وفي هذه الرواية تحديدا يختزل الهروب .. في كل الحكاية !
تشعر انك لابد ان تعود لهذه الرواية بعد النهاية
وكأنها النهاية السعيدة التي كانت لابد ان تكون
ان تكون هذه هي اللحظة الخالدة ان تكون هي القرار الصحيح الذي كان لابد ان يتخذ
لو كنا نتمكن من الاتزان في الانتصاف بين المتعة والعذاب ..
و ان نهرب من المخاوف لليقين ..
ان نتعلم الهروب من تساؤلاتنا القاتلة لننج بلحظاتنا التي نحب !
لننعم بالاستقرار بها على كتف الامان
فلا تهرب منا ..
تأمل العصا يخلق عندك انطباعاً إنها لا تعني شيئاً، هي مجرد سوط رفيع أو غليظ حسب شخصية ومهمة الذي يحملها، قد تكون من (الخيزران) أو من أطراف الشجر الأثل أو السمر أو من أي شيء، قد تكون غالية الثمن، وقد يلتقطها الإنسان من الأرض بغير ثمن. ولكن هذه التي لا تعني شيئاً تحمل معانٍ، واستحضار صورة وجودها عند الآخرين قد يدلك على أنها مهمة جداً، وأنها كل شيء عندنا هنا. وفي سواد أفريقيا، وفي استراليا، وعند سكان الألب، يحملها كبير السن والشاب وكبير القوم، وفي يد الحارس، وراعي الغنم، ويستخدمها رجل الدين وكذلك الساحر والمشعوذ وتجدها صلبة عند العسكري، يحركها نغم الموسيقي عند المايسترو، وفي كل بقاع العالم حاضرة، وفي كل الأزمنة
مفهوم البراة ليست كما جعلتها الأجيال السابقة وورثتها الأجيال الحالية البراة ليست مختصة بالأطفال ولا علاقة لها بالسذاجة البراة هي أن تكون في الضو نقي من جميع شوائب الظلام فخور بعيوبك ومزاياك لا نفاق ولا خوف ثقة إرادة حرية قوة للبراة قوة
فنّانٌ جوّالٌ، وممثّلٌ، ومُغنٍّ، وبهلوانٌ، ومُهرّجٌ، ومُستفزٌّ، وغامضٌ، ومتمرّدٌ، ولمصافحته أثرٌ كملمس الشيطان، وابتسامته تشقّ الغيوم، يراقبك دائماً، ولا تراه حين تلتفت إليه، لكنّ حياتك لنْ تعود كما كانت.
قضى طفولته في قريةٍ ألمانيّةٍ عاديّةٍ، محاولاً التوازن على أيّ حبلٍ يراه، إلى أنْ اضطّرّ إلى الهرب؛ لأنّ أباه الذي كان طحّاناً، وخيميائيّاً، وباحثاً عن خفايا الدنيا، تورّط في نزاعٍ مع اليسوعيّين.
يتجول مع ابنة خبّاز القرية، يجوب القرى مخادعاً الموت، وفي ساحات المعارك يركض أسرع من قذائف المدفعيّة، ويمارس ألاعيبه في الغابات المظلمة التي تتجوّل العفاريت فيها، وفي رحلته التي يجوب فيها البلاد التي مزّقتها حرب الثلاثين عاماً يقابل الكثيرين: الكاتب فولكنشتاين الراغب في التّعرُّف إلى الحرب عن قُرْب، والجلّاد المكتئب تيلمَن، ولاعب الخِفّة بيرمين، والحمار النّاطق أوريغينِس، وملك وملكة الشتاء المنفيّين: فريدريش الألماني، وليز الإنجليزيّة، الّلذَيْن كانا السّبب المباشر في اندلاع حربٍ غيّرت أوروبّا، والشّاعر الطّبيب باول فلِمينغ، المُصرّ على كتابة الشِّعر بالألمانيّة البدائيّة التي لا يفهمها أحد، والمتعصّب تِزيموند، وعالِم التنانين الحكيم أتَنازيوس كيرشر؛ الذين تلتقي مصائرهم جميعاً في أنّهم قابلوا يوماً تلك الشّخصيّة الغامضة التي تقرّر ذات يومٍ أنّها لنْ تموت، بطلَ العصور كلّها: تيل أولِنشْبيغل.
