للتاريخ القديم ذاكرة لا تشيخ فقد كانت الأيام أنذاك تمر لكنها تُدَوَّن، وفي تاريخنا المعاصر فإن الأيام قد تساوت مع العدم و لهذا يموت أكثرنا في الأجساد قبل أن يموت في حيزٍ ضيِّق يُدعى – قبر – لكن من يدري .. لربما كانت للأموات كلمة أخرى في الداخل المليء بما لا يشتهونمن الوحل والوسخ والأحشاء المجوفة في مراتع الديدان!
حن نملك هذه الحياةونفتقر لترتيب الأفكار حول تكوينات ما نرغب به ولكن شغف الإرادة فيما نريد يجعلنانصنع من حقيقة الأيام أهدافا لا يهزمها النقص والعجز والصعوبات ولمن يملك التغييرتحديدا ليبدأ في رسم خريطته الخاصة حول المهن في منهجية مختلفة عن الخرين وهذاالفارق الذي يصنعنا ولذلك أنت من يصنعالفرق ومساهم في تكوين خريطة الإدراك بما تتضمنه من نضج لتبحر في قيم إنجازاتكواستخلاص مقومات الحياة المهنية والمهم أن تصل إلىفهم المسؤولية الذاتية بنمطك الخاص في أن يكون هذا الكتاب صديقا ملازما لكومذكرة جيدة في فهمك ومشاركتك في تقديم المفاهيم واستخراج الفوائد من أجل توسيعالإدراك ومن أجل أن تناضل دائما في قبول التحديات ومواجهتها بروح لا يعجزها شي كتب هذاالكتاب بطريقة تلامس حقائقنا وكأنني أبحث في ذواتكم لأجد في نفوسكم بذرة سعيأ سقيها فتثمر ومن أجل أن أراكم على ما يرام كون الإنسان على وجه اليقين حتىبمحاولاته التي يراها بائسة ونقطة فشل لا تضعفه ولا تؤثر على دستور من نجاحاته
كان هيركيول بوارو يمضي عطلة هادئة في فندق معزول في ديفون. وجد أن نزلاء الفندق الآخرين هم: أرلينا مارشال، وزوجها كينيث، وابنة زوجها ليندا، وهوراس بلات، وماجور باري الضابط المتقاعد، وحبيبة كينيث السابقة روزموند دارنلي، والمدرس السابق باتريك ريدفيرن وزوجته كريستين، وكاري غاردنر وزوجها أوديل، والسيد ستيفن لين، والآنسة إميلي بروستر وهي امرأة عزباء رياضية. لاحظ خلال الفترة الأولى من إقامته أن أرلينا امرأة لعوب، تغازل باتريك كثيرًا لتغضب زوجته، وأنها مكروهة من ابنة زوجها. في صباح أحد الأيام، غادرت أرلينا إلى موعد سري في بيكسي كوف. بحلول منتصف اليوم، عثر باتريك وبروستر عليها ميتة بينما كانا يجدفان. بيّن فحص الجثة من قبل جراح الشرطة المحلية أن رجلًا قد خنقها.
قابل بوارو والضابط المحقق، إنسبكتور كولغيت، المشتبه بهم المحتملين وسألاهم عن تحركاتهم خلال الصباح؛ كان كينيث يكتب رسالة، وكانت غاردنر مع بوارو طيلة الصباح، وذهب بلات للإبحار، وذهبت ليندا وكريستين إلى غول كوف ولم تعودا قبل منتصف النهار، وكان كل من لين وماجور بيري غائبين عن الجزيرة. عند الظهيرة، تقابل كل من كريستين، وروزموند، وكينيث، وأوديل من أجل لعب التنس. علم بوارو أن بروستر كادت تصيبها زجاجة رماها أحد نزلاء الغرف في الصباح، بينما تذكرت خادمة في الفندق سماع شخص يستحم عند الظهيرة. لاحظ بوارو رائحة عطر أرلينا مستعملًا في كهف ضمن بيكسي كوف، بينما اعتقلت الشرطة بلات بسبب تهريبه الهيرويين عند إيجادهم المخدرات مخبأة بالداخل. دعا بوارو في ما بعد الجميع إلى نزهة، بقصد مراقبة سلوكهم بسرية واختبار خوفهم من المرتفعات. بعد النزهة، حاولت ليندا الانتحار مستخدمة حبوب كريستين المنومة. اكتشف بوارو لاحقًا أنها تشعر بالذنب يمزقها، بعد افتراضه أنها هي من قتلت زوجة أبيها بواسطة الفودو.
