الكتاب كما تقول المؤلفة لا يتحدث عن الخوارق غير الطبيعية إنما هو حصيلة دراستي للنفس البشرية صغتها بأربع وثمانين رسالة مختلفة موجهة ومؤثرة من عقلي وقلبي أتخاطر بها مع قلب وعقل القارئ ليس بالكلمات فقط إنما بما تحمله الكلمات من معان تدخل أعماق النفس البشرية وتقويها وتفجر أحاسيسها وتلهم من يتمعن فيها بين السطور على الخروج من القفص الوردي والتمرد على الحواجز والمعوقات التي أنهكته من خلال التطرق لأهم المواضيع التي تخاطب الذات البشرية وتسعى لتمكينها إيذانا بولادة إنسان جديدوبهذا فإن التليباثي الكتاب هو عبارة عن همسات قلبي وعقلي موجهة لبصيرة وفكر وأعماق قلب القارئ موجهة لمن يرغب في التواصل عن بعد من خلال كلماتي وما تخفيه المعاني بين السطور ولديه استعداد لاستقبال الرسائل وتنقيحها في عقله وقلبه واتخاذ القرار بالخروج من الأسوار التي بناها بفكره أخاطب قلبك بلغة الإلهام والحب فهل من مستجيب وأخاطب عقل القارئ بلغة المنطق علني أوفق باختراق ثكنات فكر ووجدان القارئ عبر رسالةمن المعروف أن مصطلح التليباثي تقول الكاتبة صاغه فريدرك مايرز وهو عبارة عن نوع من الاتصال العقلي عند البشر بصورة غير ملموسة بين شخصين بحيث يستقبل كل منهما رسالة الخر العقلية في الوقت نفسه الذي يرسلها إليه الخر مهما بعدت أماكن وجودهما وبعبارة أبسط التخاطر يعني معرفة أي شخص منهما ما يدور في رأس الخروتتابع ظاهرة التخاطر عن بعد وقراة الأفكار والإحساس بالمشاعر بين شخصين عن بعد عن طريق انتقال الأفكار والمشاعر بين عقلين من دون وسيط مادي هي ظاهرة بين التأييد بوجودها كعلم وبين الرفض مع أن هناك حالات كثيرة ذكرت وتجارب لأشخاص وضعوهم في غرف مقفلة ومعزولة تماما لقراة ما يفكر به شخص خر وما يراه من صور ونجحت إلى حد كبير إلا أنها حتى الن تعد ظاهرة محيرة للعلما لا تفسير علميا لها مع وجودهاكتاب التليباثي عندما يتخاطر العقل والقلب عبارة عن رسائل اجتماعية مؤثرة وملهمة تخوض في التنمية البشرية وهذه الرسائل تدخل أعماق النفس البشرية وتجعل القارئ يتسال استهلالا لبد اكتشاف الحقيقة وتغيير معتقدات قديمة تحجبه عن الوصول لأهدافه فكم منا عصفت به العثرات والمشاكل ولم يستطع أن يجد لها حلا وكم منا من لم يكتشف قدراته ومواهبه إلى الن والكثير ممن يرضخون للعادات والتقاليد التي يعد بعضها مدمرا للنفس البشرية عندما يخلو من التفكير ويبحث عن الحقيقة وهناك من يسير بلا هدف وممن يدعون التسامح ويمارسون نقيضه ويعيشون تناقضات تهدم ما بقي من قيموالكثير من الرسائل الملهمة والمؤثرة في كتاب التليباثي تخاطب ذات القارئ الداخلية المتعطشة للبحث عن الاستقرار والحكمة والموعظة المبنية على تخاطر بين عقلين وقلبين
في هذا الكتاب ذكرت بعض القصص الواقعية والتجارب الحياتية الخاصة التي تركت أثرا في نفسي وأحببت أن أنقل إليك تجربتيلطالما كان النظر للأشيا من زوايا عدة يجعلها أوضح للناظر إليها وكذلك بالنسبة للحياةفكلما تمعنت بها من زوايا مختلفة أصبحت أوضح وأسهل كي تنجح فيهاوقد اتخذت شعار النظر للأمور من زوايا مختلفة منهجا في حياتي لمعالجة كل ما أمر به سوا أوافق هواي أم كان على غير ما أهوى فأصبحت كلما واجهت مشكلة أو مسالة أرغب في معرفة إجابتها كنت أنظر إليها من زاويا مختلفة فتضح لي الصورة ويسهل علي التعامل معهاإعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول فإنه حري بكل شاب يريد أن ينجح في هذه الحياة وأن يترك فيها أثرا أن يعمل إمكاناته العقلية في المحصول الثقافي المتوافر لديه بغية إيجاد بدائل أو حل مشكلات أو كشف العلاقات والنسب بين الأشيا