في هذه الرواية "صبوات ياسين" سنرى الشخصية الروائية للمثقف وهي تنقسم إلى شخصيتين، الشخصية التي صنعتها الدولة، وفبركتها، وقدمتها على أ،ها الحقيقية. والشخصية الأصلية التي هربت من هذا المصير الحالك إلى بيت الأهل المتدينين الذين كان قد حاول الهرب منهم، ثم إلى مجتمع اللاقبلان، وهم قبيلة ينشدون السلام ولا حلم لديهم إلا الهرب من القبلان أبناء قابيل القاتل الأبدي.
يهرب ياسين ويهرب، ولكن الدولة أكبر، وسنقرأ في الرواية: "أعاد النظر إلى المرآة.. الوجه ياسيني حقيقي، لا ريب ولا ليس ولا هم فيه. ولكن ماذا عن هذا العدد الكبير من الياسينات في المرايا، ياسين الوجه، ياسين القذال، ياسين اليمين، ياسين اليسار، ياسين القذالي في القدام، وياسين اليميني في اليسار".
صبوات ياسين صورة للمثقف المتشظي بين الحلم بثقافة كونية، وبين مجتمع مقموع
كتاب خوارق اللاشعور هو دراسة للنفس البشرية حيث يبحث مجال العبقرية البشرية و كيفية الوصول إلى هذه المرتبة وكذلك دور العقل الباطن في العملية الفكرية و كيفية استغلاله ولعلى الوردى دور كبير في هذا المجال ويعتبر من أبرز من ألف في مجال الكتب الفكرية.
ومنطقة وسط القاهرة التي عرفت في العصور الحديثة باسم الأزبكية كانت مستنقعا يسمى بركة بطن البقرة ربما لأن شكلها كان قريب الشبه ببطن البقرة وذلك قبل أن يأتي الأمير أزبك الخازندار فيحولها إلى بركة مبنية بنظام هندسي تحمل اسمه الأزبكية وتصبح مزارا سياحيا بديعا تحوطها القصور والأرصفة والكرانيش والحدائق الغنا
يتهمني الناس أحيانا بمعرفة الكثير فيقولون بنبرة أشبه بالاتهام ستيفن إنك تعرف الكثير يشبه هذا إلى حد ما إخبار شخص ما قد التصقت به بضع حبيبات من الرمل أن الكثير من الرمل قد التصق به وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار كم الرمال الهائل الموجود في العالم فإن هذا الشخص سيكون من الناحية العملية خاليا من الرمال تماما إننا جميعا جاهلون لأن هناك شواطئ وصحارى وكثبانا من المعرفة لم يخطر ببالنا حتى أنها موجودة ناهيك بأن نزورها إننا اليوم نمتلك مخزنا كاملا للمعرفة الإنسانية متاحا بين أيدينا بنقرة واحدة على الفأرة وهو أمر يعد رائعا جدا ومدهشا ولكن أكثر ما يخشى هو أن تصبح هذه المعرفة مجرد نص مقدس خر إن ما نحتاج إليه ليس مخزنا للمعرفة بل مخزنا للجهل نحتاج إلى شي لا يقدم إجابات بل يدفع إلى طرح الأسئلة نحتاج إلى شي يسلط الضو ليس على حقائق مرعبة بالفعل بل على زوايا الجهل المظلمة والرطبة إن هذا الكتاب الذي بين يديك هو مجرد مشعل حارق يمكن أن يساعدنا على الشروع في رحلة الغوص اقرأه بحكمة يا صغيري لأن قوة الجهل عظيمة