طلب بوارو إلقاء نظرة على القضايا المشابهة للقضية الحالية، فتلقى من خلالها معلومات عن أليس كوريغان من شرطة سوري؛ وجدت معلمة محلية جثتها، بينما كان زوجها يملك حجة دفاع. زُوّد بوارو بصور الاثنين. أحضر بوارو المشتبهين معًا، باتريك وكريستين ريدفيرن، وأدانهما بقتل أرلينا، التي قُتلت لمنع زوجها من معرفة عملية الاحتيال عليها من خلال استثمار موروثها الكبير في «فرص رائعة». خطط القاتل جيدًا لتزييف وقت الوفاة. بينما كانت كريستن مع ليندا، قدّمت كريستين ساعة ليندا عشرين دقيقة إلى الإمام، وسألتها عن الوقت لإثبات حجتها، ثم أعادت الساعة إلى الوقت الصحيح. بعد ذلك، عادت كريستين إلى غرفتها ووضعت مكياجًا أسمر مزيفًا وقذفت الزجاجة خارج النافذة، ما أبعدها عن الأنظار. تسللت كريستين إلى بيكسي كوف، وتعمدت أن تراها أرلينا، إذ كان باتريك قد طلب من أرلينا الاختفاء في حال حضرت زوجته قبل الموعد. خدعت كريستين بروستر من خلال تظاهرها بأن جسدها هو جثة أرلينا، وعندما غادرت لطلب المساعدة وباتريك خلفها، هرعت إلى الفندق لإزالة المكياج. نادى باتريك بعد ذلك أرلينا المطمئنة وخنقها.
بيّن بوارو أن كريستين قد كذبت حول خوفها من المرتفعات، إذ استطاعت عبور الجسر المعلق في أثناء النزهة، ورمت بسخافة زجاجة المكياج من الغرفة عندما كانت بروستر في الخارج. هي من دفعت ليندا إلى محاولتها الانتحار. كدليل إضافي، بيّن بوارو أن جريمة قتل أليس كوريغان قد حصلت بنفس الطريقة؛ ميزت الصورة من شرطة سوري باتريك على أنه إدوارد كوريغان، الذي قتلها، وميزت كريستين على أنها المعلمة التي وجدت «الجسد»، قبل ارتكاب الجريمة. قاد بوارو باتريك إلى غضب شبه عنيف، رغم محاولة زوجته تهدئته. عندما أُغلقت القضية، أخبر بوارو ليندا أنها لم تقتل أرلينا وتنبأ بعدم كرهها «زوجةَ أبيها القادمة»، وعلى إثر ذلك، أعاد كينيث وروزاموند إشعال حبهما القديم.
هل ظل من الممكن إضافة شيء حول المتنبي، مالئ الدنيا وشاغل الناس، طيلة هذه القرون التي امتدت من ولادته حتى الآن؟!.. وهل ظل جانب منه لم يدرس ويُمحَّص ويُقلَّب على أكثر من وجه، ولم يخضع للنقاش والأخذ والرد بين محبي هذا الشاعر العظيم وبين منتقديه وكارهيه؟!.. إن المتنبي شخصية فذة في تراثنا الأدبي. ومحبوه وقرَّاؤه وحفظة أشعاره أكثر من يتم إحصاؤهم، وأكثر خطورة من أن يتم الاشتباك معهم دون تحضير واستعداد مسبقين. فهم على معرفة واسعة بشعره وبالكثير من مراحل حياته وتفاصيلها. وحميّتهم في الدفاع عنه أو في مهاجمته لا تقاس. وبالتالي فالصورة المسبقة عنه أكثر إلزاماً. والصورة المتخيلة عنه، التي رسموها له، أكثر التصاقاً بالمخيلة من أن تتم مناقشتها. وعلاقته بـالهوية القومية أكثر تجذراً وخطورة. وهذا ما يجعل التطاول عليه، بالنسبة للكثيرين، تطاولاً على واحد من «قيم الأمة ورموزها». ولكنني أكتب عن المتنبي بعد أن اشتغلت عامين كاملين في قراءته وتحليل شعره ودراسة تفاصيل حياته من أجل كتابة مسلسل تلفزيوني عنه. والكتابة الدرامية تفرض على صاحبها أن يتغلغل ما استطاع في نفوس أبطاله لكي يفهمهم، وأن يتخيلهم في الحالات التي يمكن أن يكون فيها البشر، وأن يرسم ردود أفعالهم، بالمنطق الدرامي، كما يمكن أن تكون عليه ردود فعل البشر. وذلك كله ضمن إطار المعلومة التاريخية الموثقة.