هل سيتغير البشر مع الزمن؟ كيف سيكون الصراع على السُّلطة بعد سبعمئة عام من اليوم؟ من أين ينبع الذلّ: من استعباد الآخر لك أم من خضوعك لفكرة أن تكون عبداً؟ وماذا سيتغيّر في موازين الخير والشر لو أتيحت لك الفرصة لتكون في مكان أعدائك: تعيش بينهم، وترى الحياة من منظارهم؟
أسئلة كثيرة يثيرها بيرس بروان في رؤيته لعالم المستقبل الذي يبدو أشدّ قسوةً، لكنّه لا يختلف في قوانينه عن عالمنا الحالي، فيحكي بداية قصة دارو المنتمي إلى طبقة الحمر، أدنى طبقات مجتمع المستقبل المرسوم بالألوان. ومثل أبناء طبقته، يعمل كل يومه لجعل سطح المرّيخ مكاناً صالحاً للحياة، يمضي حالماً بمستقبلٍ أفضل لأبنائه، معتقداً أنّ طبقات هذا المجتمع جميعها، بما فيها القادة الذهبيون؛ يعملون لأجل هذا الحلم، لكنّه سرعان ما يكتشف الخيانة التي تعرّض لها قومه، والوهم الذي يعيشون من أجله. وبدافعٍ من ألم حُبٍّ مفقودٍ ينطلق لخوض رحلة انتقامٍ في سبيل إسقاط أعدائه، لا يردعه فيها حتّى أن يصبح واحداً منهم.
نقياً كأنه روح (كتاب) تساعد الإنسان في اكتساب السكينة والسلام كي يعيش حياته اليومية بأقل قدر من الآلام .. هي عدد من الإشراقات أثمرتها الروح في لحظة صفاء أو معاناة.. تنفض الغبار عن أخلاقيات منسية وتضيء الطريق نحو التنوّر في عصر مضطرب لا يهدأ .
مُستخدماً أسماء التصغير، مثل: "سوسو"، أو "كوبا"، يُخاطب أرّابال الزعيمَ جوزيف ستالين عبْر رسالةٍ طويلةٍ، ساخرةٍ وساخطةٍ، مُسْقطاً عنه صفات العظَمَة والتأليه، ليعود طفلاً يستوجب التوبيخ.
وموظِّفاً مخزونه الفكريّ الضخم والمتنوّع، يُنقّب أرّابال في تفاصيل حياة ستالين، انطلاقاً من شاربه الشهير، ومروراً بالنساء في حياته، والجواسيس، والأتباع الذين عملوا لصالحه، والشعراء الذين خلّدوه في أبيّاتٍ ركيكةٍ، وصولاً إلى ضحاياه، وهُم كُثر، داخل الاتّحاد السوفييتيّ وخارجه، ومع ذلك، لا يكشف أرّابال مصادر معلوماته، ولا يفرّق بين الحقائق والتفاصيل المُختلَقة، فهو لا يسعى إلى تقديم وثيقةٍ تاريخيّةٍ بحقّ بقدْر اهتمامه بصياغة مرافعةٍ جدليّةٍ وأخلاقيّة.س
بخلاف رسالته إلى الجنرال فرانكو التي أرسلها إلى الأخير، وهو على قيد الحياة، فإنّ مراسلة ديكتاتورٍ ميّتٍ قد تبدو فعلاً عبثيّاً وغير مُجْدٍ، لكنّ أرّابال في الحقيقة يوجّه خطابه إلى الأحياء ممّن عايشوا ستالين، أو تأثّروا به لاحقاً، وهو يحاول في رسالته، التي تبدو أقرب إلى مرافعةٍ في محكمةٍ؛ أن يقول: إنّ التاريخ لا يُنسى، ولا يُمكن أن يُطمس.
وقائع طريفة وحكم جميلة وأشعار لطيفة بها من رقة اللفظ وحلاوة الصورة وعمق المعنى ما يجذبك إليه ويحملك على أجنحة الكلمات إلى عوالم من البهجة تختبئ فيها من عالم يثقل الكاهل
بطل الرواية وراق مثقف وقارئ نهم للروايات إلى درجة أن تتلبسه شخصية أي رواية تقنعه ويتصرف عبرها لكن بسبب العزلة والوحدة وما عاشه من قسوة في عالم صاخب تتفاقم حالته النفسية فتكتمل إصابته بفصام الشخصية ليعيش صراعا بين صوتين في داخله واحد محرض على ارتكاب عدد من الجرائم بشأن واقع لم يمنحه حقه في العيش والثاني يقف بوجهه مستندا على محمول معرفي عميق تكشف الرواية في مضمونها رسالة شديدة اللهجة مضمونها أن الخوف سيؤدي إلى الخراب
نستبشر خيرا حزمة من البطاقات تحتوي على عبارات رقيقة تدعو الروح للثقة بالله وتحفزها للاستبشار بالخير دائما وفتح أبواب التفاؤل والامل وعدم اليأس أمام أي كربة أو شدة