هل ظل من الممكن إضافة شيء حول المتنبي، مالئ الدنيا وشاغل الناس، طيلة هذه القرون التي امتدت من ولادته حتى الآن؟!.. وهل ظل جانب منه لم يدرس ويُمحَّص ويُقلَّب على أكثر من وجه، ولم يخضع للنقاش والأخذ والرد بين محبي هذا الشاعر العظيم وبين منتقديه وكارهيه؟!.. إن المتنبي شخصية فذة في تراثنا الأدبي. ومحبوه وقرَّاؤه وحفظة أشعاره أكثر من يتم إحصاؤهم، وأكثر خطورة من أن يتم الاشتباك معهم دون تحضير واستعداد مسبقين. فهم على معرفة واسعة بشعره وبالكثير من مراحل حياته وتفاصيلها. وحميّتهم في الدفاع عنه أو في مهاجمته لا تقاس. وبالتالي فالصورة المسبقة عنه أكثر إلزاماً. والصورة المتخيلة عنه، التي رسموها له، أكثر التصاقاً بالمخيلة من أن تتم مناقشتها. وعلاقته بـالهوية القومية أكثر تجذراً وخطورة. وهذا ما يجعل التطاول عليه، بالنسبة للكثيرين، تطاولاً على واحد من «قيم الأمة ورموزها». ولكنني أكتب عن المتنبي بعد أن اشتغلت عامين كاملين في قراءته وتحليل شعره ودراسة تفاصيل حياته من أجل كتابة مسلسل تلفزيوني عنه. والكتابة الدرامية تفرض على صاحبها أن يتغلغل ما استطاع في نفوس أبطاله لكي يفهمهم، وأن يتخيلهم في الحالات التي يمكن أن يكون فيها البشر، وأن يرسم ردود أفعالهم، بالمنطق الدرامي، كما يمكن أن تكون عليه ردود فعل البشر. وذلك كله ضمن إطار المعلومة التاريخية الموثقة.
الإنسان القديم بداية الوجود وفجر التاريخ الأول عرف الطبيعة البكر التي كانت بالنسبة له مجهولا غامضا يمور بالأخطار المحدقة عند غياب الشمس فعاش في هذا الغموض أحقابا عديدة متتالية حتى ألف المحيط حوله وبدأ يصوغه بلمسته الإنسانية الأولى مبتعدا عن الهمجية والمشاعية ومرتقيا الدرجة الأولى في سلم التطور الطبيعي من هنا بدأت قصة الروح والوجود فقد جمع العقل البشري في بداياته معارف بدائية مكتسبة وجمع أيضا خبرات بسيطة من تجاربه اليومية التي كانت تهدف إلى البقا فقط وأصبحت الحياة العادية تجنح إلى الرقي والراحة فانتقل من العيش في عتمة الكهوف إلى العيش في الهوا الطلق وانقلب دوره من الهر وب كفريسة للحيوانات التي شاركته الطبيعة إلى صياد ومن صياد يلاحق الحيوانات إلى مرب لها ومن إنسان متنقل إلى إنسان مستقر قرب الأنهار والبحيرات الضخمة طمعا بالنباتات المتنوعة التي كانت بالنسبة له واحدة من مصادر القوت
الكتاب كما تقول المؤلفة لا يتحدث عن الخوارق غير الطبيعية إنما هو حصيلة دراستي للنفس البشرية صغتها بأربع وثمانين رسالة مختلفة موجهة ومؤثرة من عقلي وقلبي أتخاطر بها مع قلب وعقل القارئ ليس بالكلمات فقط إنما بما تحمله الكلمات من معان تدخل أعماق النفس البشرية وتقويها وتفجر أحاسيسها وتلهم من يتمعن فيها بين السطور على الخروج من القفص الوردي والتمرد على الحواجز والمعوقات التي أنهكته من خلال التطرق لأهم المواضيع التي تخاطب الذات البشرية وتسعى لتمكينها إيذانا بولادة إنسان جديدوبهذا فإن التليباثي الكتاب هو عبارة عن همسات قلبي وعقلي موجهة لبصيرة وفكر وأعماق قلب القارئ موجهة لمن يرغب في التواصل عن بعد من خلال كلماتي وما تخفيه المعاني بين السطور ولديه استعداد لاستقبال الرسائل وتنقيحها في عقله وقلبه واتخاذ القرار بالخروج من الأسوار التي بناها بفكره أخاطب قلبك بلغة الإلهام والحب فهل من مستجيب وأخاطب عقل القارئ بلغة المنطق علني أوفق باختراق ثكنات فكر ووجدان القارئ عبر رسالةمن المعروف أن مصطلح التليباثي تقول الكاتبة صاغه فريدرك مايرز وهو عبارة عن نوع من الاتصال العقلي عند البشر بصورة غير ملموسة بين شخصين بحيث يستقبل كل منهما رسالة الخر العقلية في الوقت نفسه الذي يرسلها إليه الخر مهما بعدت أماكن وجودهما وبعبارة أبسط التخاطر يعني معرفة أي شخص منهما ما يدور في رأس الخروتتابع ظاهرة التخاطر عن بعد وقراة الأفكار والإحساس بالمشاعر بين شخصين عن بعد عن طريق انتقال الأفكار والمشاعر بين عقلين من دون وسيط مادي هي ظاهرة بين التأييد بوجودها كعلم وبين الرفض مع أن هناك حالات كثيرة ذكرت وتجارب لأشخاص وضعوهم في غرف مقفلة ومعزولة تماما لقراة ما يفكر به شخص خر وما يراه من صور ونجحت إلى حد كبير إلا أنها حتى الن تعد ظاهرة محيرة للعلما لا تفسير علميا لها مع وجودهاكتاب التليباثي عندما يتخاطر العقل والقلب عبارة عن رسائل اجتماعية مؤثرة وملهمة تخوض في التنمية البشرية وهذه الرسائل تدخل أعماق النفس البشرية وتجعل القارئ يتسال استهلالا لبد اكتشاف الحقيقة وتغيير معتقدات قديمة تحجبه عن الوصول لأهدافه فكم منا عصفت به العثرات والمشاكل ولم يستطع أن يجد لها حلا وكم منا من لم يكتشف قدراته ومواهبه إلى الن والكثير ممن يرضخون للعادات والتقاليد التي يعد بعضها مدمرا للنفس البشرية عندما يخلو من التفكير ويبحث عن الحقيقة وهناك من يسير بلا هدف وممن يدعون التسامح ويمارسون نقيضه ويعيشون تناقضات تهدم ما بقي من قيموالكثير من الرسائل الملهمة والمؤثرة في كتاب التليباثي تخاطب ذات القارئ الداخلية المتعطشة للبحث عن الاستقرار والحكمة والموعظة المبنية على تخاطر بين عقلين وقلبين
كيف تمسك بزمام القوة : ثمان وأربعون قاعدة ترشدك إليها
175 درهم
175 درهم
0 التقييمات0 مباع
تفاصيل المنتج :
البعض يعبث بالقوة ويخسرها في غلطة قاتلة وبعضهم يغلو أو يقصر فيها وهناك خرون يعدون العدة كاملة فيستطيعون أخذ القوة إلى جانبهم ببراعة خارقة لطبائع البشر فعلى مر الدهور
لا تعرف "ماري نويل" من هو والدها، ولا تعرف لماذا تخلّت أمها عنها بعد ولادتها مباشرة وتركتها في عهدة رانليز، كما لا تعرف ما الذي دفع هذه الأم لإرسال رسالة بعد عشر سنوات تطالب فيها بابنتها.
تسافر الطفلة إلى المجهول، فتعيش مع أمٍّ باردة عاطفياً، تعذّبها ذكريات الماضي. وبعد أن تكبر تذهب إلى بوسطن لتكمل دراستها، وتتزوّج من عازف جاز مبتكر، فيما سؤال "من أنا؟ ومن هي عائلتي؟"، يظلّ يطاردها في كل الأماكن التي تعيش فيها، ولذلك تسعى لفهم ما جرى قبل ولادتها، غير أن سلسلة من الأسرار المظلمة والحقائق المراوغة تكون في مواجهتها.
في هذه الرواية التي حصلت على جائزة Prix Carbet de la Caraibe، تكتب "ماريز كونديه" حكاية الحب الضائع، والأمومة غير المرغوب فيها، ملتقطةً صوت الشتات الكاريبي، برشاقة وعذوبة.
عزيزي القارئ أنت على موعد مع مجموعة قصصية ستأخذك إلى أعماق لم تكتشفها من قبل ستشعر أنك في قلب الظلام وسط السراديب المغلقة والبيوت المهجورة التي نسيها الزمن ستجد نفسك ممسكا بالصور القديمة المصفرة التي توفي أصحابها منذ سنوات طويلة لكن ظلت قصصهم تثير في أجسادنا قشعريرة لا تتوقف أنت على موعد مع أحداث مذهلة ستجعلك تحلق وحيدا مع هذا الكتاب لذا حاول أن تقرأه بعيدا عن زحمة الحياة حتى تعيش مع أحداثه بكل حواسك حاول أن تقرأه بعد أن ينام الجميع بعد منتصف الليل