بـدت الاربعينيـات لــي مرحلة متقدمة عندما كنت في العشرينيات من عمـري. ليست مرتبطة بالجـدات، لكنهـا بالتأكيـد ليسـت شـابة، لطالمـا اعتقدت أن مـن بلغوا الأربعين عامـا يجـب أن يشعروا ببعض الحزن بشأن بلوغهم هذه المرحلة من حياتهم. لـم أكـن أعـرف أن معظمهـم يشـعر بالشـعور نفسه الذي كان داخـل راسي العشريني ولكن بشكل أفضل وأكثر حكمة وثقة، لم يكن لدي اي طريقة لمعرفـة أن معظمهـم لـن يفضلـوا العودة إلـى العشرينيات مرة أخرى حتـى لـو دفعـت لهـم الاموال، وأنهم يحبون بالفعل كونهم في الاربعينيات. لـم أعلـم قـط كـم يمكـن أن يكون التقدم في العمـر جميـلا ومفعمـا بالسـلام. إنـك ببساطة تتوقـف عـن الاهتمام بالاشياء غير المهمـة. ومعظم الأشياء ليست مهمة جدا.
مع كلّ مترٍ كان رودي يتجاوزه، كانت مقاومته لتأثير كلام العرّاف تشتدّ أكثر، ولكن في الوقت نفسه كان كلام العرّاف يترسخ في نفسه وعقله أكثر. ومع أنه لم يعترف بذلك، إلا أن كلام العرّاف كان قد سيطر عليه بشكل كلّي. "فعلاً، أيّ معرفة ندعيها نحن سكان حبة الغبار الحقيرة التي تسمّى الأرض هذه لكي نقول هذا ممكن وهذا غير ممكن؟ لو كنّا مجرد كائنات غير عاقلة لقلنا إننا خُلقنا نتيجة تفاعلات معينة بين عناصر كيميائية مختلفة كالفطر والطحالب وغيرها، ولكن الروح من أين تأتي وإلى أين تذهب؟ والعقل والأحاسيس؟ من المستحيل أن تشعر عظمة أو عضلة في جسدي بالحب أو الحقد أو أن تفكر وتتخذ قراراً. إن كل ذلك تحمله طاقة ما تسكن جسدي، طاقة أقوى وأكبر مني، إنها حتى لا تبوح لي من تكون ولا ممَّ تتشكل. يا إلهي! أنا مجرد بطارية نافقة لهذه الطاقة، يا لي من خردة لا قيمة لها! ولكن لماذا عليَّ أن أسلّم بأن كلام العرّاف هو الصحيح؟ إنه هو الآخر مجرّد خردة مثلي". كانت هذه الأفكار تتصارع داخل رودي، ولم يكن هو يعرف أي فكرة منها كانت تنتصر على الأخرى
أقوال حررت ذاكرتي:
أقوال من روح ملهمة هو عبارة عن أقوال عميقة المعنى من أفكاري إستلمتها من تجارب عشتها فقررت تدوينها وجمعها في هذا الكتاب بمقدمة وعرض يحتوي على 71 مقولة وخاتمة التي هي مقتطف من مقدمة رواية ما زلت أدون احداثها .
هي التي قتلتني :
لا يعلم المرء ما يدور في عالمه الخفي
فهو شاهق وجميل وحين سقط، كان دوي سقوطه مرعباً
كأن جبلاً قد هوى بضخامته وقوته، كان من نوع الرجال الذي تشعر أنه لن يموت أبداً أو لا يمكنه الموت، هكذا يفكر المرء حين يراه يملء حوله بالحياة يعمل كجهاز غريب يحرك سريان الحياة حول الناس فتبدء الأحداث بالتوارد إليك من كل جهة تقع لك الأحداث السارة، إنه ينتج الحياة ويوزعها دون تغليف مزيف أو زركشة أوهام، لم أحسب أن مثله قد يرحل من حياتنا بحادث سير مقيت..
تروي “الأجنحة المتكسرة” (95 صفحة) قصة حب بين شاب يبلغ من العمر 18 عامًا وفتاة تدعى “سلمى” ابنة السيد “فارس كرامة”، التي تُزوّج لشخص آخر أكثر ثراء من الشاب ويسمى “منصور بك”، لتبدأ المشكلات بالتفاقم تدريجيًا. ولكن المثير في القصة هو أن الراوي جعل من نفسه بطل الرواية كلها، الصادرة عام 1912