في زمن لاقيمة فيه للكلام قرر "يونس" أن يصمت.
فما فائدة مايقول وهو ضعيف، غريب ، وخارج من قيود ستة وعشرين عاماً قضاها في عالم الخوف ، والوحدة ، وشبه الموت؟!!
أينما ذهب وكيفما تحرك تلاحقه اللعنات والقهر ، حتى محاولات بحثه عن جزء من ماضيه الغالي مع زوجته وابنه كانت بلا فائدة..!
في علاقته مع "أبو الريش" يحسّ ببعض الطمأنينة من كل الغربة التي عشعشت في قلبه ، لكن ذلك لم يكن كافياً ليعرف الاستقرار وينهي عذاباته ووحدته!!
وتأتي ظروف البلد الجديدة، والتغييرات في الحكومة ، لتزيد من هروبه وتخبطه رغم تعلقه بكل الطيبين الذين أحاطوا به في محنته.
"يونس" الذي اشتاق إلى كل شيء.. لم ينقذه أي شيئ!!
كتاب اجتماعي ساخر يتناول تحدّي نفسي لشخصية بسيطة جداً وطموحة جدًا تبحث عن ذاتها المفقودة، والعالقة بين روتينها المتكرر وبين مخلفات الماضي وفوضى المشاعر، تبدأ الشخصية رحلة البحث من قعر دارها، وتحاول جاهدة الوصول إلى حقيقة ذاتها وذلك أثناء بحثها في دائرتها الخاصة، لتصطدم بواقعها والحلقة المفرغة وأن الحياة أعمق مما نعتقد، وأجمل بكثير من أن نعيشها بروتين متكرر يتذمر منه الجميع، بمن فيهم أنت.
قد تضحك، لأنك ستتذكر نفسك في العديد من المواقف، وقد تبكي أيضًا عند أدراكك أنك بددت الكثير من الوقت وربما المال بحثًا عن معنى يلخص يومك و المعنى الحقيقي لذاتك، فالوقت الذي استنفذ لن يعود، وأهداف اليوم قد تختلف غدًا، لذلك وضعت لك عزيزي القاريء هنا وباختصار مواقف بسيطة جدًا وأتمنى أن تعجبك طريقة الطرح، فالجميل في هذا المحتوى المتواضع هي بدايته، فبداية الجميع هي نفسها وأنت من سيقرر ما ستفعله لاحقاً مع نفسك اللحوحة والمتطلبة عقب التطبيقات الأولية المطروحة في هذا العمل.
وجدتها، وستجدها أنت أيضًا، فلا تتعجل ولا تتقاعص، وخذ وقتك الكافي للبحث و لا تنسى أن تبدأ، أبدأ ولا تستسلم، و أنا أرجوك ألا تقع في فخ الشعور بالفشل وتكرر الأخطاء ذاتها التي وقع بها غيرك، فإن لم تصب فاحتمالك الأول والثاني والثالث، ستصيب عاجلاً أم أجلاً، هكذا ببساطة كما يقول قانون الاحتمالات.
أخترت ملهمون لأنني أريد فعلاً أن ألهم أحدًا يوماً ما، فهذه الرحلة هي رحلة الجميع، والكثيرون أولائك الذين لم يصلوا إلى ذواتهم الحقيقية لأنهم لم ينصتوا لذاك الصوت الخافت في دواخلهم، ولم يتحلوا بتلك الشجاعة لأن يبحثوا أو يعبروا عن أنفسهم بشفافية مطلقة، لذلك أنا أؤمن أنه واجب شخصي وإنساني ووطني أن ننهض جميعًا بأنفسنا أولاً، لينهض المجتمع.
. عندما تبلغ الثلاثين، لن تكون قادرًا على المكابرة أكثر، يغدو من المستحيل أن تعمل في وظيفة تكرهها، أو تواعد شخصًا لا تحبه، أو تعامل جسدك بازدراء. بعد الثلاثين، تصير مشاعرك أقوى، وتصبح على تواصل أقوى مع جسدك، وقلبك وروحك
أمونة الشطورة :
هذه القصة هي واحدة من سلسلة قصص وحروف للكاتبة ،، وهي قصة تربوية تعليمية كافيه بأن تجعل خيال الطفل خصب وتساعده على التفكير والاستنتاج والتحليل ،وتصاحبها مجموعة من التمارين تساعد في توسيع مدارك الطفل .