المترجم عادل زعيتر توجد أكثر مقولات روسو إيجازا وبلاغة حول غايته من تأليف كتاب إميل في بداية الكتاب تقريبا فبعد تحديد نوع التربية الذي سيعرضه التربية المنزلية أو التربية الطبيعية يطرح روسو هذا السؤال لكن ما الذي سيمثله للخرين رجل تربى تربية فريدة من أجل نفسه فسوف يصبح تلميذه الخيالي إميل رجلا تربى تربية فريدة من أجل نفسه بمعنى أنه تربى على ألا يخضع لأي سلطة خارج ذاته ومن دون أي تحيزات يغرسها الخرون بداخله المسألة إذن هي تحديد العلاقة بين ما هو خير بطبيعته من أجل ذات المر ككيان مستقل وبين متطلبات العدالة في العلاقات مع الخرين والعلاقة بين الخير والفضيلة الأخلاقية بما فيها العدالة هي محور جميع كتابات روسو ويطرح كتاب إميل أكثر المعالجات منهجية لهذا الموضوع الهامتجري معالجة هذا الموضوع في إميل في ضو انخراط روسو في معالجات أخرى لأمور مشابهة ففي الوقت الذي يناقش فيه روسو قضايا أساسية ذات أهمية لمعاصريه فإنه يفعل ذلك في نطاق أشمل توفره دراسته لأعمال لوك وأفلاطون بصفة خاصة يبرز كلا المفكران بوضوح عبر صفحات كتاب روسو ومواجهته مع أفكارهما هي أحد الأمور التي تجعل من إميل أعظم كتبه على الإطلاق ويعد اختيار روسو أن يقيس نفسه مقارنة بأعظم مفكرين في العصور الحديثة والعصور القديمة علامة على طموحه الجامح يعد جان جاك روسو الكاتب والفيلسوف أحد أهم كتاب عصر التنوير ساعدت كتاباته في تشكيل الأحداث السياسية وقيام الثورة الفرنسيةكتاب إميل أو التربية هو أحد أهم ما كتبه وهو رحلة تربوية عن كيفية تنشأة الطفل ويعتبر أطروحة تعليمية عن مكان الفرد في المجتمع
"يدفعنا التاريخ إلى تساؤلات حول مجرياته نجيب عنها أحيانًا ومرات عديدة يبقى الالتباس سجين النفوس والصدفة، حتى تأتي الصحوة لتصيب ضمائرنا من خلال أحد تلك الإبداعات الصادقة التي تنعش الذاكرة، كهذه الرسالة التي وجهها فرناندو أرّابال عام 1971 إلى الجنرال فرانسيسكو فرانكو (رئيس إسبانيا 1939- 1975) ليناوشه فيها عن الحرب الأهلية الإسبانية العظيمة – كما وصفها بعض الإسبان- ثم عن النظام الذي فرضه الجنرال بعد الحرب. هي صرخة من أجل الحرية وشهادة عفوية من داخل سياج كبّل إسبانيا في أتون الحرب والاضطراب والديكتاتورية. نشرت الرسالة دون انقطاع في فرنسا وإسبانيا والأرجنتين في
إصدارات عديدة كان آخرها التي صدرت عام 2011. التهكم الصادق، الألم والحرقة على وطن ضائع، المنفى الخالد بالإضافة إلى حياة الكاتب فرناندو أرّابال المليئة بالنتاجات الإبداعية في المسرح والسينما والأدب والشعر والشطرنج وغيرها.. كل هذا يجعل من هذا الكتاب رحلة للتعرف -ربما- على أحوال إسبانيا في عصر الحداد الكالح."