تتناول الرواية قصة الحياة في المستقبل حيث يسيطر العلم على البشر، تختفي المشاعر، ويقوم النظام بالسيطرة على الناس من خلال المخدرات والسيطرة على التكاثر من خلال إنتاج أطفال محددي الوظائف والرغبات، في مجتمع الكل به سعيد لكنه معدوم الحرية.
زلزال :
كان الليل يفترش عباءته السوداء ،وبدت السماء مثل أنثى عملاقة تغطي جسدها من مفرق الراس حتى اخمص القدمين ، وكانت معيريض تهجع في الظلام الدامس مثل قطة مريضة تمد قدمين في الماء وتسند ظهرها على الجبال الشاهقة ، والتي كانت أشبه بخرفان عملاقة تنطح السماء ، وقف ناصر عند الشاطئ ، وكانت الموجة تمشط خصلات الرمل المبلل بالماء والملح ، وعلى مقربة من رأسه حلق نورس ربما ضل الطريق إلى المأوى وكان لصوته بحة أشبه بصوت رجل كهل مريض بالسعال .
سيُمنع كتابي هذا في كثير من الأروقة، وسيُثير النزاع أينما حل، لكنه سيصل إلى عينيك، فلم نعُد في عصر يقدر أيُّ أحدٍ أن يمنع كتابًا ليصل إلى العيون، إذا مسَّت يدُك هذا الكتاب فاعلمْ أنني في قبري؛ فالذي يسبح عكس القطيع يموت. إذا تحدثتَ عني بالشر سيمدحونك على المنابر، وإن تحدثتَ عني بالخير سيلعنونك معي، وقد يبقى جزءٌ فيك يلعنني بعد قراءة هذا الكتاب، لأنه لا يصدقني، انس معتقداتك وكل ما توارثته وأقنعوك أنه صحيح، واقرأ، وستمر الأيام ويأتيك كلامي متحققًا مثل فَلَقِ الصبح