. اسمي عفيفة الكفيفة عمري ثماني عشرة ::الحياة ليست قصة نرويها ونختار أبطالها, ونكتب لها نهاية سعيدة أو عادلة. فلكل منا حياته الخاصة بفصولها واختلاف أقدارها. كل مايصيبنا هو درس يعلّمنا تعاملنا مع الأقدار على أنها حكمة إلهية, سوف تنجينا من الوقوع في هاوية النهاية السحيقة. كل شيء يحدث لسبب .. وحدها هيَ الأسباب من تجعلنا ننمو بطريقة مختلفة, وفوق أيَّة تربة وإن كانت غير صالحة للحياة. نغرس أنفسنا كبتلات تضرب جذورها بالأرض وترجو المطر. . كن أنت أينما كنت! ولا تقبل أن يجعلوا منك شخصاً آخر ..
الرواية تزيد من قدرتك التعبيرية، والأهم أنها تجعلك تنظر للأمور من وجهة نظر مختلفة》؛ رواية (ص.ب: 1003) تعود بنا إلى رسائل البريد والمراسلة الورقية؛ فتتناول قضايا اجتماعية من وجهات نظر مختلفة وتنقل التحولات التي شهدتها دولة الإمارات في الثمانينات::يبدأ سلطان العميمي روايته بعد الإهداء بالدخول في مشاعر عليا وهي تنتظر رسالة؛ ليسحب القارئ بجعل صندوق البريد يتكلم ويتابع بمبنى البريد كذلك وهو يصف الزمان والمكان الذي يتواجد فيه، ويكمل كيس أسرار الذي يحوي رسائل الناس الكلام؛ فيقرّب القارئ أكثر من البعد الذي يرسمه الكاتب ويدخله في القصة.
لتتوالى الشخصيات وتتصاعد الأحداث؛ فتبادر عليا بمراسلة عيسى، وينتحل موظف البريد مكان عيسى لأنه توفي مع صوت استدراج الشيطان لكليهما؛ فيشدها اسمه ويذكرها بابن جارهم في الطفولة؛ لترسل له في صفحة التعارف أما موظف البريد الذي عليه أن يرجع الرسائل لها ويبلغها أن الذي ترسل له قد توفي؛ فيستدرجه الشيطان بحجة الرفق بقلبها والرغبة في تغيير نظرتها للرجل.
يلح على كلمة (الأسرار) التي ارتبطت برسائل الشخص الذي توفي (عيسى) ليجدها في ملفه المحفوظ في مكتبه؛ فهو من هواة جمع الطوابع والتعارف والمراسلة، وتبدأ الأسرار تتطرق إلى قضايا مهمة في المراسلة بين عيسى وعليا؛ نحو دراسة المرأة لوحدها في الخارج ومفهوم الصداقة وأهمية القراءة وعمل المرأة وأهمية النظر للجوهر أكثر من المظهر.
ليتابع يوسف (موظف البريد) المراسلة باسم عيسى وتتوالى القضايا في النقاش بين الطرفين نحو القراءة وقضية المؤامرة ومفهوم الأخلاق وارتباط ذلك بالمجتمع والثقافة، وبموافقة عليا أخيرًا لقاء عيسى وجهًا لوجه تظهر الصدمة على الوجوه؛ فعيسى الذي قابلها لا يشبه الصورة في المجلة وصورة عليا في مخيلته لا تشبه صورتها في الواقع؛ ليتجلى التساؤل والشك أكثر بكم الكذب الذي كان في قصتهما؟
بين مخير ومسير يمضى البشر في حياتهم وبين مفترس وضحية تقيم البهائم فيما بينها لكن هل هناك فرق حقا وهل نحن من يختار خطواتنا التي تخطوها أم أن هناك من يمطر بنا ويقودنا حيث يشا
لكي يتمكن إيرفنج ستون من كتابة هذه الرواية الفريدة والممتعة عن حياة الفنان فان جوخ كان عليه أن يقرأ المجلدات الثلاثة التي تضمنت رسائل فان جوخ إلى أخيه ثيو وحتى يتسنى له اقتفا أثر الفنان والتحري عن حياته بدا كما لو كان متلصصا يختلس أخبار فان جوخ في مسيرته بين البلدان الثلاث هولندا وبلجيكا وفرنسا إذ يسافر وراه لا للبحث عن حكايته التي أصبحت متداولة ويعرف عنها القاصي والداني الكثير والكثير وإنما للبحث عن حكاية أخرى مليئة بالشغف فيما ورا الحكاية