ملخص كتاب باختصار أنت هـيامي . بقلم : مريم بنت العالي لقد كتبت في كتابي هذا الكثير من المشاعر والمواضيع المختلفة ، فبين سطوره يوجد مشاعر تعود لقلبي ومشاعري وحياتي العامة فكتبت عن المحبة بمعنى قلبي الخاص ، وعن السعادة والحزن والفراق والعديد من المشاعر التي تحمل مدحاً لأحدهم و عتاباً لآخرين ، فلا تشكل كلماتي هنا سنة واحدة أو فترة قصيرة من حياتي بل هنا مجموعة سنوات بدأت حين بدأ قلمي يرسم حروفه الأولى وإلى يومنا . وهناك أيضا تلك المشاعر التي لا تعود لي بل تعود لمن هم حولي ، فحين يفرحون كان لابد لي من الكتابة عن فرحهم ، وفي حين حزنهم و ألمهم كان لابد لي أن أتحدث بدلاً من قلوبهم وأشاركهم أحزانهم من خلال تلك الحروف النابضة ، ففي كل مرة أستمع لما يشعرون به من تجارب في هذه الحياة المليئة بالقصص المختلفة كنت أقتبس منها خلاصة أغزلها بأناملي لتشكل خواطر تحكي مابداخلهم فجميعنا يود دوماً أن يشرح مشاعره المختلفة لكن يصعب ذلك على الجميع فلسنا سواسية ، وهكذا فقد كان قلمي هو قلبي بمشاعره وتجاربه وقلوبهم جميعاً بجميع تلك الأمور التي عايشوها وشاركوني بتفاصيلها . لقد تحدثت عن الكثير من الأمور في صفحات كتابي ومع هذا لايزال قلبي يفتقد لعيش المزيد ويرى أن ما كتبته إلى الآن ليس إلا حروف بضع سنين مرت علي في صباي وشبابي . لقد تحدثت كثيراً في كتابي عن مشاعر محبة أعي تماماً أن الكثير لن يفهمها جيداً سيعجبهم جمال الحروف وتناسق الكلمات ولكن لن يصل إلى مبتغى حروفي إلا من قد عاش الشعور ذاته وعلم أن المحبة ليس الحب الموجود بين جنسين أو شخصين بل المحبة هي أن نحب ذاتنا فنحب من حولنا ونحب الحياة وبذلك نرى الأشخاص بنظرة مختلفة تماماً . أما الفراق و الألم والحزن و الغدر والخيانة فأعلم بأن الجميع سيفهمها ويظن متوهماً أنها تلامس ماقد مر على قلبه من مواجع وألم ، ليس لأنه فعلاً قد شعر بها ولكن الألم والحزن يتشابهان في ردود الأفعال نوعاً ما وطريقة التعبير عنهما عند الأغلبية بالرغم أننا نعيش أمور مختلفة لا علاقة لها بما يعايشه غيرنا فالفراق أشخاص مختلفة وأزمنة وأعمار ومواقف وطرق لاتتشابه كما يظنون . وأما الجمال والسعادة والمشاعر العفوية في حياتنا فهي من تمنحنا الأمل والطموح والقوة لنبقى صامدين في هذه الحياة . وفي آخر مواضيع كتابي قد تحدثت كثيراً و أفضت في محبة أصدقائي فهم الأهم دوما ولهم الأولوية فلا يبقى معنا إلا هم ولا يشاركنا أحزاننا وأفراحنا إلا هم ولا يفهم تصرفاتنا الغريبة ومشاعرنا المختلفة إلا الأصدقاء الحقيقيون الذين لا غنى عنهم أبدا .
ماذا بعد الحلم هل تنتهي الرحلة والإجابة عن هذا السؤال وغيره تقتضي القراة في أحداث الرواية والتعرف إلى شخصياتها والدخول إلى فضائها من باب الحكاية والخطاب الروائيين منذ الصفحة الأولى
بطل رواية "رقصة الفيلسوف" مفكّر إستراتيجي مثير للجدل، عمل ولا يزال مستشاراً لزعيم عربي، تسلّم عمله بعد مغادرة فلسطين هارباً إثر توجيه الاتهام له بالتعامل مع العدو في زمن الحرب، أي حزب الله.
هذا المفكر أو الفيلسوف مارس الرقص السياسي، فهو ينظّر للديمقراطية والعلمانية في الوقت الذي يعمل لدى زعيم غير ديمقراطي وغير علماني ويدعم التطرف، كما أنه يؤمن بالقومية العربية ولا يعترف بالقومية الفلسطينية، يتورط في علاقة جنسية مع زميلته الإسرائيلية (تسيبورا) ثم يستمرئ الأمر ويبرر أفعاله ويصفها بالمقاومة. يدعي عشقه لزوجته "ليال" وفي الوقت نفسه يساكن امرأة مغربية من أصل يهودي خلال إقامته في بريطانيا، وهذة المرأة تقوم بدور كبير في الرواية بصفتها فنانة تشكيلية وتتمتع بقدرة على الإنصات والصمت.
ينتقل الفيلسوف للإقامة في بريطانيا ويكتشف محاولة لاغتياله من قبل جندي درزي كان يعمل في الجيش الإسرائيلي، وهنا تسلط الرواية الضوء على واقع الدروز، تتهمهم وتحاول إنصافهم في الوقت ذاته، ويعود الفضل في إحباط عملية الاغتيال إلى رجل من جنوب لبنان يدير مطعماً في لندن.
تصل الفيلسوف رسالة من مُبعد فلسطيني لجأ إلى لبنان، يسأله في نهايتها: كيف تشعر وأنت في وطنك؟. تؤثر الرسالة به كثيرا ويبحث عن الإجابة كلما سنحت له الفرصة، وهي فرص كثيرة، لكنه يفشل في الإجابة، السؤال يشكل ركيزة أساسية للرواية أيضا.
رغم أن الرواية واقعية إلا أنها لا تنتهج سلّما تصاعديا في الأحداث وما في باطنها أكبر بكثير من الأحداث المذكورة، فالرواية بقدر ما هي رواية حدث وفعل، إلا أنها رواية فكرية، وهنا تكمن صعوبة الحديث عنها.