ت السيدة ريتشيل ليند تسكن حيث ينحدر طريق قرية أفونليا الرئيس نحو الغور الصغير الذي تحفه الأعشاب الحرجية والعرائش ويقطعه جدول ينبع من الغابة التي يقع فيها منزل ل كثبيرت القديم جدول اشتهر أنه كان في باكورة جريانه جدولا غنيا متدفقا في تلك الغابات التي تحتفظ بأسرار المستنقعات والشلالات لكنه مع الوقت الذي وصل فيه إلى غور ليند تحول إلى غدير صغير ساكن ومطواع إذ حتى الجدول لا يستطيع المرور من أمام بيت السيدة ريتشيل ليند دون أن يأخذ لياقته واحتشامه بعين الاعتبار ولعله ساعة جريانه هناك شعر بأن السيدة ريتشيل كانت تداوم على الجلوس قرب نافذتها مسلطة عينا حادة على كل ما يمر أمامها بدا من الجداول والأطفال إلى ما يتجاوزهم وأنها عند ملاحظتها حدثا غريبا أو شيئا في غير موضعه فلن تعرف طعما للراحة إلا بعد أن تتحزى أسباب ومسببات ما يجريلاشك أن هناك وفرة من الناس في أفونليا وخارجها ممن يستطيعون عن طريق إهمالهم لشؤونهم الخاصة مراقبة شؤون جيرانهم عن كثب لكن السيدة ريتشيل ليند كانت واحدة من تلك المخلوقات القديرة التي تستطيع تدبر شؤونها الخاصة وشؤون بقية القوم في وقت واحد كانت ربة منزل ماهرة قادرة على إنجاز عملها دائما وعلى إنجازه بإتقان وكانت تشرف على حلقة الخياطة كما كانت تعتبر الدعامة الأقوى لجمعية خيرية ومع ذلك كثيرا ما وجدت السيدة ريتشيل متسعا من الوقت لتجلس لساعات أمام نافذة مطبخها تحيك أغطية اللحف القطنية التي حاكت منها ستة عشر غطا كما كانت ربات بيوت أفونليا تردد بأصوات يشوبها الهلع بينما تسلط في نفس الوقت عينا ثاقبة على الطريق الرئيسي الذي يشق الغور صعودا نحو الهضبة الحمرا بعد الغوروبما أن أفونليا كانت تقع في شبه جزيرة صغيرة مثلثة تشرف على خليج سانت لورانس ويحيط الما جانبين من جوانيها فإنه كان لزاما على أي شخص يغادرها أو يقدم إليها أن يسلك طريق تلك الهضبة متبوعا بعيني السيدة ريتشيل الناقدتين اللتين لا تغفلان شاردةجلست السيدة ريتشيل في عصريوم من أوائل أيام شهر حزيران أمام نافذتها وقد انسابت أشعة الشمس عبر النافذة دافئة وساطعة وتألق بستان الغور الذي يشرف عليه المنزل محتفلا بعرس براعمه ذات البياض المورد والتي همهمت فوقها أفواج من النحل في تلك الأثنا كان توماس ليند الرجل المتواضع الذي يدعوه أهالي أفونليا زوج ريتشيل ليند يبذر بذور موسم اللفت الأخير في حقل التلة خلف البيدر وكان من المفترض أن يكون ماثيو كثبيرت أيضا يبذر بذوره في حقل الجدول الأحمر الكبير بعيدا إلى الأعلى عند المرتفعات الخضرا
الاعلام الجديد والتسويق السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة
50 درهم
50 درهم
0 التقييمات0 مباع
تفاصيل المنتج :
الإعلام الجديد والتسويق السياسي :
هذا الكتاب يستلهم مسيرة دولة الإمارات وتجربتها التنموية ورؤى قيادة دولة الإمارات الرشيدة وشعبها الكريم في عملية التمكين السياسي التي انطلقت عام 2006 لتوسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات البرلمانية لتصل إلى مشاركة المواطنين في العملية السياسية.
ما الحرب من دون صيحات المتظاهرين، وهدير الطائرات الحربيّة، وصراخ المعتقلين في غرف التعذيب؟ وكيف تتبدّى الموجودات والأفعال من دون أصواتها؟ وما الحاجة إلى جرس الباب؟ وما صوت الطعام المطهوّ في قِدْرٍ؟ وكيف يستطيع الطفل-الشابّ الأصمُّ هضْم عالمٍ صامتٍ، مكتوم الصوت كهذا؟
تلك بعض الأسئلة التي يطرحها كتاب "المريد الأصمّ"، الذي يصف صورة العالم بعد حذف ملفّه الصوتيّ، ويحكي يوميّات أبٍ قام بتنشئة ابنه الأصمّ وحيداً.
متّكئاً على أساليبَ سرديّةٍ متنوّعةٍ، يُضيء ريبر يوسف على الجوانب المُعقّدة في ثنائيّة الأبوّة- البنوّة بما فيها من مشاعرَ مُركّبةٍ، مثل: الحُبّ، والكُره، والخوف، والرغبة في التحرُّر من عِبْء هذا الرابط بين الاثنين، أو الدفاع عنه وتعزيزه. هو كتابٌ عن الأب الذي يتخلّى طوعاً عن أصوات العالم إن كانت لا تطرق أذنَيّ ابنه، وعن ابنٍ يُعيد اكتشاف نفسه ليدفن صممه وخوفه إلى الأبد.
كل يوم هو فرصة لتصنع شيئا جديدا لنفسك. ضع هاتفك جانبا وأمسك قلما رصاصا. أعط نفسك مساحة. الإنترنت لن يذهب لأي مكان ابدأ بصفحة واحدة في المرة وستُفاجأ من القدر .