تجمع رواية "ثمانون عاماً في انتظار الموت"، بين الإثارة والغموض، ونختبر فيها، مشاعر وانفعالات متباينة، . ذلك بعد أن تبدأ مباشرة وبلا مقدمات، فتقحمنا فورا في أحداثها ضمن مدينة الرياض، عارضة قصة "أحمد"، الذي يُعاني من خلل في هرمونات النمو، جعلته عالقاً في جسد شاب يافع لا تبدو عليه آثار السنين.
"كلما فكرت في قصة حياتي وبدايتها أتذكر ذلك اليوم الذي أخذوني فيه من أحضان أمي"، بهذه العبارة تبدأ "سارة" بطلة رواية "وسرقوا أيام عمري" للكاتبة المبدعة علياء الكاظمي، القول، ليشكل هذا الحدث هو البداية لكل عذابات بطلة الرواية وهي نعيشه لسنوات "أمي مطلقة .. لم ترد أمي الطلاق أبداً بعد زواج أبي عليها .. أرادت البقاء في ظله .. لكن زوجته الثانية اشترطت عليه طلاقها ...". عاشت سارة في بيت جدها الذي كان عصبياً لا يُطاق، مع أمها "بيبي" إسم من أصول هندية يعني المرأة العظيمة .. "وفي الحقيقة لم تكن أمي عظيمة .. ولم يكن لها من اسمها نصيب" ، تُجبر الأم على الزواج من رجل سبعيني مريض، وتعود سارة لتعيش في منزل أبيها، وتُحرم من أمها طفلةً، ولسان حال الجميع يقول لها "وعندما تكبرين ستفهمين!" تتوالى الأحداث في الرواية، وتكبر الطفلة، لتصبح نجمة مشهورة، ولكن مُسيَّرة وليست مخيَّرة ...
عبر هذا الفضاء يتم تظهير الأحداث في الرواية، في مجرى سردي لا ينتهي بل يتجدد ويستأنف من جديد استكمال باقي حلقات الحكاية وخلاله يتم وصف الأمكنة، والشخصيات المكملة للحكاية، ووقوع الأحداث وغيرها من عناصر كتابة النص الروائي، وتتماهى في الرواية الكاتبة والراوية / سارة، فيتم اعتماد الطريقة المباشرة في السرد بصيغة المتكلم ، وبلغة إنشائية وشاعرية في آن، فتناول أشياء الأنثى ومشاعرها وأفكارها وأحلامها، وبهذا المعنى يأتي النص ليكمل ظلمك الحياة ...
من أجواء الرواية نقرأ:
لقد سرق مني جدي طفولتي عندما حكم علي بترك أمي .. وسرق من أبي طمأنينتي عندما استغلني طمعاً في المال .. وسرق مني قيس راحتي عندما جعلني نجمة دون رغبة مني ولا اختيار .. وسرقت مني أمي أماني عندما عجزت عن حمايتي .. وسرق مني طارق إنجازاتي عندما حكم علي بالإعتزال ولم يترك لي حرية اتخاذ القرار (...) لقد سرقوا ايام عمري ...".
قصصٌ تبدأ، وتتطوّر، وتتعقّد، وتنقطع قبل أن تُستأنف من جديد، بطلاتها: سيرانه، سلتي، سلمى، خنسي، عَيشانه، نساءٌ تقاطعت سبلهنّ ومصائرهنّ في تلك المنطقة الساحرة من شمال شرق سوريا، التي عبثت "سكّة قطار برلين بغداد" بها وبمصائر سكّانها.
من سهول ماردين، ومدينتي: عامودا، ورأس العين، وقرى: شورِك، وكوندِك، وتل حلف، تهمس هؤلاء النساء بالأسرار بأصواتهنّ الخفيضة المتقطّعة الممهورة بالخوف والمرض. لكنّ حكاياتهنّ وأغنياتهنّ تتجاوز صراع أجسادهنّ مع مرض السلّ، وصولاً إلى تخليد صراعات الإيزيديّين، والسريان، والأرمن، مع القهر، والمذابح، والاغتراب الأزلي.
في نساء السلّ، يوغل ريبر يوسف بلغته الشعريّة، وحساسيّته الخاصّة في استكشاف المنطقة الشماليّة الشرقيّة من سوريا، بما فيها من تنوّعٍ: إثنيٍّ، ودينيٍّ، وعرقيٍّ، مُتّكئاً على بحثٍ تاريخيٍّ، وجغرافيٍّ، وأنثروبولوجيٍّ معمّقٍ لما يعيشه الناس في تلك البقعة من الأرض، لكنّه عبر عمله هذا يخلق فضولاً للتنقيب في التاريخ مرّةً أُخرى، بعد أن بات لشمال شرق البلاد وجه امرأة.
متذكّراً طفولته يحكي "ميغيل" عن تمثال من الخشب بحجم رجل، نحَتَه صانع آلات موسيقية قبل وفاته، فيقرّر أهل "إيتابيه" وضْعَه في أعلى التل، ليصبح مَعْلماً من معالم القرية. تجري أحداثٌ جسام وحروب، وتتشعّب الرواية لتروي أحداث عقدين من تاريخ باراغواي، قبل أن تعود إلى ذاك التلّ بتمثاله الصامد، وقد أصبح له رمزية كبيرة.
يُظهر "روا باستوس" التاريخ من منظور الناس العاديين، مصوّراً على نحوٍ مؤثّر محاولات تمرّدهم على السلطة، كاشفاً وحشية مفارقات التاريخ حين يُجبر هؤلاء الناس أن يُقتلوا ويموتوا في حروب عبثية يخوضونها واقفين مع السلطة نفسها التي يتمرّدون ضدها.
ضارباً التسلسل الخطي في روي أحداث روايته، راسماً لوحة جدارية هائلة عن "الباراغواي"، يكتب "روا باستوس"، في حبكةٍ مُحْكَمة، روايته التي قال عنها الكاتب الأرجنتيني الكبير "بورخس" إنها من أفضل روايات أميركا …
تتغير حياة نور التي تعمل نادلة في أحد المطاعم الفاخرة في المدينة عندما تتلقى رسالة تحتوي على دعوة مصاحبة لتهديد من رجل الأعمال الشهير سالم الهتان لتنقلب حياتها الهادئة البسيطة إلى حياة مليئة بالمكائد والمؤامرات تقودها إلى محاولة النجاة وحماية من تحب فقط
أنا خطيئتُكَ التي لن تُغتفر، وأنا الذنب الذي بينكَ وبين دعواتكَ التي لن تُستجاب. سأظلُ أدعو عليكَ بصلواتي الخمس، وفي كلِّ سجدة، سأطلبُ من عظمته التي يهتزُ لها الكون