و الحب مذ كان ما ضنت به اليمن، لم اجد في تاريخ الشعر المعاصر اعذب من هذه الابيات كي استهل بها كتابي صحن الجن، شطر من قصيدة الشاعر الجميل احمد السقاف الذي رحل عن عمر قارب قرن من الزمان في رائعته سواحل المجد، سواحل المجد هذه قصيدة تبرز أهمية الخليج العربي و جزيرة العرب و دور أبنائها في الذود و انحياط عن مكتسبات الامة، فاليمن خاصرة العرب، و العمق الاستراتيجي القومي لدول الخليج العربي و الجزيرة العربية من شامنا الى يمننا، فاليمن هي القاسم المشترك لكل دول الخليج العربي من الناحية الديموغرافية فقبائل اليمن هي الرافد لكل قبائل دول الخليج العربي و كذلك دول الشام، فلا تخلو مدينة في المملكة العربية السعودية و الكويت و قطر و البحرين و عمان و الامارات الا و بها قبائل تعود لمنبتها العربي الأصيل في اليمن. انها فعلاً منبت العرب و منها اندحت الحضارات العربية منذ قبل العصور حتى عصرنا الحديث، اذاً أهمية اليمن لا تكون فقط في استراتيجية الموقع المطل على اهم المضايق البحرية في العالم و التي يمر عبرها ٢١،٠٠٠ قطعة بحرية عملاقة سنوياً ايما يعادل ٥٧ سفينة يومياً ما يعني ٧٪ من التجارة العالمية و نحو ٧٪ كذلك من النفط العالمي، اذاً التحكم بل و تامين كذلك اهم الطرق المائية في العالم التي يمر منها طاقة العالم القادمة من مصادرها من حقول النفط في دول الخليج العربية ليست بالامر السهل انها علاقة تكاملية بين هذا القطر العربي و دول الخليج العربية، اذاً دول الخليج و اليمن وجهين لعملة واحدة خصوصاً اذا نجحت دولة الامارات على سبيل المثال في شق قناة ولو ترفيهية عبر أراضيها من امارة الفجيرة على خليج عمان الى الخليج العربي على سواحل راس الخيمة في هذه الحالة، فان دول الخليج مع اليمن تلغي تحكم ايران و النظام الحاكم المارق على مضيق هرمز، بل تلغي أهمية هذا المضيق طيب الذكر، بالتاكيد ما سبق ذكره غاية في الاهمية و محط انظار العالم كون المضيق مضيق باب المندب يخضع للسيادة اليمنية خصوصاً كذلك وجود جزيرة ميون في وسط المسافة الفاصلة بين راس منهالي في الجهة اليمنية و راس سيان في جهة جيبوتي، ما يعني ان هذه الجزيرة جزيرة ميون ممكن ان تطل على شمال المضيق و جنوبه بالتالي التحكم في هذا المضيق و في الطريق البحري الهام كما اسلفنا على كلٍ الأهم من ذلك كله هو المخزون البشري او المورد البشري الضخم في هذا البلد العربي المسلم، فقرابة ٢٧ مليون يمني عربي مسلم منهم ٦٥٪ ينتمون لنفس المذهب السني الشافعي و البقية هم من المذهب الزيدي، نحو ٣٥٪ و هي اقرب الفرق الشيعية للسنة حيث الاتفاق في اهم الأصول الا ما ندر، لن اسلب كثيراً في الامور الدينية فهي شأنٌ خاص لمعتنقيها و الإسلام دين التعايش بالدرجة الاولى انطلاقاً من قوله تعالى: (لكم دينكم ولي دين) فالطاقة البشرية و العقول اليمنية خصوصاً في المهجر الخليج العربي أولى به من غيره هم المحرك الأساسي لكل مجتمع و أبناء البلد هم من يضع مجده و أبناء البلد هم من يصنعوا مجده و يصونوا عزه. و لو تأملنا هنا لوجدنا ان هذا البلد لم ترحمه قوى الشر سواءً من أبنائها العاقين كالمخلوع و حركة ما يسمى بأنصار الله تلك الحركة الإرهابية المدعومة من ايران (الحوثيين) فهذه الأخيرة سيئة الصيت الراعي الرسمي لكل حركة إرهابية لعالمنا العربي أي ايران، سواءً في الشام او العراق او أفغانستان او اليمن، و حتى كذلك زراعة بعض الخلايا الميتة في دول الخليج التابعة لإيران حزب الله التابع للخليج، عندما تدخل هذه الخلايا أي قطر عربي فإنها لا تبقي ولا تذر اما دول الخليج العربية عندما تدخل بإياديها البيضاء لاي قطرٍ عربي فانها ترمم العتيق و تعمر الجديد، فالخليج العربي بدوله الست لم تغفل يوماً ما عن اليمن و اهله سواءً شمالاً و جنوبه و لكن يبدو على المخلوع علي عبدالله صالح قد اغفل كثيرعن شعبه و كذلك عن دول مجلس التعاون و ابقى شعبه مكبوتاً رازحاً تحت جبروته الى ان خلع في عام ٢٠١٢ على يد شعبه ليختار من يمثله في رئاسة جمهورية و هو الرئيس عبد ربه منصور هادي عن طريق صناديق الاقتراح، هذا بالنسبة لعلاقة دول مجلس التعاون بالجمهورية اليمنية اما عن علاقة دولة الامارات باليمن في الحديث هنا ذو شجون.
