في الجزء الثاني من هذه السلسلة تتابع احداث القصة لتنسج ملحمة دموية تحوم حول العرش والعشق وتحل الغازا من تلك الاحجية المعقدة مجسدة تلك الاساطير الى واقع حي
صة حب سرة وبسيطة تقع في بلدة أمريكية صغيرة قصة تبقى معك لأمد طويل بعد أن تنهي قراة صفحتها الأخيرة متحسرا لفراقها تيرانس ستامب إذا كنت قد جربت وجود حب حقيقي وحيد في حياتك لم ينجح لسبب ما فستفهم تأثر القرا في جميع أنحا العالم بهذه الرواية الصغيرة الأولى لكاتبها والتي تحولت إلى ظاهرة من ظواهر عالم النشر ورقم واحد على قوائم أفضل المبيعات قصة روبرت كينكيد المصور الفوتوغرافي والروح الحرة الباحث عن الجسور المغطاة في مقاطعة ماديسون وفرانشيسكا جونسن الزوجة الريفية التي تنتظر تحقق حلم راودها في صباها تمنح رواية جسور مقاطعة ماديسون صوتا لأشواق الرجال والنسا في كل مكان وتظهر لنا معنى أن نحب وأن نحب حبا عارما بحيث لا تعود الحياة كما كانت قبله أبدا الرواية من أفضل الكتب مبيعا في القرن العشرين إذ تقدر مبيعاتها العالمية بنحو مليون نسخة ترجمت إلى أكثر من لغة واقتبست في فيلم روائي طويل من إخراج كلينت إيستوود ومن بطولته مع ميريل ستريب وعرضت كمسرحية موسيقية ثم كمسرحية درامية عن المؤلف ولد روبرت جيمس والر عام في روكفورد بولاية أيوا إلى جانب كونه كاتبا تحقق كتبه أفضل المبيعات عالميا فهو معروف بعمله كمصور فوتوغرافي وموسيقي شغل والر منصب عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة أيوا الجنوبية حتى عام وتوفي عام عن المترجم محمد عبد النبي كاتب ومترجم مصري ولد في محافظة الدقهلية عام وحصل على ليسانس اللغات والترجمة قسم اللغة الإنجليزية من جامعة الأزهر له كثير من المؤلفات بين القصة والرواية وحاز جائزة ساويرس الأدبية أكثر من مرة أحدث أعماله مجموعة كان ياما كان ورواية في غرفة العنكبوت التي فازت بجوائز مختلفة ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر العربية عام وفازت أيضا ترجمتها الفرنسية بجائزة معهد العالم العربي في باريس عام ترجم كثيرا من العناوين المهمة الأدبية وغير الأدبية منها روايتان لهشام مطر وتمبكتو لـبول أوستر وضو الحرب لـمايكل أونداتجي وكتاب قلق السعي إلى المكانة لـلان دو بوتون وصدرت له عن دار الكرمة ترجمة روايتي مليون نافذة لـجيرالد مرنين والنورس جوناثان ليفنجستون لـريتشارد باخ
الدعا يريحك من عنا الحيرة وشئات التفكير وخوف المستقبل وملك الانتظار وقلق المصير وخزن البلا وضيق الكزب فإذا أونت إلى فراشك أو خلوت بنفسك وبدأت تستعرض حياتك الماضية وتفكر وتحدث نفسك عن مستقبل أيامك القادمة فاجعل الدعا راحتك وهدو نفسك وطمأنينة قلبك بخلل أعمق شعور لغير به عما بدواخلنا هو الدعا الدعا غطا ترسله ليدق من تحب من برد الأسى وصفيع المجهول الدعا هو الكسا الذي ترسله ليستر عورة الجرح ويجعل تقاسيم الغياب الدعا هو الدوا الذي تبعثه ليضفد ألم الوحشة وهو أقرب طريق لتحقيق الأمنية
إن العودة إلى المدونات الكبرى في الثقافة الإسلامية طوال القرون الوسطى تبين بجلا أن صورة الخر مشوشة مركبة بدرجة كبيرة من التشويه فالمخيال الإسلامي المعبر رمزيا وتمثيليا عن تصور المسلمين للعالم خارج دار الإسلام قد أنتج صورا تبخيسية للخر فالعالم بالنسبة لذلك المخيال غفل مبهم بعيد عن الحق وهو بانتظار عقيدة صحيحة تخلصه من ضلاله ولا تخفى التحيزات الخاصة بذلك التمثيل الذي استند إلى لية مزدوجة الفعالية أخذت شكلين ففيما يخص الذات أنتج التمثيل نوعا من الأنا النقية الحيوية المتعالية والمتضمنة للصواب المطلق والقيم الرفيعة والحق الدائم فضخ مجموعة من المعاني الأخلاقية المنتقاة على كل الأفعال الخاصة بها وفيما يخص الخر أنتج التمثيل خر يشوبه التوتر والالتباس والانفعال أحيانا والخمول والكسل أحيانا أخرى وذهب فيما يخص الأقوام في المناطق النائية إلى ما هو أكثر من ذلك حينما وصفهم بالضلال والحيوانية والتوحش والبوهيمية وبذلك أقصى المعاني الأخلاقية المقبولة عنده واستبعد أمل تقبل النسق الثقافي له فحمل الخر من خلال تفسير خاص بقيم رتبت بتدرج لتكون في تعارض مع القيم الإسلامية وبذلك اصطنع التمثيل تمايزا بين الأنا والخر أفضى إلى متوالية من التعارضات التراتبيات التي تسهل إمكانية أن يكون الطرف الأول في اختراق الثاني وتخليصه من خموله وضلاله وبوهيميته ووحشيته وإدراجه في عالم الحق وهذه نتيجة تنتهي إليها كل المركزيات الثقافية والعرقية والدينية
تتداعى ذاكرة جوان تتر على مشاهد عرفها سوريّون في مختبر عذاباتهم؛ إنّه الزمن السوريُّ البطيء الذي يحضر وتحضر معهُ في يوميّات تتر شتى مفردات التجربة: بدءاً من السَوق إلى الجُنديّة، إلى التسريح منها، في سيرةٍ تُعاكس الزمن، من الموت الرمزيّ إلى الولادة الرمزيّة، في بلدٍ أشبهَ بمهجعٍ طويلٍ محتشدٍ بالناس. على امتداد دورة الحياة السوريّة تلك تحضر الهمهمات والروائح النتنة. إنّ الحياة كما يصوّرها جوان تتر في هذا الكتاب هي تجريبٌ للأصوات الخفيضة التي تنتهي بالصمت النهائي؛ تجريبٌ لأمداءِ الخوف، أهو أعمق ممّا تخيّلنا؟ أيمكن النجاة من الخوف الذي صارَ جزءاً من الماءِ، ومن العطش، جزءاً من التخمة، ومن الجوع؟ تلتقي أضدادٌ كثيرةٌ في ذلك الأفق البعيد الذي صَنعَ عجينة السوري في مختبر الجنديّة، هل كانوا أسرى أم جنوداً؟ أهُم مُدانون أم أبطال؟ يتساوى كلّ شيء، تتساوى كلّ القيم في ذلك الأفق الذي هو فضاءُ سورية، فضاءُ الخوف وتوسّلات الحريّة.