وقائع طريفة وحكم جميلة وأشعار لطيفة بها من رقة اللفظ وحلاوة الصورة وعمق المعنى ما يجذبك إليه ويحملك على أجنحة الكلمات إلى عوالم من البهجة تختبئ فيها من عالم يثقل الكاهل
م أكن أعلم أن جمالى سيكون سر تعاستى .. لم يكن النعمة التى تريدهت وتبحث عنها كل فتاة .. أنا جميلة إسم على مسمى ، أصغر أخواتى البنات ، ولكنى أتعسهم حظًا ، لا ...
اليوميات هي تدوين لأحداث وأفكار وهواجس اليوم سوا كانت هامة أم غير كذلك إنها بمثابة كاميرا ترصد ما يحدث على المستوى الخارجي والداخلي دون تمييز وإن كان المنتج قد يبدو فوضويا أو يتسم بالإسهاب أو بذكر تفاصيل غير مهمة لكنه في الوقت ذاته يكون بمثابة مجهر حقيقي على ما يحدث داخل تكوين هذه الشخصية فكافة التفاصيل الصغيرة هي ما شكلت شخصية صاحبها وقد تم تدوينها دون تمييز أو تفكير خاصة أن صاحبها لم يكن يكتبها بهدف النشر لذا قد يصبح عيب هذا المنتج من حيث فوضويته وعدم اتساقه في بعض الأحيان هو عين ميزته من حيث تقديمه لصورة حقيقية بالغة الصدق لكن الأمر يتطلب من القاري صبرا وتأملا في أصغر التفاصيل حتى يدرك كيف تشكلت هذه الشخصية
هل سيتغير البشر مع الزمن؟ كيف سيكون الصراع على السُّلطة بعد سبعمئة عام من اليوم؟ من أين ينبع الذلّ: من استعباد الآخر لك أم من خضوعك لفكرة أن تكون عبداً؟ وماذا سيتغيّر في موازين الخير والشر لو أتيحت لك الفرصة لتكون في مكان أعدائك: تعيش بينهم، وترى الحياة من منظارهم؟
أسئلة كثيرة يثيرها بيرس بروان في رؤيته لعالم المستقبل الذي يبدو أشدّ قسوةً، لكنّه لا يختلف في قوانينه عن عالمنا الحالي، فيحكي بداية قصة دارو المنتمي إلى طبقة الحمر، أدنى طبقات مجتمع المستقبل المرسوم بالألوان. ومثل أبناء طبقته، يعمل كل يومه لجعل سطح المرّيخ مكاناً صالحاً للحياة، يمضي حالماً بمستقبلٍ أفضل لأبنائه، معتقداً أنّ طبقات هذا المجتمع جميعها، بما فيها القادة الذهبيون؛ يعملون لأجل هذا الحلم، لكنّه سرعان ما يكتشف الخيانة التي تعرّض لها قومه، والوهم الذي يعيشون من أجله. وبدافعٍ من ألم حُبٍّ مفقودٍ ينطلق لخوض رحلة انتقامٍ في سبيل إسقاط أعدائه، لا يردعه فيها حتّى أن يصبح واحداً منهم.
هذه القصة كتبت خصيصاً للشباب واليافعين الإماراتي وتهدف إلى ربطهم بماضيهم التليد وبيئتهم الأصلية وزرع القيم النبيلة في بواطنهم، وتأخذ القصة زمناً من أهم فترات التاريخ الإماراتي وهو نهاية فترة الغوص وبداية اكتشاف النفط ليكون نقطة عطفٍ مهمة في حياة بطل هذه القصة التي تنقل في سياق أحداثها روح المثابرة والاجتهاد وقيم الصبر والتضحية وتعزز ببيئتها حس الانتماء والمسؤولية تجاه الأرض والمجتمع، وكذلك نلاحظ أن هذه القصة تنمّي حس التواصل مع مصادر الطبيعة البحرية التي أغنت إنسان هذه الأرض، فهي من ناحية تؤكد إن الثروة السمكية بخيرها الوفير تعد مصدر الأمان والطمأنينة، وتؤكد أيضاً أن اللؤلؤ بقيمته العالية يعد مصدر الكفاح وفأل السعد وأخيراً النفط بكنوزه المخبأة يصبح رمزاً للرفاهية وعوناً لكل المحتاجين حول العالم. واستطاعت الكاتبة ترسيخ هذه المفاهيم بصورة غير مباشرة و في قالب تراثي متجدد يلامس أفهام الأجيال الجديدة ويأخذهم إلى فضاءات الأباء و الأجداد لتحقق بذلك أحد أهم أهداف المرجوة، وكلّي أمل أن تكمل هذا العمل بمجموعة من الأعمال الأخرى التي تأتي في هذا السياق الهام والموجهة إلى فئة اليافعين مستقطبة إياهم إلى عالم القراءة الساحر.
مع توزع الفنانين والممارسين الثقافيين السوريين في أرجاء العالم، يبدو أن العلاقة مع مدنهم السورية التي غادروها أو قرروا البقاء فيها، ظلت جوهرية وأساسية، ولكنها انتقلت إلى مستويات أخرى من الألم والأمل، والتي تنوس بين مطرقة الشوق والحنين والفقد، وسندان الغضب واليتم وقطع الجذور.
استوطن السوريون خلال السنوات السبعة الماضية مدنًا جديدة. بدؤوا خلال ذلك رحلة بحثٍ عن مدنهم القديمة، استقروا في بيوت جديدة، عاشوا وأقاموا فيها لفتراتٍ قصيرة، ساروا على أرصفة جديدة، أو أعادوا اكتشاف الأرصفة القديمة، ثم أعادوا تعريفها واكتشافها في مدن ومقرات جديدة، حاولوا ابتكار دمشق، درعا، حمص، اللاذقية، طرطوس، مصياف، ودير الزور خاصتهم في مدن جديدة، وحاولوا رسم خرائط جديدة لهم فيها، وأعادوا ابتكار المدينة بين القاهرة، بيروت، إسطنبول، برلين، باريس، ومدن أخرى.
شكلت رواية قرية ستيبانتشيكوفو وسكانها عودة دوستويفسكي إلى الحياة الأدبية الروسية بعد قضا عشر سنوات في سجن الأشغال الشاقة والمنفى يصف هذا العمل الذي تتخلله دراما نفسية ومؤامرات واحتيالات دنيئة حياة هؤلا الأرستقراطيين الريفيين الذين يرثون قرية بكاملها ومن ثم يمتلكون النفوس التي تتألف منها نجد هناك الأشخاص العابرين الطفيليين خدم المنزل الأسرة الأم المستبدة والمدعي الثقافة والزائف الحماس الديني الذي يسيطر شيئا فشيئا على هؤلا الأشخاص ويكشف لنا أنانية وظلم ووصولية مجتمع اللامساواة والمظاهر الكاذبة التي كان عليها المجتمع الروسي إبان القرن التاسع عشر إنه نص حكائي ذكي متقن ذو حبكة مدهشة يتسم بوصف دقيق ولماح للطبيعة البشرية هذا الوصف الذي ميز وخلد أعمال هذا الكاتب العظيم التي ما زالت تقرأ وتقرأ إلى يومنا هذا