اسمي مرفين اختارته لي أمي كانت تتغنى به تناديني كأنها تطلق أنشودة جميلة بألحان يحب أي أحد أن يسمعها إلى أن زارها الموت وحينها لم أكن أعلم ماذا يعني الموت والن عندما أخذ مني من كانت تتغنى بأسمي فهمت وعرفت ماذا يعني كان يقول والد مرفين دائما أنه أذكى من سنه وكان يتعامل معه على هذا الأساس حتى أحضر له زوجة أب قاسية وذات يوم عندما بلغ مرفين السابعة أخبره والده أستعد ستذهب للمدرسة وكانت المدرسة طوق النجاة له للهروب من البيت ومن قسوتها وبداية لحياة مختلفة بإنتظاره
هذا الكتاب الذي يحمل عنونا محددا بين الثقافة والسياسة يهدف بالدرجة الأساسية إلى طرح عدد من المشاكل هي أقرب إلى الأسئلة أكثر مما يدعي تقديم ا لإجابات الكاملة أو الحلولفعلاقة الثقافة بالسياسة إشكالية كبرى في هذه المرحلة لأن الخيبات الكثيرة التي تلاحقت خلال المراحل الأخيرة ولدت مناخا ملتبسا وهذا المناخ حمل معه أوهاما الأمر الذي يقتضي فتح حوار واسع من أجل الوصول إلى صيغة جديدة تحدد العلاقة بين الثقافة والسياسة وبين المتثقفين والسياسيينوما يقال عن الثقافة والسياسة يقال عن علاقة الإعلام بالثقافة ودور المثقف في المرحلة الراهنة والنظرة إلى عصر النهضة الصعود والإخفاق وأيضا الانهيار الكبير والمدوي للاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي دون أزمة سياسية أو هزيمة عسكرية وحول تأثير النفط على المنطقة العربية بأسرها هذه الموضوعات وأخرى غيرها رأيت أن تطرح كإشكاليات تتطلب إعادة الدرس والتأمل لأن عن هذا الطريق يمكن أن نقرأ الأحداث والظواهر قراة هادئة وموضوعية تمهيدا لفهمها ثم التعامل معها بصيغة أفضلإن أكثر القضايا تعقيدا وتشبكا لا تجد الحلول إلا من خلال طرح الأسئلة وأية إجابة إن كانت فردية مهما بلغت النية الحسنة لا يمكن أن تحمل إلا جزا من الحقيقة فقط أما الحقيقة كلها فلا تتولد كما لا يمكن الوصول إليها إى من خلال تبادل وجهات النظر وامتحان صلابة وترابط الوقائع وعلاقتها ببعضها وأيضا رؤية الجوانب المتعددةوأقصى ما تطمح إليه المواد الواردة في هذا الكتاب أن تطرح الأسئلة بطريقة صحيحة أما الإجابة عليها أما الحلو فإنها رهن برا الخرين ومشاركتهم
حين شاركني الأستاذ محمد الصفار مؤلف هذا الكتاب بمسودته منذ بضع أشهر سعدت جدا وذلك لأكثر من سبب أولا لأني من المهتمين والمنشغلين والعاملين في مجال العافية والسعادة المجتمعية فجا الكتاب ليلامس صلب تخصصي واهتمامي وليضيف لي من المعرفة قدرا كبيرا وليفتح لي أبواب جديدة للنظر والتأمل في هذا الموضوع وثانيا لأن الكتب العربية الأصيلة وأعني بذلك الكتب غير المترجمة التي تناولت هذا الموضوع شحيحة جدا في المكتبة العربية بل تكاد تعد على أصابع اليد الواحدةكتاب كن جميلا تكن سعيدا بالإضافة لكونه من الكتب العربية القليلة في هذا المجال كما أسلفت فإنه يتناول الموضوع بمنهجية غير مسبوقة ورؤية مختلفة انفرد بها الكاتب
كانت حياتي جميلة يا بني وحين تعلمنا ما يعنيه الموت تضاعف حبي للحياة تصغر كردستان في نظري أتخيلني أقفزها دفعة واحدة من طوروس إلى زاخو ومهاباد هكذا دفعة واحدة وكبرت والموت يبتعد عني في كل حروب كردستان الطويلة والن أنا عجوز جبان أخاف الموت تخيل يا بني رغم أني لا أستطيع أن أقفز قفزة واحدة في دبكة كردية ولا يحتمل سمعي معزوفة فرحة أخاف من الموت
هل أخبرت أحدهم مرة أنك سعيد بل سعيد جدا فقط لأنك تسمع لا لسبب خر هل حدثت نفسك من قبل مواجها ذلك الهم الذي يطاردك مذكرا إياهابأنك تمتلك مقلتين في وجهك ملك الأرض كلها لا يعادلهما أكثر من نصف سكان الكوكبعادية حياتك هي لهم تحدياتوتحدياتك لهم مسلماتيعيشونها كل يوم