التي شهدتها البلاد الأوروبية والعواصم الشهيرة كافة يسرد لنا حكايات عن نهاية العروش وبداية حضارات جديدة ونهضة مختلفة عن سابقتها يقف عند كل محاولة غـ ـزو واستيطان واحتلا ل وحـ ـرب تغيرت الخريطة الأوروبية على إثرهاهذا الكتاب أشبه بموسوعة شاملة عن كل ما ساهم في قيام الدول الأوروبية وكل ما كان سببا في نهضة البعض وانحدار البعض الخر إضافة إلى تفاصيل خاصة بالتحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الفكرية التي مر بها كل بلد على حدة وكان لها أثر واضح في مصير القارة بالكامل تلك هي أوروبا كما لم تسمع عنها من قبل
كتاب في الوعي وتحسين جودة الحياة ، من خلال العودة إلى الذات، واحترام حق الإنسان في تحديد خياراته وتفضيلاته الحقيقية، وما يحب وما يكره.. دون إجبار، ودون اضطرار لمسايرة الآخرين في قناعاتهم.. الكتاب يتألف من مجموعة دروس مختصرة في الفكر والأخلاق والعاطفة والعلاقات الاجتماعية، ومكتوب بلغة سلسة، تناسب مختلف الأعمار، ويعتبر الكتاب امتداد لمجموعة كتب سبق أن أصدرها الكاتب في السنوات الماضية، من ضمنها الكوميدينو والدونجوان ومقهى الجمال والمراكبي.
في هذا الكتاب تسلك الكاتبه آنا مارى شيمل طريقا شائكا يصعب على كثير من الكتاب الخوض فيه، وهو طريق الكتابة الروحانية أو الصوفية فى الإسلام فهو طريق مليء..
كان يعملُ في شركةٍ للمبيعات ليعيلَ أُسرته المؤلّفة من أبٍ وأمٍّ وأخت، يعمل ليسُدَّ ديون أبيه الّتي أحنت ظهره. فهو "الابن الطَّيب" طالما يقومُ بواجبه على أكملِ وجه، وأيُّ تبدّلٍ في هذا يصحبه غضبٌ ونبذٌ وإهمال. وفي مكان عمله الّذي وجد نفسهُ مُرغمَاً على التَّعايش معه، تظهرُ بشكلٍ واضحٍ حالة التَّسلّط والتَّحكّم من قبل رئيس الموظّفينَ من جهة، ليقابلها من جهةٍ أخرى حالةُ الخنوع والرُّضوخ منه.
في الواقع هو يحملُ رغبةً لاواعيةً بأن يطرد من عمله لكنّهُ يخافُ على أُسرته.. ومن هنا تنشأ حالةُ انفصام الشَّخصيّة، إذ أنَّ نموذَجيْ الأبِ القاسي ورئيس العمل يمثّلان المبدأ السُّلطويَّ المُتحكّم، وهذا ما يُثيرُ في نفسِه الخُضوعَ وروحَ التَّمرُد معاً.
حاول أن يتَّبع القوانين، أن يكون ولداً مهذّباً، أن يكون عقلانيّاً كما وصفه مديره في العمل.. وبين كُلِّ هذه المحاولاتِ الصَّادقة نجدهُ وقد فقد نفسهُ تماماً، وبدأ يعيشُ أزمةً وجوديّةً مثيرةً للعجب!
فهاهو يستيقظُ من كوابيسه في أحدِ الأيّام ليجدَ نفسه قد تحوّلَ إلى "حشَرةٍ" مقزّزَة!!
ظنّ للوهلةِ الأولى أنَّه ما زال يحلُم، وداخل فوضى الأحداثِ ولا معقوليّتها كان بحاجةٍ لدليلٍ قاطع يُؤَكد له صحّة الحدث، وهذا ما حصل عليه عندما وجد أسرتهُ مصعوقةً ومُرتعبةً من هَول الحادثة، عندها أدرك واقعيّة الحدث فهتف قائلاً: "لا، إنَّه ليس حلماً"..