أنخيل سانتياغو، الشاب الطموح الحالم، و بيرغارا غراي، اللص الشهير ذو الخبرة الواسعة، يستفيدان من عفو رئاسي عام ويخرجان في اليوم نفسه من السجن.
يسعى سانتياغو إلى الانتقام من ماضيه ومن تجربة السجن القاسية، بسرقة كبيرة يأمل أن تبني له مستقبلاً جديداً، ويساعده في تنفيذها بعد تردد غراي الذي يسعى إلى استعادة حياته السابقة فقط.
تتقاطع مغامرتهما مع فيكتوريا، طالبة المدرسة التي تحلم بأن تكون راقصة باليه رغم كل الظروف التي تعاني منها.
عن الأحلام غير المكتملة يروي سكارميتا في روايته الحائزة على جائزة بلانيتا قصة دافئة مليئة بالمشاعر، عن ثلاثة أشخاص يجمعهم الحب والصداقة والأمل بمستقبل أفضل، في بلد ما يزال يعيش في ظلال الديكتاتورية البائدة
تجليات محمد بن راشد
الخيل في سجية محمد بن راشد، أبجدية اللغة، وجدلية الأشواق الأولية هي لحظة التألق في السباق، وفي السياق، وفي النظرة السرمدية، هي جزالة في بوح القصيدة، هي الهديل على الأغصان الندية، هي الضفيرة في الظهيرة. نقترب من صبابة الخيل ورمش القصيدة، فيهيبنا البريق، وتاريخنا السحيق، فراشات تفترش شراشفها على صهوة بنخوة النجباء، وصبوة النبلاء، نقترب ونحن في الميدان وجدان، سماء، رصعتها الخيل بأبيات التجلي ورح الأصفياء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نقرأ قصيدة لأفحل الشعراء، نقترب من زهرة برية عانقها الشوق في تربة صهباء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نتتبع خطوات لغة مزهوة بالغناء، نقترب من خيل محمد بن راشد وكأننا نخطوا بتجاه الفضاء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نرسم صورة لنجمة ترقص في السماء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نتلو حكاية الضوء في خيال الأتقياء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نمشي على سجادة من ماء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نحلق بأجنحة ريشها من جدائل حسناء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نلثم شفة الهواء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نعانق وردة على خط الاستواء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نصفف حروف قصيدة على قد هيفاء، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا نعبر نهراً طيوره من نسق الأبدية، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا في حضرة الفلسفات الإغريقية، نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا في الأصل، وفي الفصل، السر في جدل الوثبة الزلزلية نقترب من خيل محمد بن راشد، وكأننا في الحومة والجلجلية، نقترب من خيل محمد بن راشد وكأننا في صومعة الإشراق، والنباهة الشرقية، نقترب من خيل محمد بن راشد وكأننا في جزالة الغيمة، ومنمنمات الفيض السخية، نقترب من خيل محمد بن راشد وكأننا في قلب السحابة، نثات ثرية.
يسقط "ماريو روتا"، أستاذ علم النطقيّات، أثناء ممارسة رياضته الصباحية اليومية المعتادة، مما يتسبّب بالتواءٍ في كاحله، وعندما يعود إلى شقّته ستعرّفه مالكة المنزل إلى المستأجر الجديد "دانييل بيركويكس" الذي سيسكن إلى جواره.
بدءاً من تلك اللحظة، كلُّ شيءٍ سيتغيّر في حياته، فالمستأجر الجديد هو زميله ليس في السكن فحسب، بل في العمل أيضاً، ويهدّد وجوده ومكانته. وستتفاقم الأمور سوءاً حين يزوره في شقّته، فيكتشف أنها نسخة معكوسة عن شقّته نفسها بمحتوياتها وترتيبها.
في رواية "المستأجر" يكتب "خابيير ثيركاس" في سردٍ رشيق وممتع، قصّةً تحبس الأنفاس لا نملك أمامها إلا المتابعة صفحةً بعد صفحة لنعرف مصير بطلها، وكيف سيواجه ظروفه الجديدة، فيما الكلّ يحذّره بعد أن يطمئن على كاحله: "أغبى الأمور يمكن أن تُعقّد الحياة أحياناً".