الأمس هو التاريخ والغد هو المجهول أما اليوم فهو الهبةإن الأخطا جز لا يتجزأ عن الطبيعة البشرية كما أنها جز من كوننا أحيا إن أخطانا عبارة عن نعم وفرص لمواصلة التعلم والتطور ولكن حتى عندما تتعلم من أخطائك لا تتوقع إلا تركت أخطا أخرى لأنك سترتكب المزيد منها ولا بأس في هذاتذكر أنه لا يوجد على وجه الأرض أحد يملك قلبا مثل قلبك وهذا الأمر في حد ذاته يستحق التقدير
رجل آمن بي :
تقف أروى أمام باب منزلها بعد عودتها من بريطانيا لقضاء عطلة الصيف مع عائلتها ,لتتفاجئ أن والدها لا يعرفها ولا يتذكر إسمها فتحاول ب شتى الطرق أن تنقذ والدها بعدما أصيب بمرض الزهايمر , تشرح فيها المعاناة الداخلية التي يشعر فيها الانسان مع هذا المرض الذي يفتك بالمخيخ ويجعله ورقة بيضاء خالية من كل التفاصيل الصغيرة .
يفلت (الصغير) من بين يدي القابلة، وتخفق جميع محاولات الإمساك به، إلى أن يتدخّل (أبو محارب) الشرطيّ المتقاعد مريض الروماتيزم، مستثمراً في ذلك خبراته القديمة في الصيد.
وتتوالى فصول الحكاية، وصولاً إلى اللحظة التي يجد فيها القارئ نفسه أمام عالمٍ يختلط فيه الواقع بقوانينه الطبيعيّة الصارمة، والخيال محلّقاً بأجنحةٍ هي ذاتُها التي غيّرت مجرى حياة (الصغير) بحضورها أوّلاً، وغيابها تالياً..
أيّة أجنحة هذه التي تتربّص بها المقصّات والمباضع والسكاكين والبنادق؟
ومن هؤلاء الذين يَعْوُون في الخلفيّة؟
وما المصير الذي انتهى إليه أولئك الذين يعيشون في الأسفل؟
أسئلة كثيرة تطرحها الرواية، ثمّ تتوقّف عند هذا الحدّ، متنصّلةً من عبء الإجابات القاطعة، ومفترضةً أنّ القارئ لن تخذله (أجنحة) خياله في إيصاله إلى جوابٍ ما..
كان يا ما كان في سالف الذكرى في الطرف القصي من البحر الأبيض المتوسط جزيرة هام في حبها الرحالة والحجاج والتجار وفرسان الحروب المقدسة فكانوا لفرط جمالها وزرقتها إما لا يطيقون فراقها أو يحاولون أن يجروها معهم بحبال متينة إلى بلادهملعلها محض أساطيرغير أن الأساطير ما وجدت إلا لكي تقص علينا ما تسلل من ذاكرة التاريخيوناني وتركية يكبر الحب بينهما على أرض قبرص عام م غير أن منطق الحرب لا يبقي على شي دون تدمير أو تقسيم يفترقان يلتقيان ويبتعدان لكن التاريخ يأبى إلا أن يفرض نفسه على الحاضر