلن الذي استخدم أدوات المهرّج في كل أدواره التي يعرفها الناس، وتفاعل الجمهور مع القضايا الإنسانية التي طرحها وتعاطف معها.
كلنا يعرف بأنّ ما يقدّم على الشاشة ليس إلّا أحداثاً لا أصل لها، هكذا نعتقد، ولكن لماذا نتابعها إن كنّا نعتقد ذلك؟ نحن نتابعها لأنّنا في الحقيقة أبطال هذه الدراما: فمؤلّفها، ومخرجها، وممثلها، وبقيّة صنّاعها ينطقون باسمنا، ويمثّلون لنا، ويمثّلوننا في الوقت نفسه، وحين نتابعهم فنحن نشاهد أنفسنا، أو تفاصيل منها.
هذه المجموعة تقدّم مجموعة قصصٍ تحاول الاقتراب من عوالم الدراما بهذا الشكل أو ذاك، تأليفاً وتمثيلاً.
«فجأة لمحت امرأة تشبه مستورة... ووجدتني أتساءل أين ذهبت؟ ولماذا تصر زوجتي على استرجاعها؟ هل لأنها نشيطة ونظيفة فحسـب؟... أم لأن المرأة لا تحتمل أن تغدر بها امرأة أخرى دون أن تعرف السبب؟
يعرض هذا الكتاب الخرافات الثابتة في عقولنا دون منازع والتشويهات التي تؤثر في قدرتنا على التفكير المنطقي ويرفع من وعينا بالفخاخ العديدة التي يمكن أن نقع فيها استمد المؤلفان من خبرتهما الكبيرة ليوضحا أنه حتى أكثر القادة والفرق موهبة قد ينتهي بهم الأمر باتخاذ قرارات دون المستوى الأمثل وهذا نادرا ما يكون بسبب أن لديهم قدرات ضعيفة على التفكير النقدي وانما بسبب أنهم لم يولو اهتماما كافيا بالفخاخ التي غالبا ما تكون خفية ومتصلة بعمليات التفكير لدينا يمد هذا الكتاب التنفيذيين الذين هم في مرحلة التطور والمخضرمين بممارسات توجيهية ومجموعة أدوات سوف تطرد القوى السرية التي يمكنها تخريب جودة قراراتنا
يحكي هذا الكتاب عن فن الاستمتاع بالحياة وصيد اللحظات الجميلة من بين الأنقاض والتعامل الإيجابي مع أي شي تلقي به أمامنا الحياة وإن نرفع أشرعتنا بحماس حتى تهب علينا الرياح الالهية وإن نصفح لأن ذلك انتصار عظيم نحققه لأنفسنا ويدعو إلى التعاطف مع المهزومين والمنكسرة قلوبهم والراجعين من رحلة صيد بائسة إن الكتاب يدعو أن تكون أنت نفسك مصباحا نفسك فلا تبحث عن النور في الخارج وكي تعيش سعيدا فلا تقاتل إلا من أجل التفاؤل إن ما نبنيه من الداخل سنسكنه من الخارج
يتميز هذا الإصدار برؤية أعمق لمفاهيم لغة الجسد، حيث إنه يحيك النسيج الكامل للخبرة التي تمتلكها الخبيرتان من خلال تجربتهما القائمة على تفسير وقراءة الآخرين، ...