لم يتوقع سوى قلة قليلة من المراقبين أن تمتلك سنغافورة الصغيرة فرصة كبيرة بالبقاء، حين منحت استقلالها عام 1965م. فكيف - إذن- أصبحت المحطة التجارية النائية ...
قلقٌ من نوعٍ خاصّ يسيطر على "مارتين سانتومي" بعد اقترابه من سنّ التقاعد، وهو يرى أن حياته انقضت دون أن يحقّق شيئاً يستحقّ الذكر، غير أن ثمّة ما يتغيّر بعد توظيف الشابة "أبييّاندا" في المكتب الذي يعمل فيه، إذ يعيش فجأةً مشاعر السعادة، بعد أن حرمته منها الحياة لسنواتٍ طويلة، منذ وفاة زوجته واضطراره لتربية أبنائه الأطفال وحدَه.
من خلال يوميّات "سانتومي" على مدار عام كامل، يصوّر لنا "بِنِديتي" حياة الطبقة الوسطى في أورغواي، معبّراً برهافةٍ شديدة عن الوحدة وانعدام التواصل، الحبّ والسعادة، والموت، في سردٍ شاعريّ يؤهّل هذه الرواية لتكون واحدةً من أجمل روايات الحب، وأشدّها قوّةً ورشاقةً في أدب أميركا اللاتينية.
تبرز في عنوان هذا الكتاب خاصية إنتاج المؤلف، كله ف "دراسات" تعني بحثاً وتأملاً ونظرية، بينما تعني كلمة "حب" حدثاً دائماً في الحياة البشرية، وشعوراً تراه الفلسفة العقلية خليطاً مشوشاً وغامضاً لا يمكن أجراء بحث فكري حوله.
لكن الكاتب هنا يفي بالواجب الآمر الذي صاغه: "يجب على النظرية أن تفتح عينها الصافية على الحياة الذاتية من حين إلى آخر، فالمشاهد يخمن وينظر، لكن ما يردي أن يراه هو الحياة كما تتدفق أمامه".
يعزل الكاتب في دراسته هذه ماهية الحب وينقيها، نازعاً عنه الإضافات كلها التي تعتم على حقيقته الواقعية وتعقد سيرورته، إنه الحب المفسر استناداً إلى بحث سيكولوجي وظاهراتي في آن وحتى إلى بحث اجتماعي، لما عد الاختيار في الحب أحد العوامل الأكثر فعالية في التاريخ.
الشخصية السيكوباتيةعلى الرغم من تلك الصورة القاتمة نوعا ما فإننا يجب أن نقول إنه يوجد ميل كبير للتحسن في جميع المظاهر السيكوباتية بمرورالزمنويساير ذلك رغبة السيكوباتي بعد فترة إلى الاستقرار ما يرافق ذلك من عودة المخطط الدماغي إلى الحالة الطبيعيةكذلك يجب ألا يثنينا عن العمل مع السيكوباتي ما قد يبدو عليه من صعوبة إعادته إلى الحالة الطبيعية وإدماجه في الحياة العاديةوعلاج هذا النمط من السلوك الثائر الذي نسميه بـ الشخصية السيكوباتية والذي يتميز بأنه ثائر في مشاعرهثائر في عدوانه العنيف الوحشي ثائر في تحديه لكل علاج بل في تحديه للبشرية جمعا