في جملة من المنازعات والهزات المجتمعية، وأدى إلى دخول مؤلفه إلى سجن الباستيل، إذ قضت المحكمة العليا (البرلمان) في 10 يونيو 1734، بجمْع نُسخ هذا الكتاب وتمْزِيقه وإحراقه، وذلك «لمخالفته للدين وحُسْن الأخلاق». لكنَّه لم يحلْ دون طبعه مراراً وتوزيعه بين الناس سِرَّاً. ولم ينْجُ فولتير من السجن إلا بالفرار، وليقْضِي عاماً في دُوقية اللُّورين المستقلة، ثم يُلْغى أمر اعتقاله وتُطْلق له حرية العوْدة إلى باريس 1735.
وكان فولتير قد وضع كتاب «الرسائل الفلسفية» أو «الرسائل الإنجليزية» في إنجلترا التي هاجر إليها..حيث أثْنَى على نظام الحكم فيها وقال: «إن أميره البالغ القدرة على صنع الخيْرِ، مُقيّدُ اليدين في صنع الشّرّ». وتحْمِلُ «الرسائل الفلسفية» حملةً صادقة على نُظُم فرنسا وطبائعها وآدابها السياسية في عصرِ فولتير، فكان هذا الكتاب من أقوى العوامل في إيقاد الثورة الفرنسية وتوجيهها. ونُشِر هذا العمل للمرة الاولى في عامي 1733 و1734، بعد عدَّة سنوات من تَرْك فولتير لإنجلترا عام 1728.
وفي تقديم الرسائل الذي كتبه «جون لي» يقول: من الرسالة الأولى، ينسج فولتير شخصية الكاتب الشريك، فهو رجل فضولي وعاقل في الوقت نفسه – وبالطبع مسلٍّ، يعتمد بشكل تام على مصادره وأحكامه الخاصة به وحده.
يتحرَّك فولتير في رسائله بين المجاملات اللطيفة والشروح الحذرة، والتعليقات الساخرة العنيفة . أحياناً يختم رسائله بالعودة إلى النثر المُخادع، الذي يخفي فيه جهله الظاهري لمقصَده المتهكِّم. ونجد أنه مع بداية الرسالة الرابعة عشرة يضع فولتير الأنساق الفلسفية المختلفة جنباً إلى جنب، وكأنَّها جميعاً مقبولة بشكل متساو: النظريات الخاصة بـ«رينيه ديكارت» و«إسحق نيوتن» المفكِّرَين الفرنسي والإنجليزي المتنافسَيْن.
ويصف فولتير تصورهما المتعارضَين للكون وكأنَّ الاختلافات بينهما محلية. إنَّ فولتير، الحريص على طموحات كاتب التنوير المثالي؛ كان يوجِّه ويدرِّب عيناً متبصِّرة على التيار اللاعقلاني للنظام القديم، وعلى تهكّمه العبثي القاسي، المتذكَّر جيداً، المنتشر في فرنسا. ولكن بالأهمية نفسها كان يحذِّرنا أيضاً من صعوبات التحصّل على التنوير، ومخاطر الوصول للنتائج سريعاً.
في روايته الجديدة يتبع عمرو العادل رحلة ثومة التى لم تفق بعد من لام الولادة لتجد المولود طفلا برأس كبير بأسلوب متدفق يأخذنا المؤلف إلى عدة عوالم متباينة عالم السيرك بما فيه من سحر عالم الصيد بما فيه من صراع عالم الزراعة بما فيه من أمل وعالم المصانع حيث لا مكان لضعيف أو متكاسل يروى لنا المؤلف رحلة مشوار البطلة مازجا بين عالم غريب وبين واقع تلمسه من حولك أينما نظرت بداية من زوج الأم الذي يرى أنها خلقت بلا فائدة مرورا بنسا بلا حيلة يحاولن المعافرة ورجال يبحثون عن رجولتهم المنسحقة حتى تصل ثومة إلى خص بوص تظن أن فيه الأمان المفقود في السيدة الزجاجية تبدو الحياة غير عادلة في أوقات كثيرة لكن ثومة تقرر تحدي ظروفها فهل تسحقها الأيام أم تنجح في ترويض العالم من حولها
وتجاوزها لعقبات أدمت قلبها الا انها لم تقبع باكية بل مضت في طريقها متسلحة بصبرها وذكائها وانوثتها حتى ملكت القلوب وحولت النفور لعشق ابدي… نسجت لكم خطاها