كان لدى الإنسان حلم جميل حول نفسه، وكان يصبو إلى السمو على شرطه الإنساني، ولكن تتالي الظروف فتح في هذا الحلم، جرحاً. وبدأ الحلم ينزف ويضمحل. وراح يتخذ، مع ضموره، أشكالاً وتسميات بين حين وآخر ينتبه الإنسان إلى خسارته الفاجعة، هذه، فيدرك أنه صار يجهد لمنع نفسه من الإنحدار عن مستواه الإنساني إلى مستوى الحيوان، وحين يقاوم تتخذ مقاومته شكلاً من أشكال الجنون، وفي هذا الكتاب محاولة لتلمس شيء من هذا النزيف وفي إطار التعبير الإبداعي بشكل خاص. ولعل هذه (المقدمات) أن تكون (مقدمة) لبحث، أو أبحاث، أكثر شمولاً، ولكننا الآم في مرحلة الدفاع عن حقنا في الجنون.
من يوميات هند :
كل مرحلة من حياة الانسان جميلة اذا تقبلها الشخص بظروفها المختلفة ، تظل بعض تفاصيلها محفورة في الذهن بحلوها ومرها على مدى السنين .
مرحلة المراهقة من اكثر المراحل الحرجة التي مررت بها ، لم اكن اتفهم في ذلك الوقت كيف يتعامل معي الجميع هل مازلت طفلة صغيرة محظورة هي عني مواضيع الكبار ، ام فتاة كبيرة دخلت في عالم المفكرين والمسؤوليات .
هند هنا ، هي وجه يعكس حيثيات الحياة لدى العديد من الفتيات المراهقات في المجتمع الخليجي ومايتشعب من هذه الحياة المتصلة بالاقارب أوالأصدقاء أوعلاقات اجتماعية أخرى.
كوني مررت بالمراهقة في يوم من الايام ، استطيع أن اقول لهند : لابد ان يوجد لديك أمل دائما تبحثين عنه وتنتظرينه رغم كل ما ستواجهينه من عواصف في حياتك وعثرات في خطواتك ، تعلمي بأن الامل هو سكينة داخلية تجعلك مبتسمة رغم الالم .
مجموعة قصصية للأطفال من سن 4إلى 8 سنوات،
تحاول فيها الكاتبة أن تشتغل على بعض المفاهيم الأساسية التي ترغب في توصيلها للطفل العربي في محاولة للتأكيد على معاني قبول الآخر والتسامح والاشتغال على الهوية وتقوية الخيال لدى الطفل، ففي قصة ضفيرة تالا تحاول الكاتبة ان تشتغل على معنى الصبر والتفاؤل ومقاومة المرض، فالمقاومة هي التي تنجينا في النهاية وعدم الاستسلام للمرض.
وفي قصة حلم البطة السوداء نجد البطة تعاني من عدم القبول والإقصاء ، فتحاول أن تبحث عن هذا القبول، وتجده من آخرين يعوضون لها ضياع الوطن. وفي قصة يحلق وهو خاطف لظله تشتغل على معنى القبول أيضا والبحث عن الصداقة، مع التأكيد على أن كل قصة لها أكثر من وجهة نظر للنظر إليها، وللحقيقة وجوه أخرى، فالنسر الذي يهدد الأرنب هو أيضا مضطرا للبحث عن طعام لصغاره، والحذر الذي التزم به الأرنب أنجاه من مخالب النسر، والعصفور الصغير يمكن أن يكون أكثر حكمة من النسر وهكذا .
في حين أن قصة بسمة والحورية تقوي الهوية الجنسية عند الفتيات، وتعمل على تقوية وعيهن بذواتهن حتى لا قعن في الفخ.
بينما هي مستغرقة فى شرحها كنت اراقب اخر القراءات الحيوية في ملف المريض الالكتروني قبل ان اسألها بعض الاسئلة الاكاديمية عن الجفاف وكيفية حساب كمية السوائل التي يحتاجها الطفل .. كان يوما هادئا هانئا الى ان سمعت صوتا مرتعبا يناديني من احدى الغرف القريبة .. كان ذلك الصوت صوت زميلتي الدكتورة مي .. نافع توقف قلب الطفل