من هي ديمة؟ وما هي حكايتها؟ وكيف يمكن لها أن تتعرف على تميم؟ ومـا هي ظروف علاقتها به؟ وما هو دور الذي سيلعبه المحقق آدم في كشف لغز القضية؟ ومـا هي حادثة قمـر دار الأوبـرا؟ هذا ما ستجيب عنه الكاتبة والروائية / فـداء العجمي، في رواية الرعب والخيال / عازف
تحفة أثرية خالدة، وعمل أدبي هو الأضخم والأعظم في تاريخ الأدب الإيطالي، وواحدة من أعظم مائة كتاب في تاريخ البشرية، وأكثر الكتب طباعة ونشرا وترجمة بعد الكتب السماوية المقدسة في العالم... إنها "الكوميديا الإلهية". رحلة رمزية فريدة عبر عوالم أُخروية قام بها أعظم كتاب القرون الوسطى قاطبة "دانتي أليجييري" لإنقاذ روحه بعد أن تاه في غابة مظلمة، رمز الحياة الآثمة، فيقوده "فيرجيليو"، رمز العقل، نحو "الجحيم" و"المطهر" ثم تقوده "بياتريتشي"، رمز الإيمان، نحو "الفردوس"... إنها رحلة طويلة ومضطربة صوب المعرفة والإيمان تعج بالرموز التي أكسبتها إبهاما وتعقيدا وبريقا في عيون القراء والنقاد والمفسرين. نقل البشرية جمعاء من حالة البؤس والشقاء إلى حالة السعادة والهناء هو أحد مآرب كتابنا هذا حسبما ورد على لسان كاتبه من خلال الغوص في أعماق التاريخ وسرد التجارب الحياتية الثرية، وتصنيف البشر طبقا لأعمالهم في دنياهم ما بين جهنم ومطهر وفردوس، ومن خلال ما احتواه العمل من فلسفة وحكمة وأخلاق وعاطفة. قوة البناء ومتانة الأسلوب وترابط المعاني سمات تنفرد بها هذه الملحمة دون غيرها.
في مُقدِّمة مجموعته القصصيّة الأولى، يقول القاصُّ الصينيُّ لو شون إنَّه وجدَ نفسه مدفوعاً إلى الكتابة، لأنّه شعر بوحدةٍ عارمة. لم يكن قادراً على النسيان، أو، بالأحرى، لم يكن قادراً على النسيان الكليّ؛ لذا، كتب قصصاً عن الماضي.
هذا بالضبط ما دفعني إلى الكتابة: وحدةٌ عارمة. أنا أيضاً فشلتُ في النسيان، فكتبتُ ما بقي في الذاكرة عن سوريا قبل الحرب.
أحياناً، يكتب المنفيُّون عن حنينٍ إلى بلدٍ يشتاقونه ويتمنَّون العودة إليه. لا يشبه هذا حنينَ السوريّين: البلد تغيّرَت بالكامل، بل اختفت. نحِنُّ إلى مكانٍ لا وجود له، إلَّا في الذاكرة. والذاكرة، كما تعرفون، تتلوَّى وتتلوَّن وتتلجلج. لستُ استثناءً، وذاكرتي لا تدّعي أنّها مخلصةٌ للواقع تماماً، ولكنّني حاولتُ جاهداً أن أكتب ما أمْلته عليّ بدقّة.
الآمال والأحلام والخسارات تتلاشى كلّها بسرعة، والبلد كذلك، وما بقي منها فينا: كأنَّها نصف -ابتسامة، أو غيمةٌ صيفيّةٌ، أو مُذنّبٌ لامعٌ يمرق سريعاً، ليختفي كليّاً بُعيدَ لحظات، أمام أعين مشاهدين فضوليّين مَلولين، غير مكترثين بمصيره…