ثم واصلت حرث الطريق حافي القدمين لا أملك من زاد غير عصاي وجلبابي القصير المهترئ كخرقة كانت شمس الظهيرة قد بدأت تلفح وجهي ورقبتي وكنت كل حين ألتفت إلى الخلف أطمئن أن لا أحد يقتفي أثري ولاحت لي عبر الربوات والشعاب خيام ودواوير خيام قطعان وكلاب ورعاة وكانت الأرض تنسحب تحت قدمي العاريتين المغبرتين وظننتني تائها في هذه الأرض الشاسعة الغريبة وخشيت ألا يوصلني هذا السبيل الذي أسلكه إلى شي بيد أني لم أكن أمتلك من خيار غير مواصلة المسير حتى التوقف لالتقاط أنفاسي اللاهثة كان مضيعة للوقت بالنسبة لي ومثارا للقلق
وما أكثر العفة المتولدة عن العجز والشيطان يعظ تتكون من قصة ومسرحيتين ليس من بينها قصة واحدة تحمل اسم الشيطان يعظ نعم لا توجد قصة بهذا العنوان لكن بمجرد أن تنتهي من قراة المجموعة سيتجسد لك شر الخيانة القتل الخداع السرقة الكذب سيتجسد لك الشيطان وقد صدرت طبعتها الأولى عام ومن أشهر قصصها أيوب التي تحكى حياة مليونير قعيد الفراش والمرض ثم يتبدل حاله ومبادئه بمقابله صديق قديم له ما علاج الخوف من الموت الموت نفسه وقد استلهمت السينما فيلم أيوب من إحدى قصص المجموعة أخرجه هاني لاشين عام وقام ببطولته عمر الشريف وفؤاد المهندس
كان لدى الإنسان حلم جميل حول نفسه، وكان يصبو إلى السمو على شرطه الإنساني، ولكن تتالي الظروف فتح في هذا الحلم، جرحاً. وبدأ الحلم ينزف ويضمحل. وراح يتخذ، مع ضموره، أشكالاً وتسميات بين حين وآخر ينتبه الإنسان إلى خسارته الفاجعة، هذه، فيدرك أنه صار يجهد لمنع نفسه من الإنحدار عن مستواه الإنساني إلى مستوى الحيوان، وحين يقاوم تتخذ مقاومته شكلاً من أشكال الجنون، وفي هذا الكتاب محاولة لتلمس شيء من هذا النزيف وفي إطار التعبير الإبداعي بشكل خاص. ولعل هذه (المقدمات) أن تكون (مقدمة) لبحث، أو أبحاث، أكثر شمولاً، ولكننا الآم في مرحلة الدفاع عن حقنا في الجنون.
نحن جميعا نرغب في الشعور بالبهجة والحماسة ولكن قد يكون من الصعب استمرار شعورنا بالحافز والحماس عندما تواجهنا متطلبات الحياة اليومية ولحسن الحظ هناك إلهام في كل ما يحيط بنا سوا كنت تستمد هذا الإلهام في أثنا نومك في الهوا الطلق أو قضا وقت مع أشخاص متفائلين أو إحيا طموح فقدته منذ زمن والتجارب الجديدة يمكنها أن تفتح لك الباب للحصول على رؤى وأفكار جديدة لذا إذا شعرت بأنك بلا أمل فتصفح هذا الكتيب فهذه المقولات المحفزة أعدت لمساعدتك على الاستفادة من قدرتك الإبداعية وفتح عينيك على إمكانيات جديدة مثيرة
كاتب روايات رومانسية مصاب بالسرطان يقرر لأسباب مجهولة كتابة خر رواياته عن قاتل متسلسل حقيقي يعيش بالقاهرة ولا تعلم الشرطة بوجوده لأنه يتلاعب بمسرح الجريمة ويبعد الشبهات عنه الكاتب يعرف أكثر من اللازم عن هذا القاتل ولا أحد يصدقه فيبدأ في تتبعه بنفسه
ضرب الحزن على تلك الــــــروابـــــــي وتلقيت مصابا في مصــــــــابــي أحمل الهم الذي لـــــــــي فوق أثقالي ملايين الحـــــــــــــــراب المـــــــدى يملأ أرجا المـدى والليالي أطفأت نور الشهــــــــــــــاب ضاقت الأنفـــــــاس في أنفاسهـــــــــــــــــــــــــــا وبكت حتــــــــى تباريح الكتـــاب
الحياة دراما، والدراما هي دراما داخل هذه الدراما، وتتحدّث في معظمها عن هذه الدراما التي هي منبثقة عنها، وعمليّة التمثيل هي عدوّ هذه الدراما، فبقدر ما نكون صادقين في تقديم هذه الدراما، وبقدر ما نكون عفويّين بقدر ما نبدو حقيقيّين، والعكس تماماً هو الصحيح، فعندما تبدو كأنّك تمثّل ستكون أقرب إلى الإخفاق، وأبعد عن محبّة الجمهور، حتّى المهرّج عليه أن يهرّج بصدقٍ وعفويّةٍ تظهره حقيقيّاً، ومثالنا على ذلك تشارلي شابلن الذي استخدم أدوات المهرّج في كل أدواره التي يعرفها الناس، وتفاعل الجمهور مع القضايا الإنسانية التي طرحها وتعاطف معها.
كلنا يعرف بأنّ ما يقدّم على الشاشة ليس إلّا أحداثاً لا أصل لها، هكذا نعتقد، ولكن لماذا نتابعها إن كنّا نعتقد ذلك؟ نحن نتابعها لأنّنا في الحقيقة أبطال هذه الدراما: فمؤلّفها، ومخرجها، وممثلها، وبقيّة صنّاعها ينطقون باسمنا، ويمثّلون لنا، ويمثّلوننا في الوقت نفسه، وحين نتابعهم فنحن نشاهد أنفسنا، أو تفاصيل منها.
هذه المجموعة تقدّم مجموعة قصصٍ تحاول الاقتراب من عوالم الدراما بهذا الشكل أو ذاك، تأليفاً وتمثيلاً.