الكتاب مختلف في مضمونه ، يتشارك فيه أشخاص ملهمون في مجالاتهم المختلفة ، يسردون قصصهم وتجاربهم العملية للوصول بهمتهم إلة القمة التي يسعون إليها ، من خلال التعارف وتبادل الزيارات واللقاءات في الأسفار والصحبة والإحتكاك بالقدوة لإظهار طريقة التأثير والتغيير ، ولأن القمة كلمة تشعل الإلهام والهمة ، للوصول إلى الغاية أو الهدف الذي يعى له الإنسان ، أو النجاح الذي يصبو إليه كل شخص منَا .. لكم هذا الكتاب
نحن جيل الحرب، وآباؤنا جيل الهزيمة، وبينهما كبرت الأرواح، وتشابَه عليها مفهوما الحرب والحبّ.
أشياء أكبر من أن تُحكى، لكنّني أؤمن بأن الحكاية وحدها قادرة على خلق وطنٍ صغير نحمله في جيبنا، ونحدّث عنه أطفالَنا الذين ولدوا خارج الوطن، وحملوا وَسْمَه في وجوههم وألسنتهم وهوياتهم من دون أن يروا حجراً فيه، فالحكاية فقط كفيلةٌ بخلق الوطن الخيال في أذهانهم حيّاً.
هذه المجموعة تتناول قصصاً من حياة سيداتٍ عشن بين نهرين؛ بين سوريا، وواحدةٍ من دول اللجوء، وتعنى بالتفاصيل الصغيرة في هاتين الحياتين، وبما خلّفته الحرب من مؤثّرات في حياة هؤلاء النساء خيبةً وفقداً وهرباً وحبّاً.
هي محاولة للتغلّب على مشهد الحرب الكبير، وصقيع الحدود الزاحف نهراً من جليد بين الكتفين، بتفاصيل صغيرة، يعلو فيها الصوت متسائلاً: "نعم، عشتُ بين نهرين، ولكنْ أيٌّ منهما عاش فيّ؟".
عيناك بحر لا ضفاف لسحره :
والآن ومع بلوغ عاصفة التغيير ذروتها مالت سفينة حياتي وانحرفت عن مسارها ، فقدت السيطرة على دفتها وقلوعها وسط دوامة الروتين اليومي التي شاءت ظروفنا المتعاكسة أن تحول بيني وبين زوجي حارب بمعظم الأوقات ، فلكل منا ملامح يومه المغايرة للآخر وبعد أنكانت أحلامي ترسم بمخيلتي لوحة من التوافق التام بيننا بليلنا ونهارنا ولكن نادراً ما تأتي الرياح بما تشتهي السفن..
طوابير الخبز
هو الصوت المبحوح القادم من أحياء الفقراء الممتلئة بالمصورين والخالية من كل شيء ، الصوت المتقطع في القلوب المنسية ، والابتسامة الغائبة عن ملامح الطيبين ، طوابير الخبز هو صوت المرأة التي لم ترد ان تكون كما يريدون ، صوت الأم المنسية وصوت الطفل .....بين صفحاته كتبت (من الحياة) كل شيء نقشته الدنيا في معصمي .