روحها تعبث بي اشعر بها داخليتتلمس قلبي وجسدي تحادثني وتسمع همسيتراني ولا اراها روحها لا تفارقني في صبحي او عند غسقي تشبثي بها يبقيني على قيد الحياة رغم اني لا التقيها ابداالا انها بقربي كقرب وريدي لقلبي
جمع المؤلف في طيات كتابه ست وعشرين قطعة مقالية تتناول جوانب مختلفة من حياتنا كأفراد وجماعاتوذلك في قالب متميز اتسم بالقصة المشوقة والمعلومة الثرية وقليل من الفكاهةولعل ما يميز الدمية بوبو عن الكتب المقالية الأخرى هو تمحور محتواه حول فكرة رئيسية هي التأملحيث يصف الحسين كتابه بأنه محاولة للتأمل في حياتنا كبشر ودعوة لإبطا الأحداث قليلا في فيلم الحياةلنتفحص المشاهد بهدو ونتعلم منها دورسا تساعدنا في كتابة سيناريو أكثر إشراقا للمستقبلوفي كل قطعة مقالية يأخذنا الكاتب في رحلة خفيفة مطعمة بقصص شخصية حدثت له أو لبعض أصدقائهوحقائق علمية هامة وغير مألوفة ليدمجها في قالب من الهدفية والتأمل الواعيويخرج بدرس مفيد للقارئ على الصعيدين الفكري والسلوكي ويمتاز الدمية بوبو بسهولة الأسلوب والبعد عن اللغة العاجيةمما يجعله مناسبا لشريحة واسعة من القرا الباحثين عن المادة المفيدة والخفيفة هذا بالإضافة إلى مراعاة جودة التصميم والإخراجحيث تحوي كل مقالة صورة ملونة متعلقة بموضوع المقالة مما يعزز التجربة البصرية عند القارئ ويعمق تفاعله مع مادة الكتابأما مواضيع الكتاب فتتسم بالتشويق والخروج عن المألوف فعلى سبيل المثال يتحدث الكتاب عن الحلوى التي تنبأت بمستقبل الأطفالوالمعلمة التي مارست التفرقة العنصرية بين طلابها ثم غدت ناشطة في مجال التعايشوالشاب السعودي الذي فاز ببطولة العالم في مهارة كان أضعف الناس فيهاويخبر الكتاب كيف تغلبت الفئران على جنود أمريكا وكيف تؤثر قصة شعرك على تعامل الناس معكوبالطبع يتحدث الكتاب عن الدمية بوبو التي لقنت العالم درسا في التربية والتعليمهذا بالإضافة إلى العديد من المواقف والتجارب التي يجمعها شي واحد هو التأمل يذكر أن الدمية بوبو هو الإصدار الثاني لمحمد الحسينحيث صدر له سابقا كتاب عن عادات التفوق الدراسي بعنوان كيف أصبح دافوراوهو على قائمة الكتب الأفضل مبيعا في العديد من المتاجر في الخليج العربي
في الثلاثينيات من القرن العشرين، قدمت الكاتبة أغاثا كريستي من لندن إلى مدينة عامودا في سوريا، حيث عاشت مع زوجها عالم الآثار ماكس مالوان لفترة من الزمن، وفيها كتبت يومياتها "تعال قل لي كيف تعيش" لتروي فيها صورا من مغامراتها في الحياة في سوريا والعراق.
بعد أقل من مئة عام، اضطر هيثم حسين إلى الهجرة من مدينته الصغيرة عامودا إلى دمشق ومنها إلى محطات متعددة: دبي وبيروت والقاهرة وإسطنبول، وصولا إلى لندن حيث كتب سيرته الروائية مجيبا أغاثا كريستس عن كيف يعيش، ويصور فيها مفارقات من رحلته للبحث عن ملاذ آمن له ولأسرته.